طريق حساب عمق المياه الجوفية والمعادن
تعتمد الطرق التقليدية والحديثة في الكشف عن المياه الجوفية أو المعادن على التقاط الإشارات والموجات الصادرة عن الأهداف المدفونة ، ومن الناحية الجيوفيزيائية الصارمة ، يعرف العمق بأنه المسافة العمودية الفاصلة بين سطح الأرض والطبقة الحاملة للمياه أو الهدف المرصود .
![]() |
| قياس عمق المياه الجوفية بدقة |
تخضع الحقول الكهرومغناطيسية المنبعثة من باطن الأرض لمعدلات الانتشار والتخميد ، حيث يتسع الحقل كلما صعد إلى الأعلى مكونا ما يعرف بـالهالة أو المخروط المغناطيسي ، حيث تتحكم في هذا الاتساع وتشتته عوامل فيزيائية دقيقة جد نذكر أهمها
• تأثير القشرة الأرضية وتباين المقاومية الكهربائية للتربة ، عن طريق معاملات الضغط والحرارة التي شكلت هذا النسيج قبل ملايين السنين ، حيث تراكمت الحجارة وخلقت مجالا متراكما من الإحتمالات .
• ظاهرة الانكسار الموجي أو انكسار الموجات الناتجة عن اختلاف الكثافة بين الطبقات الجيولوجية .
• التشوه المغناطيسي الناتج عن العناصر المعدنية المحيطة بالهدف والصخور الرسوبية المتراكنة والتي تؤدي إلى إزاحة نقطة الصفر .
عند إسقاط هذه المفاهيم على علم الاستشعار الحديث ، نجد أن قياس العمق وتحديد ماهية الأهداف يعتمد على تحليل طيفي موجي دقيق جدا ، حيث أن الاستشعار الجيوفيزيائي واللاسلكي الحديث يقيس هذه الانعكاسات عبر مستشعرات ترسل نبضات وتستقبل أخرى ، وأما في الاستشعار الميداني المباشر باستخدام أسياخ النحاس أو بندول أو عصى زيتون ، فإن الأداة الفيزيائية لا تعمل كجهاز إلكتروني مرسل أو مستقل ، بل تعمل كمؤشر فيزيائي حركي ، يفسر حركة الأداة بأنها استجابة ميكانيكية حركية لا واعية ، ناتجة عن تفاعل الاستشعار البشري مع التغيرات الطفيفة في المحيط الكهرومغناطيسي أو المغناطيسي .
إن جوهر أي تقنية ميدانية مستخدمة في تحديد العمق ، سواء كانت تعتمد على حساب عدد دورات السيخ ، أو التناوب بين اليمين واليسار ، أو تحديد العمق بمسافة القدم ، ليس خاصية ذاتية في المعدن أو النحاس نفسه ، بل هو نظام تشفير وبرمجة موجهة للعقل الباطن ، لأنه يمتلك قدرات معالجة فائقة للمؤثرات البيئية الدقيقة التي قد لا يدركها العقل الواعي ، فعندما يضع الباحث قاعدة قياس مثلا كل دورة للسيخ تساوي 20 سنتيم أو المسافة بين كعب القدم ومشط القدم تضاعف الحق المغناطيسي ، فإنه يقوم بصياغة بروتوكول رقمي ، وترجمة الإشارات الفيزيائية الضعيفة إلى لغة رياضية يفهمها العقل ، ثم توجيه التركيز وحصر وعي الباحث في تردد معين لعزل التشويش الناتج عن المخلفات الطبيعية أو الرطوبة السطحية ، وأما عن التأطير الحركي ، فاللعقل الباطن هو من يوجه اليد لإحداث الحركة بمجرد مطابقة التردد المخزن في الذاكرة مع التردد الملتقط ميدانيا .
ولتحقيق دقة متناهية في فصل الهالة عن العمق الحقيقي والوصول إلى نقطة الصفر ، يدخل مفهوم التخاطر والاتصال الذهني بالمادة ، حيث لا يمكن حصر العملية في تفاعل مادي بحث ، بل هناك صلة وصل ديناميكية تربط بين الوعي البشري المستقل كمراقب والمادة المرصودة كهدف ، حيث يقوم العقل بإرسال إشارة ذهنية مركزة من الباحث تستهدف التردد الخاص بالماء أو المعدن لخلق توافق رنيني بين العقل والمادة ، وهو ما يشبه عملية الرادار الذهني ، حيث أن صلة الوصل بين العقل والمادة هي الرابط أو الظرف السببي الذي يحرد الإنسان من إدراك الغيب ، حيث يعمل الوعي البشري على اختراق الطبقات الجيولوجية افتراضيا ، مما يسمح بتمييز الانكسارات الموجية وتشتت الموجة الناتجة عن العناصر المحيطة ، لتأتي مرحلة الفلترة ، والتي من خلالها ، يستطيع الباحث ذهنيا إيقاف تأثير الهالة المنتشرة والتركيز فقط على الإشعاع العمودي الخارج من نقطة الصفر ، مما يمنع الخطأ في الحساب الناتج عن التشتت المغناطيسي أو التراكب .
وعليه فإن قياس الأعماق وتحديد مواقع المياه الجوفية بدقة يتطلب دمجا صارما بين فهم القوانين الفيزيائية التي تحكم الحقول الكهرومغناطيسية ، وبين القدرات الذهنية الكامنة ، في حين التقنيات والأدوات المستعملة هي وسائل إيضاح وتوجيه فقط ، وجوهرها يكمن في برمجة العقل الباطن وتفعيل صلة الوصل بين الوعي والمادة لترجمة المعطيات الخفية إلى نتائج ملموسة على سطح الأرض .

تعليقات
إرسال تعليق
إذا كان ليكم أي استفسارأو معلومة يرجى تضمينها