التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حجر الكوارتز-المرو

 

حجر الكوارتز-المرو

بسم الله الرحمان الرحيم

quartez gemstone
حجر الكوارتز-المرو

يعتبر حجر الكوارتز من بين أكثر الأحجار شيوعا حول العالم وأكثرها شعبية ، إذ يتشكل في جميع أنواع الصخور بما فيها النارية والمتحولة وكذى الرسوبية ، بحيث يتخد مسارات متعرقة تتخلل طبقات الأرض على مستويات مختلفة ومتفاوتة من حيث العمق والضغط ، ويقترن وجوده عادة بوجود معدن الذهب وكذى أنواع متعددة من الأحجار الأخرى باعتباره صيغة الوسط في عالم الأحجار الكريمة نظرا لتفرع مجموعة من الأحجار الأخرى من نسيجه ، حيث يتشكل من صيغة كيميائية بسيطة جدا تتألف من ثنائي أوكسيد السيليكون SIO2 ، بمعنى أن جميع المعادن والشوائب التي تدخل في تركيبته خلال الفترة الجيولوجية المبكرة لنمو البلورة هي من يغير من نوعية الكوارتز ليصبح الحجر نوع آخر كالأميثيست مثلا أو اليشب أو السيترين أو غيره ، وهذه الإضافات الفلزية قد تكون من معدن الحديد أو الصوديوم أو الكالسيوم أو الليثيوم أو الألومنيوم أو الحديد وغيرها ، فمثلا دخول عنصر الحديد والمغنيزيوم هو ما يضفي على الكوارتز اللون البنفسجي أو البنفسجي الضارب للأزرق الفاتح ليتحول بذالك الحجر من كوارتز لحجر أميثيست ، ويمتاز الكوارتز بصلابته المتميزة والمتوسطة والتي تقدر ب 7 درجات على مقياس موس ، ما يدل على أن البلورات النقية والشفافة منه تنشأ تحت ضغط عالي ودرجة حرارة متوسطة ، بحيث تم اكتشافه لأول مرة سنة 1880 من قبل باحثان فرنسيان شقيقان أحدهما يدعى بير كوري والثاني جاك كوري واللذان كانا يدرسان عينة من الرمل الحاملة لمستخلص ثنائي أوكسيد السيليكون ، واكتشفا بأن هذه المادة المشكلة لحجر الكوارتز تتمتع وتمتاز بخاصية تسمى بالكهروإجهادية ، عموما سنناقش جل هذه المعطيات في الفقرات التالية .

_الخصائص الكيميائية والفيزيائية لحجر الكوارتز

يعد الكوارتز من بين الأحجار الأكثر صلابة في العالم إذ توجد مجموعة قليلة من المعادن التي تفوقه صلابة كالألماس أو الأليكسندريت أو البيريل ، بحيث تصل درجة صلابته ل 7 درجات على مقياس موس وكثافة متوسطة وغير قارة بحيث تتغير نسبيا في بعض الحالات الشاذة من 2,59 و 2,63 إلى غاية 2,65 ، ويمتاز بصيغة كيميائية جد بسيطة تتألف من ثنائي أوكسيد السيليكون SIiO2 فقط ، ما يعني أنه يصنف من ضمن معادن السيليكات , كما أن له نظام بلوري ثلاثي شبه منحرف الأوجه إلى سداسي وحاد من قطب واحد بعكس حجر الهيركيمر والذي يتسم بخاصية الهرمية من قطب البلورة ، كما أن له ألوان تتألف من عديم اللون إلى الأبيض الشمعي إلى الأسود وذالك من خلال عدة ألوان أخرى التي تتدرج خصوصا بين الزجاجي منه والأسود وكذى الدخاني ، ويمتاز ببريق زجاجي في حالة نقاء البلورة التام والخالصة من الشوائب إلى شمعي في أغلب الحالات والصدف ، وكباقي الأحجار الكريمة فهو عند الخدش يترك خط أبيض وذلك في حالة محاولة التعرف على درجة صلابته عن طريق الخدش ، كما يمتاز أيضا بشفافية عالية وأحيانا معتم وغير نفوذ للضوء ، وتعتبر خصائصه البصرية أحادية المحور (+) بالإضافة إلى الإنكسار المزدوج +0,009 (فاصل G-B) ، وتعتبر درجة حرارة انصهاره كمعدن مرتفعة إذ تصل ل 1670 درجة مئوية ، وهذه المعلومات تقريبا هي أهم ما يمكن معرفته فيما يخص الخصائص الفيزيائية والبصرية والكيميائية .

_أشكال الكوارتز

حجر الكوارتز مثله مثل باقي مجموعات الأحجار الكريمة ذات النمط المتقارب في التركيبة الكيميائية والتي تتألف من مجموعات كالبيريل و الزبرجد وغيرها ، بحيث توجد العديد من أصناف الكوارتز ( المرو ) حول العالم والتي صنفها العلماء لمجموعتان هامتان وهما الأحجار الخشنة التبلور والأحجار الخفية التبلور :

·      الأحجار الخشنة التبلور : هذا النوع وهو الذي يشمل البلورات السداسية الجوانب والشبه من منشورية بالإضافة إلى القطع التي تتواجد في الطبيعة بأشكال غير منتظمة والعروق المتصلة على حد سواء ، بمعنى جميع الأصناف التي يمكن رؤية فيها حبيبات الكوارتز المفردة بالعين المجردة ، وتنشأ هذه الأصناف من المرو في الطبيعة تحت تأثير بعض المعادن كالألومنيوم والحديد والكالسيوم والمغنيزيوم الليثيوم والصوديوم ، وهذه المركبات كلها هي من يغير من لون وصفة المرو بشكل لحظي فمثلا دخول مركب الحديد والمغنيزيوم على بلورات المرو يغير من لون الحجر من الشفاف إلى البنفسجي أو البنفسجي المائل للأزرق الفاتح،  ليتحول بذالك الحجر من كوارتز إلى أميثيست ، ونفس الشيء بالنسبة لباقي الأصناف الأخرى كالكوارتز الدخاني و غيره،  بالإضافة طبعا إلى أن هذه المركبات المضافة من المعادن للكوارتز قادرة على التلاعب بشكل البلورة على وجه الخصوص ، وهذه الظاهرة هي ما يجعل من بعض أصناف المرو تتخذ أشكال بلورية مغايرة عنه تماما .

·      الأحجار الخفية التبلور : وهي الأشكال من الأحجار الكريمة التي يدخل فيها المرو كقيمة زائدة ، إذ لا ترى حبيبات المرو فيها إلا بالإستعانة بالمجهر الإلكتروني ، وتشمل هذه الأشكال مجموعة من الأحجار كاليشب وذر النجف و العقيق الأبيض وغيرها .

_ أنواع الكوارتز

وكما ذكرنا فإن الكوارتز ينقسم لشكلان أساسيان يختلفان من حيث اللون والبلورة ويتفراعات إلى عدة أنواع أخرى نذكر من بينها :

1.    الكوارتز الأبيض المعتم والذي يكون لونه حليبي يمتاز بتشكلات عرقية تمتد لمسافات طويلة تحت سطح الأرض وأيضا على سطح الأرض وهو الأكثر شيوعا حول العالم والأكثر شهرة إذ يمتاز بقابليتة النفوذة للضوء كما يقترن وجوده بوجود معدن الذهب بحسب خبرة علماء الجيولوجيا وكذالك أغلب المنقبين حول العالم

2.    الكوارتز الشفاف عديم اللون والذي يستعمل في مجموعة من الصناعات مصنوعة الساعات وأجهزة الراديو والعدسات المصورة وغيرها

3.    الكوارتز الأرجواني والذي يدعى الأمثيست ويستعمل في مجالات عديدة بحيث يكتسب هذا اللون نظرا لتدخل عنصر الحديد والمغنيزيوم

4.    الكوارتز الوردي أو الروز كوارتز والذي يمتاز بلونه الوردي الفاتح إثر تدخل بعض المعادن كالحديد والمنغنيز والتيتانيوم بالإضافة إلى بعض الشوائب المقترن وجودها بحسب طبيعة المنطقة

5.    الكوارتز الأصفر أو ما يصطلح عليه بالسيترين في عالم الأحجار بحيث يرجع لون هذا الحجر لتدخل عنصر الحديد والسيو إثنان

6.    الكوارتز الرمادي والذي يشبه حجر الكالسيدوني والذي يرجع لونه لتدخل عنصر الألومنيوم مع فقدان بعض الإلكترونات من البلورة

7.    حجر البرازيوليت praseolite أو الكوارتز الأخضر والذي يتشكل لونه إثر بعض الإضافات من معدن الحديد

8.    الكوارتز الهيركيمر أو ألماس الهيركيمر وهو الذي تكلمنا عنه سابقا ويحمل لبلورات سداسية مثل الكوارتز لاكن علمية من الجوانب

9.    الكوارتز الدخاني أو ما يصطلح عليه ب cairngorm

10.العقيق الأبيض

ـ رابط لمجموعة أحجار الكوارتز : إضغط هنا

_ أين يمكن العثور على الكوارتز

طبعا وكما هو معروف فإن صخور الكوارتز أكثر شيوعا حول العالم وفي جميع أنواع تراكيب الرمال والصخور بما فيها النارية كالجرانيت ، إذ يعتبر الوحدة التي تميز هذه الصخور حديثا بحيث يتشكل عليه وفي مراحله الأخيرة بشكل غير منتظم نظرا لظروف الظغط والحرارة ، أما فيما يخص صخور البغماتيت فالكوارتز يمكنه التشكل على صيغته البلورة المعتادة وبأحجام كبيرة،  كما يعتبر هذا الأخير بأن له ارتباط بالنشاط المائي القاعدي والساخن والذي ينحصر بفعل الضغط في أماكن تحت سطح الأرض ما يجعل من النظام التحت أرضي باتخاذ قرار الضغط المهول والذي يتسبب في تركيز معادن أخرى ترفع من تركيز الماء المظغوط فيتشكل بذالك الكوارتز ، كما ينشأ أيضا في الصخور المتحولة مثل صخور النيس والتي تتعرض لظرفان من ظروف النشأة والتكوين الجيولوجي .

_ معلومات عامة

على غرار ما توصل له العالمان الفرنسيان بيير كوري و أخوه جاك أن صخور الكوارتز عند تعرضها لجهد آلي عن طريق الضغط الميكانيكي على شريحة منه فإنه يتولد به تيار كهربائي ويكتسب إلكترونات موجبة في قطب وسالبة في القطب الثاني ، والعكس إذا تعرض الكوارتز لجهد كهربائي فإنها تهتز وتتذبذب ، بحيث تم العثور عليه في أعالي جبال الآلب الجليدية والشاهقة إلى أن تم العثور عليه بشكل شائع حول جميع دول العالم ، وتعد ولاية أركنساس بأمريكا من بين الدول المنتجة له والتي تحمل أكبر مخزون من رواسبه ما جعل الدولة تسمح بحرية التنقيب عنه لفائدة المواطنين ، ومن هذه الثروة الطبيعية يتشكل الجيود أيضا تحت ضغط متوسط وحرارة معتدلة ليسمى بالصيغة الوسيطة في عالم الأحجار الكريمة ، ويعد مصطلح كوارتز كلمة ألمانية تعني صلب أو قاسي لأنه من بين الأحجار التي تتمتع بصلابة جيدة جدا .

نتمنى من جميع الزوار دعم المدونة وشكرا لكم على وفائكم

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أسياخ النحاس البشرية وحقيقة الكشف الفيزيائي عن الفراغات

أسياخ النحاس البشرية وحقيقة الكشف الفيزيائي عن الفراغات أسياخ النحاس البشرية وحقيقة الكشف الفيزيائي عن الفراغات ​تعد ظاهرة استخدام أسياخ النحاس في البحث والكشف عن الفراغات والمعادن في باطن الأرض من أكثر المواضيع جدلا بين الأوساط العلمية والباحثين الميدانيين ، إذ يتأرجح تقييم هذه الأداة البدائية بين من يراها وسيلة استشعارية فعالة تعتمد على التقاط مجالات غير مرئية ، وبين من يصنفها علميا ضمن الظواهر النفسية الحركية التي لا تمتلك أي أساس فيزيائي صلب ، مما يفتح الباب واسعا لتفكيك هذه الممارسة وفصل الحقائق العلمية عن الادعاءات الخرافية . ​الآلية الفيزيائية لنمو الفراغات الأرضية وتأثيرها على السطح ​من الناحية الجيولوجية والفيزيائية ، فإن الفراغات والمغارات أو المدافن تحت الأرض تحدث خللا في تجانس التربة المحيطة بها ، حيث تتميز هذه الفراغات باختلاف كثافتها بشكل حاد مقارنة بالصخور أو الرمال التي تطوقها ، هذا التباين في الكثافة يؤدي بالضرورة إلى تغيرات طفيفة في القياسات الجيوفيزيائية مثل المقاومية الكهربائية للتربة ، وشذوذ الجاذبية المحلية ، وحتى تدفق الغازات الطبيعية كالميثان أو الرادون...

فرضية القرن

  فرضية القرن فرضية القرن مرحبا : اليوم جئنا وفي جعبتنا فرضية مهمة جدا في خضم المنافسة التي تعتلي صناعة هذا المحتوى ، فرضية سنحاول من خلالها أن نستسقي استنتاجات مهمة جدا تخلي لنا النظر إلى علم الإستشعار بزاوية حقة ، وللبدئ ندعوا جموع المتابعين إلى ضرورة التركيز الجيد حتى يتبين لكم التسلل أين يقع ، ولتعلموا أن السر في الذات وليس في الأداة . فرضيتنا تقول : لدينا مجال مفتوح أو أرض زراعية سنفترضها هي الميدان الحقيقي الذي سنقيم عليه تجاربنا ، ثم جئنا فأنشأنا ثلاث أهداف حقيقية على طول هذه الأرض ، لنحاكي بذالك البحث الميداني الحقيقي ، كل هدف وضعناه في زاوية مختلفة ، الهدف الأول كان عبارة عن جرة وبها معدن الفضة وضعناها جهة الشمال ، والهدف الثاني وضعناه باتجاه الشمال الغربي وهو عبارة عن فراغ بشري ، ثم انتقلنا إلى جهة الجنوب الغربي فوضعنا هدف كان عبارة عن قبر به بعضا من عظام الحيوانات ، كل هذه الأهداف وضعناها بغية إقامة التجارب الميدانية عليها ، ثم بعد الإنتهاء من وضع كل هذه الأهداف طمسنا معالم الموقع حتى صار الميدان يتبين وكأنه يطابق الحقيقة ، ثم بعد الإنتهاء من عملنا هذا أحضرنا خبير اس...

كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية

كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية بسم الله الرحمان الرحيم كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية ​لقد سبق وتناولنا مواضيع جمة فيما يخص طرق الكشف والبحث بأسياخ النحاس ، وكذا المفاهيم الفيزيائية والبيولوجية التي تحكم الواقع الميداني وحركات الأسياخ ، لكن الطبيعة دائما ما تمنحنا أبعادا عميقة تجعلنا نتأمل في خفايا العلوم ، فالعمل الميداني ليس مجرد حركة آلية ، بل هو تفاعل حيوي متكامل . إن ما نتعلمه في العلوم التقليدية يكتمل عندما نفهم طاقة الوعي الإنساني ، وهناك دائما مقاربات تجمع بين فيزياء المادة وقوة العقل ، فالعلم الحقيقي هو إدراك الشيء على ما هو عليه ، وللعمل الميداني قواعد فكرية وتقنية يجب استيعابها قبل خوض غمار التجارب والمغامرات ، لذا سنتطرق في هذه المقالة إلى كيفية البحث عن الدفائن والكنوز بطريقة احترافية في الأماكن المشبوهة ، بالاعتماد على التوازن بين طاقة العقل واستجابة الأسياخ النحاسية ، للوصول إلى الهدف المنشود بكل دقة وسهولة . ​_مكان البحث : ​نعلم جميعا أن أسياخ النحاس تعمل كأداة استشعار دقيقة تشبه البوصلة في حساسيتها ، فهي تتأثر بالحقول الترددية والكهرومغناطيسية ا...