التخطي إلى المحتوى الرئيسي

كيف تتكون الهالة


            كيف تتكون الهالة           

الموجات المغناطيسية

​مفهوم الهالة من منظور فيزيائي

​كل عنصر في الطبيعة ، سواء كان كائناً حيا أو جمادا ، يمتلك مجالا فيزيائيا يحيط به ، وهو ما يعرف في الأدبيات الشعبية بـالهالة .

علمياً هذه الهالة ليست مجرد طاقة غير مرئية ، بل هي عبارة عن مجالات كهرومغناطيسية وانبعاثات حرارية ، أو طاقة تحت حمراء ناتجة عن النشاط الذري أو الحيوي . والإنسان باعتباره منظومة حيوية معقدة ، يمتلك مجالا كهرومغناطيسيا حيويا يؤثر وسيتأثر بالمجالات المحيطة به ، ومن هنا تنطلق فكرة الاستشعار والتفاعل مع البيئة .

أولا : كيف تتولد الموجات الكهرومغناطيسية والمجالات المحيطة بالمواد ؟

​لكي ينشأ أي مجال مغناطيسي أو كهربائي في الطبيعة ، لا بد من وجود مصدر جهد أو تباين في الطاقة .

1 .  ​في المعادن والكنوز المدفونة : تمتلك المعادن تركيبا كيميائيا وذريا فريدا يمنحها موصلية مغناطيسية أو كهربائية مغايرة للتربة المحيطة بها ، وبمرور الوقت وبفعل التفاعلات الكيميائية مع التربة والرطوبة ، يتكون حول هذه المعادن ما يشبه المجال المغناطيسي أو الكهربائي الموضعي .

2 .  ​في الفراغات الأرضية : تشكل الفراغات والكهوف انقطاعاً في تجانس التربة ، مما يغير من تدفق الخطوط المغناطيسية الأرضية ومعدلات المقاومة الكهربائية في تلك النقطة .

​ثانياً : مولدات الطاقة في الطبيعة وأثر العوامل البيئية

​تعتبر البيئة الطبيعية والمحيط الجغرافي بمثابة المحفز لتلك المجالات ، وتلعب العوامل التالية دوراً أساسيا :

  • ​الحرارة : تؤدي درجات الحرارة المتفاوتة في طبقات الأرض إلى إثارة الإلكترونات وزيادة الانبعاثات الحرارية أو الأشعة تحت الحمراء بصيغة أوضح ، ويركز علماء الجيوفيزياء على قياس الحرارة النوعية وانبعاثات الأرض كخطوة أولية لتحديد شذوذ الطبقات الأرضية ونوعية الصخور والمعادن .
  • ​الرطوبة والمياه الجوفية : تعمل الرطوبة كوسط ناقل (إلكتروليت) يزيد من كفاءة التوصيل الكهربائي وتوليد التيارات الأرضية الدقيقة ، مما يسهل رصد التباين بين المعادن والتربة

​ثالثاً : آلية عمل الأسياخ النحاسية وعلاقتها بالطاقة البشرية

​عند إمساك الإنسان بالأسياخ النحاسية (كما يظهر في الصورة ، يحدث تفاعل فيزيائي وحسي يمكن تفسيره علمياً عبر نقطتين :

1.  ​الناقلية الكهربائية للجسم : يمر في جسم الإنسان تيار كهربائي حيوي ضئيل إبان السيالات العصبية ونشاط القلب ، وعند إمساك الأسياخ وهي مادة ممتازة التوصيل للكهرباء ، تصبح الأسياخ امتدادا للنظام الكهربائي الحيوي للجسم أو امتداد للهالة الحيوية .

2.  ​الاستجابة الحركية اللاإرادية أو ظاهرة الإيديوموتور : لا تتحرك الأسياخ بفعل قوة مغناطيسية مباشرة تجذب النحاس ، لأن النحاس أصلاً مادة دايامغناطيسية لا تنجذب للمغناطيس التقليدي ، بل تتحرك نتيجة استجابة العقل الباطن والعضلات الدقيقة في اليد . فعندما يستشعر الجسم أو الحواس الطفيفة تغيراً في المحيط الكهرومغناطيسي أو الحراري أثناء السير فوق معدن أو فراغ ، يترجم الجهاز العصبي هذا التأثر على شكل حركات عضلية لا إرادية طفيفة تؤدي إلى تقاطع الأسياخ أو انفراجها ، وهي برمجو عقلية سابقة للتجربة الميدانية .

​رابعاً : الاستشعار بين التداخل البشري والاصطناعي

​تعتبر الأرض عنصرا فيزيائياً متجانسا في طبيعته ، وأي مادة دخيلة ، سواء كانت صنعا بشريا كالمعادن المصنعة ، أو الفراغات المستحدثة تخلق نوعا من الشذوذ الجيوفيزيائي .

  • ​الصنع البشري : يمتلك طاقة منتظمة ومحددة بحجمه ونوع المادة ، ويكون قادراً على امتصاص وعكس الحرارة والموجات الكهرومغناطيسية بقدر معين يختلف تماماً عن صخور التربة الطبيعية المحيطة به .
  • ​مرحلة الكشف الدقيق : بعد الاستشعار الأولي الذي يعتمد على الحيوية البشرية والأسياخ ، تأتي المرحلة الحاسمة وهي استخدام الأجهزة الجيوفيزيائية العلمية مثل أجهزة الحث النبضي ، أو الرادار الاختراقي للأرض GPR لتأكيد هذا الشذوذ وتحديد العمق بدقة رياضية وفيزيائية صارمة بعيداً عن الاحتمالات الخطأ .

​خلاصة :

​إن ما يطلق عليه الهالة أو طاقة المواد هو واقع فيزيائي يتمثل في المجالات والترددات الكهرومغناطيسية والحرارية ، وإن الدمج بين قدرة الجسم البشري الحيوية على الاستشعار وبين التكنولوجيا الفيزيائية الحديثة هو السبيل الوحيد لفهم أسرار باطن الأرض واستخراج كنوزها ومعادنها علمياً وعملياً.

 


                                 

   

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أسياخ النحاس البشرية وحقيقة الكشف الفيزيائي عن الفراغات

أسياخ النحاس البشرية وحقيقة الكشف الفيزيائي عن الفراغات أسياخ النحاس البشرية وحقيقة الكشف الفيزيائي عن الفراغات ​تعد ظاهرة استخدام أسياخ النحاس في البحث والكشف عن الفراغات والمعادن في باطن الأرض من أكثر المواضيع جدلا بين الأوساط العلمية والباحثين الميدانيين ، إذ يتأرجح تقييم هذه الأداة البدائية بين من يراها وسيلة استشعارية فعالة تعتمد على التقاط مجالات غير مرئية ، وبين من يصنفها علميا ضمن الظواهر النفسية الحركية التي لا تمتلك أي أساس فيزيائي صلب ، مما يفتح الباب واسعا لتفكيك هذه الممارسة وفصل الحقائق العلمية عن الادعاءات الخرافية . ​الآلية الفيزيائية لنمو الفراغات الأرضية وتأثيرها على السطح ​من الناحية الجيولوجية والفيزيائية ، فإن الفراغات والمغارات أو المدافن تحت الأرض تحدث خللا في تجانس التربة المحيطة بها ، حيث تتميز هذه الفراغات باختلاف كثافتها بشكل حاد مقارنة بالصخور أو الرمال التي تطوقها ، هذا التباين في الكثافة يؤدي بالضرورة إلى تغيرات طفيفة في القياسات الجيوفيزيائية مثل المقاومية الكهربائية للتربة ، وشذوذ الجاذبية المحلية ، وحتى تدفق الغازات الطبيعية كالميثان أو الرادون...

فرضية القرن

  فرضية القرن فرضية القرن مرحبا : اليوم جئنا وفي جعبتنا فرضية مهمة جدا في خضم المنافسة التي تعتلي صناعة هذا المحتوى ، فرضية سنحاول من خلالها أن نستسقي استنتاجات مهمة جدا تخلي لنا النظر إلى علم الإستشعار بزاوية حقة ، وللبدئ ندعوا جموع المتابعين إلى ضرورة التركيز الجيد حتى يتبين لكم التسلل أين يقع ، ولتعلموا أن السر في الذات وليس في الأداة . فرضيتنا تقول : لدينا مجال مفتوح أو أرض زراعية سنفترضها هي الميدان الحقيقي الذي سنقيم عليه تجاربنا ، ثم جئنا فأنشأنا ثلاث أهداف حقيقية على طول هذه الأرض ، لنحاكي بذالك البحث الميداني الحقيقي ، كل هدف وضعناه في زاوية مختلفة ، الهدف الأول كان عبارة عن جرة وبها معدن الفضة وضعناها جهة الشمال ، والهدف الثاني وضعناه باتجاه الشمال الغربي وهو عبارة عن فراغ بشري ، ثم انتقلنا إلى جهة الجنوب الغربي فوضعنا هدف كان عبارة عن قبر به بعضا من عظام الحيوانات ، كل هذه الأهداف وضعناها بغية إقامة التجارب الميدانية عليها ، ثم بعد الإنتهاء من وضع كل هذه الأهداف طمسنا معالم الموقع حتى صار الميدان يتبين وكأنه يطابق الحقيقة ، ثم بعد الإنتهاء من عملنا هذا أحضرنا خبير اس...

كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية

كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية بسم الله الرحمان الرحيم كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية ​لقد سبق وتناولنا مواضيع جمة فيما يخص طرق الكشف والبحث بأسياخ النحاس ، وكذا المفاهيم الفيزيائية والبيولوجية التي تحكم الواقع الميداني وحركات الأسياخ ، لكن الطبيعة دائما ما تمنحنا أبعادا عميقة تجعلنا نتأمل في خفايا العلوم ، فالعمل الميداني ليس مجرد حركة آلية ، بل هو تفاعل حيوي متكامل . إن ما نتعلمه في العلوم التقليدية يكتمل عندما نفهم طاقة الوعي الإنساني ، وهناك دائما مقاربات تجمع بين فيزياء المادة وقوة العقل ، فالعلم الحقيقي هو إدراك الشيء على ما هو عليه ، وللعمل الميداني قواعد فكرية وتقنية يجب استيعابها قبل خوض غمار التجارب والمغامرات ، لذا سنتطرق في هذه المقالة إلى كيفية البحث عن الدفائن والكنوز بطريقة احترافية في الأماكن المشبوهة ، بالاعتماد على التوازن بين طاقة العقل واستجابة الأسياخ النحاسية ، للوصول إلى الهدف المنشود بكل دقة وسهولة . ​_مكان البحث : ​نعلم جميعا أن أسياخ النحاس تعمل كأداة استشعار دقيقة تشبه البوصلة في حساسيتها ، فهي تتأثر بالحقول الترددية والكهرومغناطيسية ا...