التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حركات الأسياخ فوق عروق المعادن الطبيعية

 

حركات الأسياخ فوق عروق المعادن الطبيعية

بسم الله الرحمان الرحيم

حركات الأسياخ
حركات الأسياخ فوق عروق المعادن الطبيعية


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وصلي اللهم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه ، أهلا وسهلا ومرحبا بأصدقائي المحترمين في كل مكان وكل قطب ، أنا أعلم أشد العلم أني مقصر في حقكم كثيرا كون أن القناة لا تخرج عن سياق الدراسة العلمية ، كما أعلم بأنه من الواجب علي كباحث متواضع لا يفوقكم لا علما ولا معرفة إلقاء دروس ميدانية كافية وشافية لتكتمل الفكرة وتخلوا من كل الشكوك ، لاكن عامل ضيق الوقت يحول بيني وبين كل ما هو ميداني بدون رسميات ، كما نعدكم بأنه كلما تسنت لنا الفرصة سنحاول وضع النقاط على الحروف ميدانيا فقط لشمولية الفكرة وخلوها من كافة الشكوك ، واليوم أحبابي في الله لنا موضوع مهم جدا سنحاول مناقشته بشكل علمي وتقني كي لا تتعثر خطواتكم أثناء البحث وتكونوا على دراية مطلقة ببعض الإختلالات التي تطرأ على حركات الأسياخ أثناء البحث الميداني ، فكون أن الأهداف وأشكال المجالات التابعة لها تختلف ، فإن هذا الإختلاف يتناسق تزامنا مع الحجم والكتلة والشكل الهندسي الذي تكون مموضعة عليه منذ فترة طويلة جدا ، وهذا التوزيع العشوائي سواء أكان طبيعي أم بفعل فاعل ، فهو يشكل إشارات متفرقة تلتقطها الأسياخ بحسب طبيعة وقوة المجال وتردده ، إلا في حالة ما إذا كان الهدف يتألف من معادن لها نفس التردد ومتفرقة في مكان واسع ، هنا يحدث لدينا اندماج كامل للترددات المتطابقة مشكلة بذالك مجال واحد ، لكون أن أي معدن في الطبيعة يبحث عن مماثله لتوحيد الهالة وللإستقرار الفيزيائي ، يعني أن الأمر أقرب ما يكون لإرسال تردد محطة معينة لضبط قناة أو موجة ، إذ أن هذه القوة المنتظمة التي يرسلها جهازك تتخطى كافة المحطات باحثة عن المحطة ذات نفس التردد المسلط ، مشكلة بذالك نمط موجي متوازن ومستقر ، والإستقرار هنا نقصد به القطبية ، أي الزائد يليه الناقص والناقص يليه الزائد وهكذا بغية جعل الموجة منتظمة ، أما في حالة ما إذا تعددت المجالات في نفس المكان فهنا سندخل في طور التراكب والأسياخ ستقصد هذا التداخل بين الموجات كونه يحمل طاقة تفوق كل مجال على حدى ، مثل تسليط شعاعين من الضوء بوضعية التقاطع ، ستلاحظ دائما بأن التقاطع يكون وميضه أقوى بكثير من كلا الشعاعين ، ولتبسيط الأمر عليكم جليا فلنفترض بأننا حددنا مثلا مدفن بمساحة 45 متر مربعة ورسمنا حدوده الطبوغرافية الخارجية ولم يتبقى لدينا سوى تمحيص المحيط الداخلي لمعرفة أنواع المقتنيات المموضعة فيه ، فهل في نظركم ستتوجه الأسياخ نحو كل معدن وكل تردد على حدى ؟ أكييد لا وإلا أصبح السيخ أشبه بعقل يفكر كما يفكر بعض صناع المحتوى لا داعي لذكر أسمائهم احتراما لهاذا العلم ، فالأسياخ تتأثر بأكبر قوة نابعة من أكبر مستقبل طاقة موجود بالغرفة ، وكلما تحرك الباحث بداخل الحدود المرسومة كلما تحصل على إشارات أخرى لكل ما هو ثانوي أو أساسي مع احترام هذه المجالات انطلاقا من قوتها وحجمها ، فلا يجوز التقاط إشارة عملة بجانبها جرة من العملات كما لا يجوز التقاط إشارة جرتان متقاربتان بمسافة قريبة وحاملتان لمعادن مختلفة أكيد أن للتراكب دور يلعبه في مثل هذه الحالة ، أضن أن الفكرة أصبحت واضحة ، دائما ركزوا على الحجم والقوة فقط ، هذا فيما يخص حالة واحدة فقط والإحتمالات تتعدد بتعدد المجالات وتراكبها ، نفس الشيء يطرأ على حركات الأسياخ الثلاثة العالمية المعروفة إذ أنها أحيانا قد تخرج عن السيطرة ويصعب تثبيت الهدف ، وأحيانا قد يصعب علينا تثبيت الهدف كذااك كونه ينقسم لعدة مجالات تشغل محيط شاسع وتتفرع بشكل لا سابق له ، ما قد يعرقل عملية البحث ويضع الباحث في حيرة نوعية لا تفسير علمي لها ولا حلول منطقية تؤكد له صحة بحثه ، فأحيانا قد تتصرف الأسياخ معنا بشكل مثالي صحيح يفضي بنا لنتائج إيجابية قيمة ، وأحيانا قد تبدي لنا حركات غريبة خارجة عن المألوف والمعتاد بطبيعة الحال ، بحيث تنقسم لعدة تأكيسات وعدة انفراجات وكأن الهدف يتحرك ، هنا نكون قد دخلنا لإحدى العوالم المظلمة ضمن تشعبات ضمنية لا حلول لها والتي يطرأ عليها للغموض المطلق ، وتحديدا هذا هو الجزء الذي خصصنا لهذه الحلقة وهذا هو جوهر الموضوع .

طيب ، تخيل معي أشكال العروق المعدنية تحت سطح الأرض وكيف تتماشى مع طبقات الصخور والحصى وطابق عليها كل المعلومات التي تكلمنا عنها ، وتخيل معي أيضا كيف ستكون حركة السيخ فوقها مباشرة وكيف ستكون الأعماق التابعة لكل امتداد ، من هنا سنفهم أن السيخ سيؤكس على العرق وكأنه مجال واحد ، لاكن هذا المجال غالبا ما سيكون شكله متعرج يحاكي شكل العرق تماما ، أي أن الفاصل بين كل تأكيس وانفراج سيكون طويل نواعا ما بحسب طول الإمتداد الأول ، والمقصود بالإمتداد هو طول العرق من بدايته إلى أول منعرج ، ما يعني أن التأكيس سيحدد لك طول الإمتداد وكأنك تحاول تحديد أبعاد سرداب أو غرفة ، وعند الوصول للمنعرج احتمالان قد يطرئان على حركة السيخ إما أن ينفرج وإما أن يعطيك توجيه بالتوازي بحسب موقعك بالنسبة للعرق وبحسب قوة المجال التابع للمنعرج ، وغالبا ما سيعطيك توجيه وكأنه يريد أن يصحح مسارك فوق المجال المنتظم ، وأيضا على هذا النهج نستمر إلى أن تصل لنهاية العرق ، حينئذ ستحصل على انفراج واضح ، مثل الإنكسارات الموجية تماما إلا أن الفارق بينهما وهو في حالة تغيير زاوية البحث سيضل السيخ مؤكس ، ما علينا سوى موازنة المعدن وتحديد الفوارق في العمق كي نتأكد بأن هدفنا هو عرق معدن .

لذالك حاول التركيز في أي محيط تشتغل عليه وركز في قراءة الأسياخ وسجل ملاحظاتك عند أي قراءة تم حلل فيما بعد .

أعزائي المتابعين للحديث بقية ولا زلنا سندرس احتماليات عدة في القريب إنشاء الله يتمكنوا من التجاوب وفهم لغة الأسياخ .

 

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أسياخ النحاس البشرية وحقيقة الكشف الفيزيائي عن الفراغات

أسياخ النحاس البشرية وحقيقة الكشف الفيزيائي عن الفراغات أسياخ النحاس البشرية وحقيقة الكشف الفيزيائي عن الفراغات ​تعد ظاهرة استخدام أسياخ النحاس في البحث والكشف عن الفراغات والمعادن في باطن الأرض من أكثر المواضيع جدلا بين الأوساط العلمية والباحثين الميدانيين ، إذ يتأرجح تقييم هذه الأداة البدائية بين من يراها وسيلة استشعارية فعالة تعتمد على التقاط مجالات غير مرئية ، وبين من يصنفها علميا ضمن الظواهر النفسية الحركية التي لا تمتلك أي أساس فيزيائي صلب ، مما يفتح الباب واسعا لتفكيك هذه الممارسة وفصل الحقائق العلمية عن الادعاءات الخرافية . ​الآلية الفيزيائية لنمو الفراغات الأرضية وتأثيرها على السطح ​من الناحية الجيولوجية والفيزيائية ، فإن الفراغات والمغارات أو المدافن تحت الأرض تحدث خللا في تجانس التربة المحيطة بها ، حيث تتميز هذه الفراغات باختلاف كثافتها بشكل حاد مقارنة بالصخور أو الرمال التي تطوقها ، هذا التباين في الكثافة يؤدي بالضرورة إلى تغيرات طفيفة في القياسات الجيوفيزيائية مثل المقاومية الكهربائية للتربة ، وشذوذ الجاذبية المحلية ، وحتى تدفق الغازات الطبيعية كالميثان أو الرادون...

كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية

كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية بسم الله الرحمان الرحيم كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية ​لقد سبق وتناولنا مواضيع جمة فيما يخص طرق الكشف والبحث بأسياخ النحاس ، وكذا المفاهيم الفيزيائية والبيولوجية التي تحكم الواقع الميداني وحركات الأسياخ ، لكن الطبيعة دائما ما تمنحنا أبعادا عميقة تجعلنا نتأمل في خفايا العلوم ، فالعمل الميداني ليس مجرد حركة آلية ، بل هو تفاعل حيوي متكامل . إن ما نتعلمه في العلوم التقليدية يكتمل عندما نفهم طاقة الوعي الإنساني ، وهناك دائما مقاربات تجمع بين فيزياء المادة وقوة العقل ، فالعلم الحقيقي هو إدراك الشيء على ما هو عليه ، وللعمل الميداني قواعد فكرية وتقنية يجب استيعابها قبل خوض غمار التجارب والمغامرات ، لذا سنتطرق في هذه المقالة إلى كيفية البحث عن الدفائن والكنوز بطريقة احترافية في الأماكن المشبوهة ، بالاعتماد على التوازن بين طاقة العقل واستجابة الأسياخ النحاسية ، للوصول إلى الهدف المنشود بكل دقة وسهولة . ​_مكان البحث : ​نعلم جميعا أن أسياخ النحاس تعمل كأداة استشعار دقيقة تشبه البوصلة في حساسيتها ، فهي تتأثر بالحقول الترددية والكهرومغناطيسية ا...

الحساسية الفيزيائية الحيوية للمجالات المغناطيسية النحاس

الحساسية الفيزيائية الحيوية للمجالات المغناطيسية الحساسية الحيوية للمجالات المغناطيسية تمثل الحساسية الحيوية للمجالات المغناطيسية واحدة من أكثر المساحات إثارة للبحث في مجالات البيوفيزياء وعلم الأعصاب الحديث ، فبينما كان السائد قديما أن الكائن البشري يتحسس محيطه فقط عبر بوابة الحواس الخمس الكلاسيكية ، جاءت أبحاث البيولوجيا المغناطيسية لتكشف عن وجود طبقات إدراكية أكثر عمقاً تعتمد على تفاعل الأنسجة الحية مع الحقول الفيزيائية المحيطة بها ، وتحديدا من خلال أثر مركب الماغنيتيت في البنية الدماغية للإنسان . ​تعتمد استجابة الأنسجة الحية للمجالات المغناطيسية على حقيقة أن الخلايا ليست مجرد كتل كيميائية حيوية ، بل هي منظومات كهرومغناطيسية دقيقة تصدر شحنات وتتأثر بالمؤثرات الفيزيائية الخارجية ، فالأغشية الخلوية والقنوات الأيونية تتأثر بالتدفقات المغناطيسية ، مما يؤثر على النفاذية وعلى حركة الأيونات مثل الكالسيوم والصوديوم ، وهذا التفاعل على المستوى الخلوي يوضح أن الجسد البشري يمتلك القدرة الفيزيولوجية على تسجيل التغيرات في البيئة المغناطيسية المحيطة ، حتى وإن لم يترجم ذلك دائماً إلى إدراك بصري أو...