التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحديد اتجاه مجرى المياه الجوفية

 

تحديد اتجاه مجرى المياه الجوفية

بسم الله الرحمان الرحيم

water finder
تحديد اتجاه مجرى المياه الجوفية


إن تحدبد اتجاه مجرى المياه الجوفية يعتر من ببن الأسس المهمة في شمولية وصحة البحث المتكامل ، ناهيك عن الخطوات الأولية لتحديد المجرى وحساب عمقه وكذالك حصره من جهتين لتحديد عرضه ، أما تحديد الإتجاه يعني التتبع ورصد ما إذا كانت هناك تقاطعات من عروق أخرى والتي ستوفر فيض كبير من المياه الجوفية في كل ساعة واحدة ، وتمكن الفلاح من الإستغناء عن وسائل السقي التقليدية ، طبعا الأمر سهل للغاية ولا يحتاج لأي تعقيد في المنهجية ولا الطريقة ، يكفي فقط توفير أدوات الريافة التقليدية من أسياخ أو عود الزيتون أو استعمال البيضة أو غيرها ، لاكن ما يهمنا في هذه المقالة وهو قبل أن نصل لمرحلة البحث الميداني لا بأس أن نفهم بعضا من العلاقات الفيزيائية التي تحول بين حركة الأداة والباحث والمجال التابع للماء ، كي نتمكن من رسم مفهوم بسيط وشمولي عن مجمل هذه العملية وكيف تتم خطوة بخطوة ، لأن ما يهمنا كباحثين هو الفهم المادي الملموس لتفادي نسبة الخطأ ما أمكن وخصوصا عندما يؤمن الباحث بأن مجمل الخطوات التي اتبعها صحيحة وعن علم ودراية ، ناهيك عن بعض المناهج الجديدة التي تظهر بين الفينة والأخرى والتي يضن أصحابها أنها طفرة غير مسبوقة في علم الإستشعار والكشف وأنهم بلغوا مرتبة من العلم يحسدون عليها ويظرب لهم ألف حساب ، وذالك عن طريق استعمال الملح والبهرات وقطع المغناطيس والخردة وبعض الحركات البهلوانية كترددات لا أساس علمي يثبت صحتها ، ولا دليل ملموس يقنعنا بنجاعتها ، ولا يتوفر لديهم ولو مرجع واحد علمي يهديهم ويهدينا إلى الصراط السوي ، وتراهم في دوامة من التناقظات المبهمة وكل مرة يخرجون بطريقة وتردد جديدغير الذي كنا نستعمل بالأمس ، عموما سننتقل بحظراتكم لخطوات الكشف عن اتجاه مجرى الماء احتراما للموضوع الذي يسبق أوانه ، كما سننزل لكم قريبا المراحل الأولى والخطوات المتبعة للاتقاط ذبذبات الماء .

_تحديد اتجاه مجرى الماء

لقد أحببت أن أبدأ من الفصل الذي من المفترض أن يكون الأخير ، لكي لا نجعل الموضوع ممل أكثر من اللزوم ونترك عنصر المفاجئة للأخير ، فعند تحديد مجرى الماء ورسم أبعاده الطبوغرافية نقوم بالخطوة التالية ، وذالك عن طريق السير بداخل المجرى الذي رسمنا ونرفع أسياخنا للصدر ثم نتقدم بخطوات ثابتة للأمام ، والعمل على عدم زحزحة الأسياخ أوالتأثير عليها بحركات المشي كي نحصل على نتيجة مرضية ، فإن تقاطعات أسياخي فهذا دليل على كوني أمشي بعكس التيار المائي أو المجرى الجوفي ، ثم نلتف للجهة المقابلة ونرفع أسياخنا مرة أخرى وتمشي بثبات تام حتى يتحقق لدينا الإنفراج لنعلم بذالك أننا نمشي مع مجرى التيار الجوفي ، وبذالك نكون قد تحققنا من أول خطوة لرصد تقاطع المياه أو بالأحرى الكشف عن مكان تقاطع وتجمع أكبر منسوب للمياه ، وفي هذه الحالة نخرج من الرسم البياني للمجرى المائي على بعد مسافة ١٠٠ متر تقريبا لتفادي الوقوع في قانون الجذب العام لنيوتن ، وتفادي محيط الهالة الخاصة بذالك المجرى الذي قمنا بتحديده سالفا ، ثم يقوم الباحث على السير بشكل متوازي مع الرسم البياني الذي رسمنا للمجرى الأول للبحث عن التقاطع الذي يعطينا شكل زائد في النهاية مع المجرى الأول ، ثم نقوم بالسير إلى أن نحدد هذا المجرى الثانوي الذي يتقاطع مع المجرى رقم واحد ، وهنا أقول لكل باحث إنتبه جيدا وخصوصا في هذه الخطوة ، لربما قد تصادف في طريقك مجرى بشكل متوازي وتضم بأنه هو من يشكل التقاطع ، وبذالك يسوقك عقلك الباطن لخطأ كبير ، لذالك كن حذر جدا ، وتعامل مع المجرى رقم ٢ بنفس طريقة العمل على المجرى رقم ١ ، إلى أن تصل للتقاطع وتحدد بذالك اتجاهه جيدا ، وبذالك نكون قد وصلنا لمكان حفر جيد ومهم للغاية ، ويحظى بمنسوب مياه وفير .

_ما علاقة مجاري المياه الجوفية بالفيزياء والطاقة والقطبية؟

تعتبر المجاري المائية سبحان الله مثل جميع الموصلات الكهربائية من نحاس وحديد وزنك وقزدير ، إذ تسهل من عملية نقل الفيض الإليكتروني من المنبع الرئيسي باتجاه وجهته ومسيرته مع التيار ، وكلما كان الماء يجري كلما كان نشط في عملية النقل هذه ، لأن الماء الجاري كما نعلم يعد مصدر للتيار الكهربائي ومورد هام للطاقة النظيفة ، والتيار الكهربائي كما ذكرنا سابقا هو فيض من الإلكترونات الحرة التي تتدافع فيما بينها انطلاقا من القطب السالب نحو القطب الموجب بحيث أن حركة الطاقة هذه هي من يولد الحقل الكهرومغناطيسي بتردد ثابت ، لاكن كإضافة جد مهمة فإن الشحنات السالبة في أي موصل تقابلها شحنات موجبة ، وعند تسليط جهد بشدة معينة فإن الإثنان يسيران بداخل الموصل بشكل متعاكس،  بحيث أن الشحنات الموجبة تتجه نحو الطرف السالب والشحنات السالبة تتجه نحو الطرف الموجب ، لاكن مسار الإلكترونات الحرة هو من يتحكم في قطبية المجال الكهرومغناطيسي ، إذ تأتي هذه الأخيرة من الطرف السالب باتجاه الطرف الموجب للموصل ، ما يعني أن مسار الإلكترونات في مجاري المياه الجوفية يأتي من الطرف السالب باتجاه الطرف الموجب بداخل المصدر أو خارجه .

_قطبية المجالات الكهرومغناطيسية

كلنا نعلم بأن لأي عنصر طبيعي أو غير طبيعي مجال يحيطه من كافة جوانبه ، ويكون امتداد هذا الحقل أو الهالة بحسب حجم العنصر وطبيعته الكيميائية ومدى قابليته لاستقبال أكبر قدر من الفوتونات التي تدعم نشاط الإلكترونات الحرة ، وكل ما كان العنصر يحظى بنشاط إلكتروني كبير كلما كان امتداد الهالة كبير جدا ، وسنتكلم لكم قريبا إنشاء الله عن طبيعة المجال بحد ذاته وكيف ينشأ ومما يتكون على المستوى الكمي وما سبب انتظامه من القطب السالب نحو القطب الموجب ، المهم في هذه المقالة وهو فهم بسيط عن السبب الرئيسي وراء تقاطع الأسياخ عند المشي عكس مجرى التيار وتنافرها عند المشي مع التيار .

الآن فهمنا أن لكل عنصر مجال خاص به ، وأن لكل مجال قطبية ثلاثية تتلخص بين السالب والموجب والمحايد بحد ذاته والذي يتمركز في نقطة الصفر بين السالب والموجب أو بالأحرى الصيغة الوسطية التي بني عليها النظام الكوني والميزان وقانون الأرقام والمكاره والإنسان وكل شيء ، وكلنا نعلم بأن للإنسان نفس طبيعة جميع العناصر المادية وغير المادية ، ويمتاز بحقل كهرومغناطيسي وقطبية ثلاثية ، بحيث أن اليد اليمنى تكون موجبة إذا كان أيمن أما إذا كان أعسر فالقطبية تتغير ، واليد اليسرى تكون سالبة والعكس كذلك صحيح ، أما الواجهة الأمامية للإنسان كذالك موجبة والواجهة الخلفية سالبة ، ونعلم بأن السالب والموجب دائما يحدث بينهم تجاذب ، وفي حال تطابق القطبية يحدث تنافر ، إذن عند الدخول بداخل المجرى المائي الغير المرئي نطبق قاعدة القطبية هذه وفهم لنوع الشحنة التي نتعامل معها فقط ، بدون زيادة ولا نقصان ، فإذا مشينا عكس مجرى تدفق الماء أو بالأحرى عكس مسار الإلكترونات فمن المفروض أن تتقاطع الأسياخ باعتباره الطرف السالب للسيل وباعتبار كذالك السيخ الأيمن الطرف الموجب للباحث ، هنا نحصل على تجاذب ،  والعكس إن غيرنا الوجهة نحصل على تنافر بدافع الطرف الموجب للمجرى

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أسياخ النحاس البشرية وحقيقة الكشف الفيزيائي عن الفراغات

أسياخ النحاس البشرية وحقيقة الكشف الفيزيائي عن الفراغات أسياخ النحاس البشرية وحقيقة الكشف الفيزيائي عن الفراغات ​تعد ظاهرة استخدام أسياخ النحاس في البحث والكشف عن الفراغات والمعادن في باطن الأرض من أكثر المواضيع جدلا بين الأوساط العلمية والباحثين الميدانيين ، إذ يتأرجح تقييم هذه الأداة البدائية بين من يراها وسيلة استشعارية فعالة تعتمد على التقاط مجالات غير مرئية ، وبين من يصنفها علميا ضمن الظواهر النفسية الحركية التي لا تمتلك أي أساس فيزيائي صلب ، مما يفتح الباب واسعا لتفكيك هذه الممارسة وفصل الحقائق العلمية عن الادعاءات الخرافية . ​الآلية الفيزيائية لنمو الفراغات الأرضية وتأثيرها على السطح ​من الناحية الجيولوجية والفيزيائية ، فإن الفراغات والمغارات أو المدافن تحت الأرض تحدث خللا في تجانس التربة المحيطة بها ، حيث تتميز هذه الفراغات باختلاف كثافتها بشكل حاد مقارنة بالصخور أو الرمال التي تطوقها ، هذا التباين في الكثافة يؤدي بالضرورة إلى تغيرات طفيفة في القياسات الجيوفيزيائية مثل المقاومية الكهربائية للتربة ، وشذوذ الجاذبية المحلية ، وحتى تدفق الغازات الطبيعية كالميثان أو الرادون...

فرضية القرن

  فرضية القرن فرضية القرن مرحبا : اليوم جئنا وفي جعبتنا فرضية مهمة جدا في خضم المنافسة التي تعتلي صناعة هذا المحتوى ، فرضية سنحاول من خلالها أن نستسقي استنتاجات مهمة جدا تخلي لنا النظر إلى علم الإستشعار بزاوية حقة ، وللبدئ ندعوا جموع المتابعين إلى ضرورة التركيز الجيد حتى يتبين لكم التسلل أين يقع ، ولتعلموا أن السر في الذات وليس في الأداة . فرضيتنا تقول : لدينا مجال مفتوح أو أرض زراعية سنفترضها هي الميدان الحقيقي الذي سنقيم عليه تجاربنا ، ثم جئنا فأنشأنا ثلاث أهداف حقيقية على طول هذه الأرض ، لنحاكي بذالك البحث الميداني الحقيقي ، كل هدف وضعناه في زاوية مختلفة ، الهدف الأول كان عبارة عن جرة وبها معدن الفضة وضعناها جهة الشمال ، والهدف الثاني وضعناه باتجاه الشمال الغربي وهو عبارة عن فراغ بشري ، ثم انتقلنا إلى جهة الجنوب الغربي فوضعنا هدف كان عبارة عن قبر به بعضا من عظام الحيوانات ، كل هذه الأهداف وضعناها بغية إقامة التجارب الميدانية عليها ، ثم بعد الإنتهاء من وضع كل هذه الأهداف طمسنا معالم الموقع حتى صار الميدان يتبين وكأنه يطابق الحقيقة ، ثم بعد الإنتهاء من عملنا هذا أحضرنا خبير اس...

كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية

كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية بسم الله الرحمان الرحيم كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية ​لقد سبق وتناولنا مواضيع جمة فيما يخص طرق الكشف والبحث بأسياخ النحاس ، وكذا المفاهيم الفيزيائية والبيولوجية التي تحكم الواقع الميداني وحركات الأسياخ ، لكن الطبيعة دائما ما تمنحنا أبعادا عميقة تجعلنا نتأمل في خفايا العلوم ، فالعمل الميداني ليس مجرد حركة آلية ، بل هو تفاعل حيوي متكامل . إن ما نتعلمه في العلوم التقليدية يكتمل عندما نفهم طاقة الوعي الإنساني ، وهناك دائما مقاربات تجمع بين فيزياء المادة وقوة العقل ، فالعلم الحقيقي هو إدراك الشيء على ما هو عليه ، وللعمل الميداني قواعد فكرية وتقنية يجب استيعابها قبل خوض غمار التجارب والمغامرات ، لذا سنتطرق في هذه المقالة إلى كيفية البحث عن الدفائن والكنوز بطريقة احترافية في الأماكن المشبوهة ، بالاعتماد على التوازن بين طاقة العقل واستجابة الأسياخ النحاسية ، للوصول إلى الهدف المنشود بكل دقة وسهولة . ​_مكان البحث : ​نعلم جميعا أن أسياخ النحاس تعمل كأداة استشعار دقيقة تشبه البوصلة في حساسيتها ، فهي تتأثر بالحقول الترددية والكهرومغناطيسية ا...