التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حركات الأسياخ العالمية


حركات الأسياخ العالمية وحقيقتها العلمية

تعتبر حركات أسياخ النحاس في أيدي الباحثين دلالات تعبيرية حركية ، لطالما أثارت الجدل حول مسبباتها ، ولعقود طويلة ظن الكثيرون أن هذه الحركات ترتبط مباشرة بترددات المعادن ، أو شحنات أيونية ، أو هالات فيزيائية خارجة من الهدف ، إلا أن العلم الحديث والتجارب المخبرية الصارمة أثبتت أن هذه الحركات لا علاقة لها بالطاقة الكهرومغناطيسية للمادة المبحوث عنها ، بل هي نتاج عملية تفاعلية معقدة تحدث داخل الجهاز العصبي والذهني للباحث نفسه ، وتحديداً عبر برمجة العقل الباطن .

حركات الأسياخ العالمية
حركات الأسياخ العالمية

التفسير النفسي الحركي لمفهوم الانفراج ، التأكيس ، والاعتدال  :

​في الممارسات التقليدية ، يقال إن الانفراج يعني إيجابية المجال ، والتأكيس يعني سلبيته ، والاعتدال يمثل الحياد ، لكن من الناحية العلمية الفيزيائية والبيولوجية ، فإن المعادن المدفونة لا تملك طاقة كافية لتحريك سيخ معدني بشكل ميكانيكي عن بعد .

​إذن ، كيف تحدث هذه الحركات ؟

تحدث هذه التفاعلات نتيجة ما يعرف علميا بـ الاستجابة الحركية الفكرية ، وهي ظاهرة نفسية وجسدية يقوم فيها الجسم بحركات لا إرادية ولا واعية ، نتيجة لفكرة أو توقع مستقر في العقل الباطن ، فعندما تترسخ في عقلك الباطن برمجة معينة ، مثلا إذا وجدت هدفا سينفرج السيخ فإن الجهاز العصبي يرسل إشارات مجهرية دقيقة جدا إلى عضلات اليدين دون أن تشعر بذلك ، ونظرا لأن السيخ يكون في حالة توازن حرجة وحساسة ، فإن أقل حركة عضلية خفية تؤدي إلى تأكيسه أو انفراجه .

​البنية الذرية الكيميائية مقابل التأثير الذهني

​إذا نظرنا إلى تكوين الذرة ، نجد أنها تتكون من بروتونات موجبة ، وإلكترونات سالبة ، ونيوترونات متعادلة ، وفي الكيمياء الحقيقية ، فإن فقدان الذرة للإلكترونات يحولها إلى كاتيون أو أيون موجب ، واكتسابها يحولها إلى أنيون أو أيون سالب .

​في المقالات غير العلمية ، يربط بين هذه الشحنات وحركة الأسياخ ، ولكن الحقيقة الفيزيائية تؤكد أن هذه الشحنات والأيونات محكومة بروابط كيميائية وقوى كهرومغناطيسية تتلاشى على بعد ميكرومترات بسيطة داخل التربة ، ولا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تخترق طبقات الأرض لتجذب سيخا نحاسيا يدويا .

​إن الرابط الحقيقي ليس بين السيخ وأيونات المادة ، بل هو بين توقعات الباحث وعقله الباطن ، فإذا كان العقل الباطن مبرمجا على البحث عن الذهب ، وقادت الباحث علامات بصرية في المكان مثل طبيعة الصخور ، أو شكل التربة ، أو الحدس الداخلي ، يقوم العقل الباطن فورا بترجمة هذا الاستنتاج على شكل حركة عضلية لا إرادية تحرك السيخ ، مما يوهم الباحث بأن السيخ انجذب نحو المادة .

​تثبيت الهدف الحقيقي وتفنيد الوهم

​إن الرقصات الميكانيكية أو الاهتزازات التي يقوم بها السيخ يمينا ويسارا لا تقيس قطر هالة المادة أو ترددها ، بل هي انعكاس لمدى تردد أو ثقة العقل الباطن للباحث أثناء التحرك .

​وعندما يصل الباحث إلى ما يسمى نقطة الصفر ويستقر السيخ على التأكيس أو الانفراج ، فإن هذا الاستقرار يمثل لحظة اليقين السيكولوجي التي وصل إليها الباحث بناء على معطياته الداخلية ، ولكي نخرج من دائرة الوهم والتهيؤات إلى علم الاستكشاف الحقيقي ، يجب أن يدرك كل باحث أن أسياخ النحاس ليست سوى أداة استشعار ومؤشر بصري يظهر ما يدور في عقله الباطن من حدس وتحليل غير واعٍ للمؤشرات المحيطة .

​أدلة واستشهادات علمية تدعم هذا الطرح  :

- تجارب البروفيسور ريتشارد وايزمان : أجرى العديد من الاختبارات المعمية على خبراء الاستشعار بالأسياخ ، عندما وضعت المواد في صناديق مخفية دون أن يعرف أحد مكانها بما في ذلك المشرف على التجربة ، فشلت الأسياخ تماماً في تحديد مكان المادة ، مما أثبت أن الأسياخ تتحرك فقط عندما يملك الباحث توقعا أو تلميحا بصريا يبرمج عقله الباطن .

-تأثير الاستجابة الحركية الفكرية : وهو مصطلح صاغه العالم البريطاني وليم بنجامين كاربنتر عام  1852، والذي يفسر كيف تتحرك الأدوات مثل البندول وأسياخ النحاس نتيجة لحركات عضلية لا واعية تمليها الأفكار والتوقعات المستقرة في الدماغ .

-دراسة الجمعية الألمانية للبحث العلمي تجارب ميونخ (1986-1988) : أكبر دراسة علمية جرت على حركات الأسياخ ، وخلصت بدقة إلى أن النتائج الإيجابية التي تحدث أحيانا لا تتعدى كونها معدل الصدفة الإحصائية ، وأن الحركة في مجملها ناتجة عن عوامل نفسية وسلوكية تخص الباحث وليس تفاعلا فيزيائيا مع الأرض .

 


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أسياخ النحاس البشرية وحقيقة الكشف الفيزيائي عن الفراغات

أسياخ النحاس البشرية وحقيقة الكشف الفيزيائي عن الفراغات أسياخ النحاس البشرية وحقيقة الكشف الفيزيائي عن الفراغات ​تعد ظاهرة استخدام أسياخ النحاس في البحث والكشف عن الفراغات والمعادن في باطن الأرض من أكثر المواضيع جدلا بين الأوساط العلمية والباحثين الميدانيين ، إذ يتأرجح تقييم هذه الأداة البدائية بين من يراها وسيلة استشعارية فعالة تعتمد على التقاط مجالات غير مرئية ، وبين من يصنفها علميا ضمن الظواهر النفسية الحركية التي لا تمتلك أي أساس فيزيائي صلب ، مما يفتح الباب واسعا لتفكيك هذه الممارسة وفصل الحقائق العلمية عن الادعاءات الخرافية . ​الآلية الفيزيائية لنمو الفراغات الأرضية وتأثيرها على السطح ​من الناحية الجيولوجية والفيزيائية ، فإن الفراغات والمغارات أو المدافن تحت الأرض تحدث خللا في تجانس التربة المحيطة بها ، حيث تتميز هذه الفراغات باختلاف كثافتها بشكل حاد مقارنة بالصخور أو الرمال التي تطوقها ، هذا التباين في الكثافة يؤدي بالضرورة إلى تغيرات طفيفة في القياسات الجيوفيزيائية مثل المقاومية الكهربائية للتربة ، وشذوذ الجاذبية المحلية ، وحتى تدفق الغازات الطبيعية كالميثان أو الرادون...

كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية

كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية بسم الله الرحمان الرحيم كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية ​لقد سبق وتناولنا مواضيع جمة فيما يخص طرق الكشف والبحث بأسياخ النحاس ، وكذا المفاهيم الفيزيائية والبيولوجية التي تحكم الواقع الميداني وحركات الأسياخ ، لكن الطبيعة دائما ما تمنحنا أبعادا عميقة تجعلنا نتأمل في خفايا العلوم ، فالعمل الميداني ليس مجرد حركة آلية ، بل هو تفاعل حيوي متكامل . إن ما نتعلمه في العلوم التقليدية يكتمل عندما نفهم طاقة الوعي الإنساني ، وهناك دائما مقاربات تجمع بين فيزياء المادة وقوة العقل ، فالعلم الحقيقي هو إدراك الشيء على ما هو عليه ، وللعمل الميداني قواعد فكرية وتقنية يجب استيعابها قبل خوض غمار التجارب والمغامرات ، لذا سنتطرق في هذه المقالة إلى كيفية البحث عن الدفائن والكنوز بطريقة احترافية في الأماكن المشبوهة ، بالاعتماد على التوازن بين طاقة العقل واستجابة الأسياخ النحاسية ، للوصول إلى الهدف المنشود بكل دقة وسهولة . ​_مكان البحث : ​نعلم جميعا أن أسياخ النحاس تعمل كأداة استشعار دقيقة تشبه البوصلة في حساسيتها ، فهي تتأثر بالحقول الترددية والكهرومغناطيسية ا...

الحساسية الفيزيائية الحيوية للمجالات المغناطيسية النحاس

الحساسية الفيزيائية الحيوية للمجالات المغناطيسية الحساسية الحيوية للمجالات المغناطيسية تمثل الحساسية الحيوية للمجالات المغناطيسية واحدة من أكثر المساحات إثارة للبحث في مجالات البيوفيزياء وعلم الأعصاب الحديث ، فبينما كان السائد قديما أن الكائن البشري يتحسس محيطه فقط عبر بوابة الحواس الخمس الكلاسيكية ، جاءت أبحاث البيولوجيا المغناطيسية لتكشف عن وجود طبقات إدراكية أكثر عمقاً تعتمد على تفاعل الأنسجة الحية مع الحقول الفيزيائية المحيطة بها ، وتحديدا من خلال أثر مركب الماغنيتيت في البنية الدماغية للإنسان . ​تعتمد استجابة الأنسجة الحية للمجالات المغناطيسية على حقيقة أن الخلايا ليست مجرد كتل كيميائية حيوية ، بل هي منظومات كهرومغناطيسية دقيقة تصدر شحنات وتتأثر بالمؤثرات الفيزيائية الخارجية ، فالأغشية الخلوية والقنوات الأيونية تتأثر بالتدفقات المغناطيسية ، مما يؤثر على النفاذية وعلى حركة الأيونات مثل الكالسيوم والصوديوم ، وهذا التفاعل على المستوى الخلوي يوضح أن الجسد البشري يمتلك القدرة الفيزيولوجية على تسجيل التغيرات في البيئة المغناطيسية المحيطة ، حتى وإن لم يترجم ذلك دائماً إلى إدراك بصري أو...