التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف الوعي

نقمة العقل الباطن

  نقمة العقل الباطن بسم الله الرحمان الرحيم العقل الباطن _العقل الباطن :   هو الجزئ الأكبر من عقل الإنسان والذي يسيطر على ما يفوق 100/90 من سلوكياته وتصرفاته ، وهو مصمم لحفظ كل التجارب الواعية التي مر بها العقل الواعي طيلة فترة حياة الإنسان ، وأي ضرف زمني يكون له تأثير نفسي أو عاطفي ينقل مباشرة للاوعي ، إذ يعد هذل العقل بمثابة خزانة كبيرة جدا تحتوي على كل تجارب الإنسان وأفكاره ومشاعره وأحاسيسه التي لم يعد لها وجود حتى في الذاكرة الواعية ، ولربما قد يخالج الإنسان شعور ما يوازي شعور آخر مر عليه في الماضي ، فيستعيد كافة المعطيات التي مرت به خلالها ، لأنها تعتبر بمثابة تجربة مرت مرور الكرام وتغاضاها العقل الواعي ، لاكن ظلت محفوظة في سجلات اللاوعي ، أي أن التجارل الحياتية ممكن أن ينساها العقل الظاهر ، لاكن تظل مخزنة في اللاوعي ، إذ يستعيدها العقل الباطن اعتمادا على بعض المواقف التي تولد تلك الإنطباعات الآنية وقت تسجيلها وأرشفتها ، أو قد يستعيدها في بعض حالات الشروذ الذهني ، والذي يأخذ الوعي باتجاه مغاير للوضع الحالي ، ليضل اللاوعي مسايرا للحالة والوضعية والوضيفة التي يمارسها ال...

قوى النفس الإدراكية وسياقاتها العصبية

   قوى النفس الإدراكية وسياقاتها العصبية بسم الله الرحمان الرحيم قوى النفس الإدراكية وسياقاتها العصبية ​ينسب إلى الفيزيائي ألبرت أينشتاين مقولة مفادها أن : " المنطق سينقلك من النقطة أ إلى النقطة ب ، بينما الخيال سيأخذم إلى كل مكان ، وتمحيص هذه العبارة من منظور علوم الأعصاب الحديثة يوضح أن المنطق يمثل العمليات المعرفية التنفيذية المقيدة بآليات المحاكمة العقلية والتحليل الفوري ، وهو نشاط يتركز بشكل كبير في قشرة فص الجبهة ، مما يتيح للإنسان التنقل الممنهج بين المستويات الواعية لإدراك الواقع المادي وسبر أغواره بشكل موضوعي ، وفي المقابل فإن الخيال لا يحده هذا النطاق الضيق ، فهو يتخطى الإدراك الخطي المباشر ليحفز ما يعرف بشبكة الوضع التلقائي في الدماغ ، هذه الشبكة العصبية تنشط عندما ينفصل الإنسان عن المحفزات الخارجية ، وتعد المسؤولة عن التفكير الإبداعي ، الاستبطان الذاتي ، وتصور المستقبل ، وبناء على ذلك فإن توظيف الخيال والتأمل لا يعني الخروج إلى عوالم لا مادية بالمفهوم الميتافيزيقي ، بل هو تفعيل لقوى النفس الإدراكية العميقة التي تمتلك وعيا بنيويا خاصا بها يعمل في الخلفية لمعالجة ا...

القنقنة والوعي

  القنقنة والوعي القنقنة والوعي      الإنسان ليس في غنى عن العقل ، والعقل ليس بقيمة مضافة أو عبثية ، بل هو ميزة وهبة ربانية تصنف الإنسان ككائن عاقل ، وتعطيه سمة من سمات الكمال لخوض غمار الحياة ، هذا الكائن له طباع جوهرية وقدرات تميزه عن مجموعة من الخلائق والأنماط الإحيائية ، ولو أن العلم صار يضرب بالمثل قدرة الحيوانات على التواصل اللامحسوس بأماكن النشأة أو أماكن المياه الجوفية ، إلا أن تواصلها فطري لقوله جل وعلى في سورة الأعراف الآية 179 (ولقد ذرانا لجهنم كثيرا من الجن والانس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولائك كالانعام بل هم أضل أولائك هم الغافلين) وصيغة التشبيه ببعض مواصفات الانعام جلية في الآية الكريمة لوجود فوارق عدة بين عقل الإنسان والحيوان ، والله تعالى ألهمها فقط بعض القدرات الفطرية لتتهتدي بها ويكون نوع من الإدراك البدائي ، لاكن العقل البشري الجبار ذو السمات المبهمة والقدرات التي تتخطى المألوف ليس بمطلق ، بل هو قابل للخطأ والسهو والهلاك ، فلو كان مطلقا لتأخذت الحياة مسارا واحدا ، ولسلك الإنسان دربا وقطبا واحدا ...