التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنواع الإشارات

 

أنواع الإشارات

بسم الله الرحمان الرحيم

إشارات وكنوز
أنواع الإشارات


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول وعلى آله وصحبه ومن والاه ، أهلا وسهلا ومرحبا بجميع القراء المحترمين في طرح عاجل لا يقبل التأخير،  كما نحمده سبحانه وتعالى على منة العقل التي ميزتنا عن سائر خلقه ، أما بعد ، الإشارات بدون تعقيدات لغوية ولا تفاسير مبهمة تتخطى حدود العقل و المنطق هي عبارة عن علامات صممت لجلب ولفت الإنتباه تحت قواعد منهجية مشفرة أغلبها عشوائي من وحي العقل والذكاء البشري ، بحيث لا تمتثل لأي سند تاريخي ولا عقائدي ، كي لا يتم ترجمتها قديما وفقا لجميع المعلومات والمفاهيم المواكبة لتلك الحقبة الزمنية ، إلا في حالة القبور الجنائزية والتي لا علاقة لها بالكنوز ، بحيث شملت هذه الإشارات مواقع عديدة حول البلاد العربية ، وتم تشكيلها في تظاريس مختلفة ومتنوعة تتضمن أنماط صخرية متعددة ، ما أدى إلى ممارسة فنون التكنيز بدون أية دراية مسبقة منهم عن نوعية الصخور الموضفة والتضاريس الجغرافية ، يكفي فقط أن تكون هذه الصخور الحاضنة مقاومة لعوامل الزمن كي لا تتلاشى الإشارة مع مرور الوقت ، وهذا الإختلاف الصخري جعل هذه الأخيرة تنقسم لعدة أقسام مهمة واكبت كل نمط صخري على حدى ، فمثلا لا يجوز النقش على الصخور الرسوبية بعكس البيغماتيت أو الديوريت ، أي بلغة صريحة فإن القدماء لم تكن لديهم فكرة مبدئية عن نوع الصخور التي ستنقش عليها الإشارة ، بل على النقيض من ذالك ، فهم وضفوا جميع أنواع الصخور الطبيعية بدون أية معرفة مسبقة عن طبيعتها لاكن تماشيا مع ما تتطلبه الصخرة الحاضنة من تعديلات عليها ، الشيء الذي قسم الإشارة إلى عدة أقسام أهمها النحت والتركيب والتوضيف .

_الإشارات المنحوتة

الإشارات المنحوتة على الصخور هي الأكثر شيوعا وتداولا بين كافة الباحثين ، وهي التي تصمم على الصخور الملساء ذات النمط البركاني كالأردواز والفيليت والنايس ، حيث تحمل مواصفات مميزة نسبيا وتكون شبه خالية من أية عيوب وبارزة للعين المجردة ، بحيث يكون النقش عليها سهل جدا وتظهر عليها معالم العمل البشري بكل سهولة ، إلا أنها توضف كذالك في تشكيل الرانات و تشكيل إشارات نفر نظرا لسهولة العمل عليها والتماشي مع تحدباتها ومنحنياتها بكل سهولة .

_الإشارات المركبة

تعتبر الإشارات المركبة الأكثر غموضا في الطبيعة والتي لا تميز إلا بعين خبير قادر على فهم الأنماط الصخرية المجاورة انطلاقا من تركيبها الطبيعي والغير طبيعي حتى ولو كانت تحاكي معالم الطبيعة المحيطة بنسبة ١٠٠/١٠٠ ، حيث غالبا ما تتشكل هذه الإشارات المركبة على الصخور الرسوبية المكانية ذات التشكيل الحبيبي الكبير ، فلا يجوز عليها مطلقا نحت الإشارة إلا ناذرا ما تصمم وفقا لمنهجية النحت أو القص ، لاكن يتم تشكيلها بقطع من صخور المنطقة توضف وكأنها طبيعية ، لاكن تصميمها الهندسي على الصخرة الحاظنة يروي قصة العمل البشري المنتظم والمتقن ، كما يمكن توضيف كذالك هذه الصخور الرسوبية في تشكيل الرانات التي تحمل نسبة كبيرة من دقة التمويه البشري وخصوصا في الجروف الصخرية والتي لا يستطيع أحد أبدا أن يحدد مكانها إلا عن طريق أجهزة الحث النبضي ، كما يسهل تشكيل القبور الصخرية على هذا النوع من الصخور الرسوبية ، نظرا لسهولة حفرها وتفكيكها .

إشارات وكنوز
إشارات وكنوز


_ الإشارات التوضيفية

هذا النوع من الإشارات لا يستند لأي نوع من القواعد مطلقا ، كون أن الإشارة تكون مجرد علامة طبيعية فقط ، فمثلا قد نصادف ضيعة مزارع تتألف من أشجار من ذات الصنف إلا شجرة معمرة واحدة فقط وتختلف اختلاف تام عن النوع السائد في تلك الضيعة ، أو قد نجد مثلا صخرة طبيعية ذات حجم كبير جدا ومنفردة في مكان لوحدها ، ولا وجود لمثلها في تلك المنطقة إطلاقا أو قد نجد تلة تحمل شكل هندسي مثير للشكوك أو قمة أعلى جبل في تلك المنطقة ، وكان القدماء يوضفون هذه العلامات الطبيعية كدلالات إرشادية فقط بدون أي تدخل بشري أو إضافات تخالف قوانين الطبيعة ، يعني علامات نظرية استعملها السكان المحليون الذين هم عن دراية كبيرة بمحيطهم الخارجي ، كما استغلوا كذالك الطبيعية التي تشكلت على هيئة هندسية معينة مثل المجسمات ، وحتى مكان الدفن كان جد بسيط لكونه لا يستند لأية معايير حظارية ، فقط الرمز أو الإشارة التوضيفية بالإضافة إلى القليل من التمويه أو القياس باتجاه ما .

عزيزي القارئ أتمنى أن ينال هذا الطرح استحسانكم وإلى جديد قادم بحول الله تعالى

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أسياخ النحاس البشرية وحقيقة الكشف الفيزيائي عن الفراغات

أسياخ النحاس البشرية وحقيقة الكشف الفيزيائي عن الفراغات أسياخ النحاس البشرية وحقيقة الكشف الفيزيائي عن الفراغات ​تعد ظاهرة استخدام أسياخ النحاس في البحث والكشف عن الفراغات والمعادن في باطن الأرض من أكثر المواضيع جدلا بين الأوساط العلمية والباحثين الميدانيين ، إذ يتأرجح تقييم هذه الأداة البدائية بين من يراها وسيلة استشعارية فعالة تعتمد على التقاط مجالات غير مرئية ، وبين من يصنفها علميا ضمن الظواهر النفسية الحركية التي لا تمتلك أي أساس فيزيائي صلب ، مما يفتح الباب واسعا لتفكيك هذه الممارسة وفصل الحقائق العلمية عن الادعاءات الخرافية . ​الآلية الفيزيائية لنمو الفراغات الأرضية وتأثيرها على السطح ​من الناحية الجيولوجية والفيزيائية ، فإن الفراغات والمغارات أو المدافن تحت الأرض تحدث خللا في تجانس التربة المحيطة بها ، حيث تتميز هذه الفراغات باختلاف كثافتها بشكل حاد مقارنة بالصخور أو الرمال التي تطوقها ، هذا التباين في الكثافة يؤدي بالضرورة إلى تغيرات طفيفة في القياسات الجيوفيزيائية مثل المقاومية الكهربائية للتربة ، وشذوذ الجاذبية المحلية ، وحتى تدفق الغازات الطبيعية كالميثان أو الرادون...

فرضية القرن

  فرضية القرن فرضية القرن مرحبا : اليوم جئنا وفي جعبتنا فرضية مهمة جدا في خضم المنافسة التي تعتلي صناعة هذا المحتوى ، فرضية سنحاول من خلالها أن نستسقي استنتاجات مهمة جدا تخلي لنا النظر إلى علم الإستشعار بزاوية حقة ، وللبدئ ندعوا جموع المتابعين إلى ضرورة التركيز الجيد حتى يتبين لكم التسلل أين يقع ، ولتعلموا أن السر في الذات وليس في الأداة . فرضيتنا تقول : لدينا مجال مفتوح أو أرض زراعية سنفترضها هي الميدان الحقيقي الذي سنقيم عليه تجاربنا ، ثم جئنا فأنشأنا ثلاث أهداف حقيقية على طول هذه الأرض ، لنحاكي بذالك البحث الميداني الحقيقي ، كل هدف وضعناه في زاوية مختلفة ، الهدف الأول كان عبارة عن جرة وبها معدن الفضة وضعناها جهة الشمال ، والهدف الثاني وضعناه باتجاه الشمال الغربي وهو عبارة عن فراغ بشري ، ثم انتقلنا إلى جهة الجنوب الغربي فوضعنا هدف كان عبارة عن قبر به بعضا من عظام الحيوانات ، كل هذه الأهداف وضعناها بغية إقامة التجارب الميدانية عليها ، ثم بعد الإنتهاء من وضع كل هذه الأهداف طمسنا معالم الموقع حتى صار الميدان يتبين وكأنه يطابق الحقيقة ، ثم بعد الإنتهاء من عملنا هذا أحضرنا خبير اس...

كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية

كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية بسم الله الرحمان الرحيم كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية ​لقد سبق وتناولنا مواضيع جمة فيما يخص طرق الكشف والبحث بأسياخ النحاس ، وكذا المفاهيم الفيزيائية والبيولوجية التي تحكم الواقع الميداني وحركات الأسياخ ، لكن الطبيعة دائما ما تمنحنا أبعادا عميقة تجعلنا نتأمل في خفايا العلوم ، فالعمل الميداني ليس مجرد حركة آلية ، بل هو تفاعل حيوي متكامل . إن ما نتعلمه في العلوم التقليدية يكتمل عندما نفهم طاقة الوعي الإنساني ، وهناك دائما مقاربات تجمع بين فيزياء المادة وقوة العقل ، فالعلم الحقيقي هو إدراك الشيء على ما هو عليه ، وللعمل الميداني قواعد فكرية وتقنية يجب استيعابها قبل خوض غمار التجارب والمغامرات ، لذا سنتطرق في هذه المقالة إلى كيفية البحث عن الدفائن والكنوز بطريقة احترافية في الأماكن المشبوهة ، بالاعتماد على التوازن بين طاقة العقل واستجابة الأسياخ النحاسية ، للوصول إلى الهدف المنشود بكل دقة وسهولة . ​_مكان البحث : ​نعلم جميعا أن أسياخ النحاس تعمل كأداة استشعار دقيقة تشبه البوصلة في حساسيتها ، فهي تتأثر بالحقول الترددية والكهرومغناطيسية ا...