طريق حساب عمق المياه الجوفية والمعادن
تعتمد الطرق التقليدية والحديثة في الكشف عن المياه الجوفية أو المعادن على التقاط الإشارات والموجات الصادرة عن الأهداف المدفونة ، ومن الناحية الجيوفيزيائية الصارمة ، يُعرف العمق بأنه المسافة العمودية الفاصلة بين سطح الأرض والطبقة الحاملة للمياه أو الهدف المرصود .
![]() |
| قياس عمق المياه الجوفية بدقة |
تخضع الحقول الكهرومغناطيسية المنبعثة من باطن الأرض لمعدلات الانتشار والتخميد ، حيث يتسع الحقل كلما صعد إلى الأعلى مكوّناً ما يُعرف بـالهالة أو المخروط المغناطيسي ، وتتحكم في هذا الاتساع وتشتته عوامل فيزيائية دقيقة جد نذكر أهمها
ـ أولا : تأثير القشرة الأرضية وتباين المقاومية الكهربائية للتربة
ـ ثانيا : ظاهرة الانكسار الموجي أو انكسار الموجات الناتجة عن اختلاف الكثافة بين الطبقات الجيولوجية .
ـ ثالثا : التشوه المغناطيسي وهي التأثيرات الناتجة عن العناصر المعدنية المحيطة بالهدف والتي تؤدي إلى إزاحة نقطة الصفر
2 . الجوانب العلمية الصارمة لعلم الاستشعار
عند إسقاط هذه المفاهيم على علم الاستشعار الحديث ، نجد أن قياس العمق وتحديد ماهية الأهداف يعتمد على تحليل طيفي وموجي دقيق جدا ، في الاستشعار الجيوفيزيائي واللاسلكي ، تقاس الانعكاسات عبر مستشعرات ترسل نبضات وتستقبلها .
أما في الاستشعار الميداني المباشر كاستخدام أسياخ النحاس أو بندول الاستشعار ، فإن الأداة الفيزيائية لا تعمل كجهاز إلكتروني مستقل ، بل تعمل كمؤشر فيزيائي حركي ، والهامش العلمي الصارم هنا يفسر حركة الأداة بأنها استجابة ميكانيكية حركية لا واعية ، ناتجة عن تفاعل الاستشعار البشري مع التغيرات الطفيفة في المحيط الكهرومغناطيسي أو الجاذبي .
3 . المنظور النفسي: التقنيات الاستشعارية كبرمجة للعقل الباطن
إن جوهر أي تقنية ميدانية مستخدمة في تحديد العمق ، سواء كانت تعتمد على حساب عدد دورات السيخ، أو التناوب بين اليمين واليسار، أو تحديد مسافة القدم ، ليس خاصية ذاتية في المعدن أو النحاس نفسه ، بل هو نظام تشفير وبرمجة موجه للعقل الباطن .
العقل الباطن يمتلك قدرات معالجة فائقة للمؤثرات البيئية الدقيقة التي قد لا يدركها العقل الواعي ، وعندما يضع الباحث قاعدة قياس مثلا كل دورة للسيخ تساوي 20 سنتيم أو المسافة بين كعب القدم ومشط القدم تضاعف الحق المغناطيسي ، فإنه يقوم بصياغة بروتوكول رقمي ، ورجمة الإشارات الفيزيائية الضعيفة إلى لغة رياضية يفهمها العقل ، ثم توجيه التركيز وحصر وعي الباحث في تردد معين لعزل التشويش الناتج عن المخلفات الطبيعية أو الرطوبة السطحية ، وأما عن التأطير الحركي ، فاللعقل الباطن هو من يوجه اليد لإحداث الحركة بمجرد مطابقة التردد المخزن في الذاكرة مع التردد الملتقط ميدانياً .
4 . التخاطر وصلة الوصل بين العقل والمادة لضبط العمق
لتحقيق دقة متناهية في فصل الهالة عن العمق الحقيقي والوصول إلى نقطة الصفر ، يدخل مفهوم التخاطر والاتصال الذهني بالمادة ، حيث لا يمكن حصر العملية في تفاعل مادي بحت ، بل هناك صلة وصل ديناميكية تربط بين الوعي البشري كمراقب والمادة المرصودة كهدف .
يقوم التخاطر بضبط العمق عبر الأسس التالية :
- الرنين الحيوي المتوافق : إرسال إشارة ذهنية مركزة من الباحث تستهدف التردد الخاص بالماء أو المعدن ، وهو ما يشبه عملية الرادار الذهني .
- صلة الوصل بين العقل زالمادة : يعمل الوعي على اختراق الطبقات الجيولوجية افتراضياً ، مما يسمح بتمييز الانكسارات الموجية وتشتت الموجة الناتجة عن العناصر المحيطة .
- فلترة الهالة : من خلال صلة الوصل هذه ، يستطيع الباحث ذهنياً إيقاف تأثير الهالة المنتشرة والتركيز فقط على الإشعاع العمودي الخارج من نقطة الصفر، مما يمنع الخطأ في الحساب الناتج عن التشتت المغناطيسي .
5 . الإستنتاج
إن قياس الأعماق وتحديد مواقع المياه الجوفية بدقة يتطلب دمجا صارماً بين فهم القوانين الفيزيائية التي تحكم الحقول الكهرومغناطيسية ، وبين القدرات الذهنية الكامنة ، في حين التقنيات والأدوات المستعملة هي وسائل إيضاح وتوجيه فقط ، وجوهرها يكمن في برمجة العقل الباطن وتفعيل صلة الوصل بين الوعي والمادة لترجمة المعطيات الخفية إلى نتائج ملموسة على سطح الأرض .

تعليقات
إرسال تعليق
إذا كان ليكم أي استفسارأو معلومة يرجى تضمينها