التخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرضية القرن

 

فرضية القرن

فرضية القرنفرضية القرن

مرحبا : اليوم جئنا وفي جعبتنا فرضية مهمة جدا في خضم المنافسة التي تعتلي صناعة هذا المحتوى ، فرضية سنحاول من خلالها أن نستسقي استنتاجات مهمة جدا تخلي لنا النظر إلى علم الإستشعار بزاوية حقة ، وللبدئ ندعوا جموع المتابعين إلى ضرورة التركيز الجيد حتى يتبين لكم التسلل أين يقع ، ولتعلموا أن السر في الذات وليس في الأداة .

فرضيتنا تقول : لدينا مجال مفتوح أو أرض زراعية سنفترضها هي الميدان الحقيقي الذي سنقيم عليه تجاربنا ، ثم جئنا فأنشأنا ثلاث أهداف حقيقية على طول هذه الأرض ، لنحاكي بذالك البحث الميداني الحقيقي ، كل هدف وضعناه في زاوية مختلفة ، الهدف الأول كان عبارة عن جرة وبها معدن الفضة وضعناها جهة الشمال ، والهدف الثاني وضعناه باتجاه الشمال الغربي وهو عبارة عن فراغ بشري ، ثم انتقلنا إلى جهة الجنوب الغربي فوضعنا هدف كان عبارة عن قبر به بعضا من عظام الحيوانات ، كل هذه الأهداف وضعناها بغية إقامة التجارب الميدانية عليها ، ثم بعد الإنتهاء من وضع كل هذه الأهداف طمسنا معالم الموقع حتى صار الميدان يتبين وكأنه يطابق الحقيقة ، ثم بعد الإنتهاء من عملنا هذا أحضرنا خبير استشعار محنك له خبرة سنين في هذا المجال ، حتى نقيم عليه تجاربنا لأخذ فكرة صحيحة عن هذا العلم ، ولاخذ استنتاجات بخصوص حركات الأسياخ .

الآن وبعدما صار الميدان مجهز والخبير برفقتنا ، قلنا له بأن الموقع هذا به ثلاثة أهداف حقيقية ، والمطلوب منك أن تحدد لنا كل هدف على حدى ، شريطة أن يكون اتجاهك صوب الغرب وأن تكون نقطة انطلاقك من هذه الدائرة ، وقبل البدئ في الفحص سنعطيك برنامج كل بحث على حدى ، أي بمعنى سنعطيك نوع الهدف الذي سترشدنا إليه ، ثم بعد تحديده تعود إلى نقطة الإنطلاقة مرة أخرى وتوجه ناضرك نحو الغرب حتى نعطيك برنامج البحث الثاني ، وهكذا دواليك حتى تحدد لنا كافة الأهداف الموجودة في الموقع ، أي بمعنى اشترطنا على هذا الباحث أن يكون اتجاهه ثابت وموضعه ثابت حتى نركز ناضرنا على حركة الأسياخ فقط ، أول سؤال قبل البدئ في استكمال بنود هذه الفرضية هو ، هل ستتحرك أسياخه وهو باتجاه الغرب أم لا ، فإن كانت أسياخه ستتحرك بتلقائية بناء على برنامج البحث الذي سنخصه ، فإن مسألة الإتجاهات الأربعة وضرورة احترام هذه الإتجاهات الأربعة او تأثير هذه الإتجاهات على برنامج ككل مجرد خرافة لا محل لها من الإعراب ، وأما إن كانت لهذه الإتجاهات قدرة كافية على أن تؤثر على حركة الأسياخ أو على برنامج البحث ككل ، ويجب احترام الشمال والجنوب المغناطيسي للكرة الأرضية ، فإن الأسياخ عند البحث ستخضع أيضا لقوانين القطبية لكل هدف ، وقوانين القطبية لكل هدف بحسب مزاعم صناع الأجهزة التصويرية كالغراديمترات تتماشى فقط مع العناصر الفيرومغناطيسية في الطبيعة كالحديد وخلافه ، أي المعادن التي تتأثر بفعل المجال المغناطيسي الأرضي  وقابلة للمغنطة ، لأن المجال المغناطيسي للكرة الأرضية يؤثر فعلا على هذه العناصر مشكلا بذالك ادطراب على مستوى البقع التي تحتوي على هذه المعادن القابلة للتأثير ، إذن بما أن العلاقة ذات صلة بالمجال المغناطيسي الأرضي والإتجاهات الأربعة فإن الأهداف المبحوث عنها في الطبيعة هي التي تتأثر بهذا المجال ، ويجب احترام هذه الإتجاهات لضبط نقاط تمركز المجالات المغناطيسية الثانوية على مستوى سطح الأرض ، عزيزي الباحث المعادن النفيسة في الطبيعة كالذهب والفضة ، والعناصر التي نصادفها خلال الحفر كالعظام والفخار وغيرها لا تخضع لهذه القوانين بصفة نهائية ، وليست بمعادن فيرومغناطيسية أصلا حتى تولد مجال مغناطيسي فردي بسبب تأثير المجال المغناطيسي الأرضي ، وهذه الأمور لا يغفل عنها إلا جاهل أو كفيف ، وإن اعتمدنا هذه التقنية في البحث فإن الأسياخ سوف تتأثر بالحديد وبالتربة المشبعة بالحديد وبالزنك والقزدير والرطوبة وغيرها ، لأنه وبحسب التجارب المقامة من طرف صناع الأجهزة الماسحة التي تعتمد تقنية الإتجاهات الأربع ، فإن الأسياخ سوف تتأثر أيضا بالرطوبة وبالفراغات وبالصدوع الطبيعية ، وبهذا يستحيل الوصول إلى المعادن النفيسة لكونها لا تخضع لهذه القوانين ، والإيمان المطلق بهذه الخرافة سوف يسوق الباحث إلى أي تأثير مغناطيسي على مستوى سطح الأرض ، وسوف تتأثر أسياخه بأي مجال مغناطيسي بجواره حتى ولو كان تربة ممعدنة ، هذا وبغض النظر عن البحث بعيد المدى لانه من سابع المستحيلات أن يلتقط إشارات بعيدة ويتغاضى الطرف عن المجالات المغناطيسية المحيطة به ، عزيزي الباحث إن علم الإستشعار بجل فروعه لا يعترف بهذه الخرافات ولا يؤمن بالعجز إطلاقا ، وخير دليل على ذالك النجاحات الميدانية التي تعرض كل يوم على الأنترنيت ، والنجاحات التي حققتها تقنية الخرائط أو الفحص بعيد المدى والذي لا يؤمن لا بهالة ولا بسندريلا ، وعلم الإستشعار بجل فروعه ينص ويجزم على أن للأسياخ قدرة على قنص الذهب والفضة بكل سهولة وخصوصا الديماغوجيون منهم الذين لا يعترفون أساسا بالهالة ، لأنها في نظرهم ليست طاقة ، لاكن المجال المغناطيسي في الحقيقة هو طاقة ، وبهذا نستنتج بأن مسألة الأقطاب المغناطيسية أو احترام الاقطاب المغناطيسية في البحث ما هي إلا استراتيجية تكميلية شأنها كشأن الإستعانة بالأسياخ أو أغصان الزيتون ، وسواء احترمناها أم لم نحترمها فلن تؤثر في زمام البحث بتاتا .

إخوتي المحترمين نعود بكم مرة أخرى لاستكمال بنود هذه الفرضية ، وبعد إحظار الخبير وجهنا ناضره جهة الغرب من نقطة الإنطلاق المعلومة وقلنا له ، نريدك أن تبحث لنا عن فراغ بشري في حدود هذا المساحة ، ثم بعد لحظات رأينا سيخه يتحرك باتجاه الشمال الغربي وهو نفس اتجاه الفراغ البشري الذي قمنا بتشييده منذ مدة ، لينتقل الخبير بذالك من نقطة الإنطلاقة إلى موضع الفراغ ، ثم عاد مرة أخرى إلى نقطة الإنطلاقة ووجه ناضره باتجاه الغرب وقلنا له الآن وبعدما حددت لنا موضع الفراغ نريدك أن تبحث لنا عن جرة فضة في حدود نفس هذه المساحة ، وبعد لحظات لاحظنا سيخه يتجه صوب الشمال وكان فحصه دقيق جدا ، ثم انتقل من نقطة البداية ليستقر فوق موضع الجرة تماما ، ثم عاد مرة أخرى إلى نقطة البداية وبنفس الطريقة حدد أيضا موضع القبر بدقة متناهية ، إذن ماذا نستنتج من هذه التجربة ومن نقاط التسلل أو المتناقضات التي يؤمن بها صناع المحتوى؟ نستنتج بأن السيخ أعطانا ثلاث قراءات مختلفة بالرغم من وجود الباحث في وضعية مستقرة ، المرة الأولى اتجه باتجاه الشمال الغربي والمرة الثانية اتجه للشمال والمرة الثالثة للجنوب الغربي وهذا الأمر لا يختلف عليه اثنان ، فلو كان السيخ مقيد بقونين المغناطيسية فلما كانت قرائته تختلف باختلاف مضمون البحث ، ولكانت حركته ثابتة ومستقرة ما دام الباحث في وضعية ثبات ، الإستنتاج الثاني لأصحاب الأسياخ التي تتحرك من تلقاء نفسها ، نلاحظ بأن السيخ يغير من حركته كلما غيرنا من مضمون البحث ، فبمحرد أن فرضنا سياق البحث على الخبير الميداني ، لاحظنا استجابة مباشرة للأسياخ وكأنها تسمع وترى ، فصارت تنصاع لأوامرنا مكسرة بذالك كل القوانين الفيزيائية المعروفة اليوم وكأنها حية تسعى ، فهل من العادل أن تستجيب هذه الأداة لقراراتنا ولنوايانا ولأفكارنا من تلقاء نفسها وهي مقيدة بقوانين الجاذبية والمغناطيسية ، هل هذه الأدواة عاقلة تسمع وترى ؟ هل هذه الأسلاك والمسامير يتلبسها الجان ؟ من يدري قد يكون للسيخ عقل باطن يتجاوب مع برنامج البحث ونحن في غفلة من أمرنا ، أو قد تكون له القدرة على تغيير تردده مع كل برنامج بحث ، الإستنتاج الثالث هو أن الأسياخ خضعت للتأثير المراد البحث عنه فقط ولم تتجاوب مع أي تأثير آخر ، فكيف لها أن تغير من اتجاهها بمجرد أن غيرنا نوع البحث ، فلو تكلمنا عن الهالة بصفة عامة فكلها إشعاعات لا غير ، لاكن بما أن السيخ استطاع قرائة كل هالة على حدى فهذا يعني أن كل هالة تختلف اختلاف جذري عن الأخرى ، فقد تتطابق شكلا لاكن تختلف مضمونا ، والباحث يستطيع تحسس الهالة المراد البحث عنها وإلغاء باقي الهالات المحيطة به حتى ولو كانت بالآلاف ، إذن من كل هذا نلاحظ بأن الأداة غير مقيدة بقوانين ولا تنصاع لأي تأثير كان ، لأنها تعطيك القرائة التي ترغب فيها بناء على حدسك وعلى شعورك وعلى قدرتك المروضة في التجاوب مع الطبيعة ، وحركاتها ما هي إلا ردود فعل عكسية وقرائة لمشاعرك وأحاسيسك .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أسياخ النحاس البشرية وحقيقة الكشف الفيزيائي عن الفراغات

أسياخ النحاس البشرية وحقيقة الكشف الفيزيائي عن الفراغات أسياخ النحاس البشرية وحقيقة الكشف الفيزيائي عن الفراغات ​تعد ظاهرة استخدام أسياخ النحاس في البحث والكشف عن الفراغات والمعادن في باطن الأرض من أكثر المواضيع جدلا بين الأوساط العلمية والباحثين الميدانيين ، إذ يتأرجح تقييم هذه الأداة البدائية بين من يراها وسيلة استشعارية فعالة تعتمد على التقاط مجالات غير مرئية ، وبين من يصنفها علميا ضمن الظواهر النفسية الحركية التي لا تمتلك أي أساس فيزيائي صلب ، مما يفتح الباب واسعا لتفكيك هذه الممارسة وفصل الحقائق العلمية عن الادعاءات الخرافية . ​الآلية الفيزيائية لنمو الفراغات الأرضية وتأثيرها على السطح ​من الناحية الجيولوجية والفيزيائية ، فإن الفراغات والمغارات أو المدافن تحت الأرض تحدث خللا في تجانس التربة المحيطة بها ، حيث تتميز هذه الفراغات باختلاف كثافتها بشكل حاد مقارنة بالصخور أو الرمال التي تطوقها ، هذا التباين في الكثافة يؤدي بالضرورة إلى تغيرات طفيفة في القياسات الجيوفيزيائية مثل المقاومية الكهربائية للتربة ، وشذوذ الجاذبية المحلية ، وحتى تدفق الغازات الطبيعية كالميثان أو الرادون...

كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية

كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية بسم الله الرحمان الرحيم كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية ​لقد سبق وتناولنا مواضيع جمة فيما يخص طرق الكشف والبحث بأسياخ النحاس ، وكذا المفاهيم الفيزيائية والبيولوجية التي تحكم الواقع الميداني وحركات الأسياخ ، لكن الطبيعة دائما ما تمنحنا أبعادا عميقة تجعلنا نتأمل في خفايا العلوم ، فالعمل الميداني ليس مجرد حركة آلية ، بل هو تفاعل حيوي متكامل . إن ما نتعلمه في العلوم التقليدية يكتمل عندما نفهم طاقة الوعي الإنساني ، وهناك دائما مقاربات تجمع بين فيزياء المادة وقوة العقل ، فالعلم الحقيقي هو إدراك الشيء على ما هو عليه ، وللعمل الميداني قواعد فكرية وتقنية يجب استيعابها قبل خوض غمار التجارب والمغامرات ، لذا سنتطرق في هذه المقالة إلى كيفية البحث عن الدفائن والكنوز بطريقة احترافية في الأماكن المشبوهة ، بالاعتماد على التوازن بين طاقة العقل واستجابة الأسياخ النحاسية ، للوصول إلى الهدف المنشود بكل دقة وسهولة . ​_مكان البحث : ​نعلم جميعا أن أسياخ النحاس تعمل كأداة استشعار دقيقة تشبه البوصلة في حساسيتها ، فهي تتأثر بالحقول الترددية والكهرومغناطيسية ا...