التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تطابق الإشارات التكنيزية لا يعني تطابق الحل

 

تطابق الإشارات التكنيزية لا يعني تطابق الحل

بسم الله الرحمان الرحيم

الإشارات التكنيزية
 الإشارات التكنيزية 


أحيانا نحتاج لأدلة قطعية كي نستطيع إبراز ملامح المنطق ، وإظهار الحقيقة التي من المفترض أي يعيها كل باحث عن الكنوز ، وللسعي وراء ذالك سنطرح فرضية في موضوع اليوم لإبراز هذا الجانب المهم في تحليل منطق الإشارة ، وإعطائها سمة تحليل تليق وتتناسب مع مضمونها ولو جزئيا ، لأن المنطق في فن التحليل هو طريقة الإقناع في طرح الحل وإيصال الفكرة بأقل تكلفة وليس اليقين بمعنى الشرح الحقيقي الذي من المفترض أن يكون ، المهم هو أن هذه الفرضية التي سنتكلم عنها قد تتحقق يوما ما على أرض الميدان وستلخص لكم جزء كبير جدا في فهم سليم لمجال تحليل الإشارات ، وكي تتأكدوا مليا بأن هذا المجال ما هو إلا غوص في جب الإحتمالات ولا قواعد تحكمه ، لأن العقل هو صانع الإشارة والعقل هو الذي أعطاها تقييم وأعطاها بعد يتناسب مع قناعاته الشخصية ، ولو أن الكثيرين أعطو لهذا المجال أبعاد تتخطى حدود الرمزية العقائدية بدون وضع هامش لدراسة الأفكار واختراق فطنة واضع الإشارة ، وبذالك أدخلوا عليها عبارات فلسفية محظة لم تسجل بعد في سجل علم الآثار ، إذ قيدوا كل إشارة بقاعدة ثابتة من حيث التحليل بدون احترام هامش للرمزية التابعة للحقبة الزمنية والتي تلخص للباحث جزء بسيط من المعتقد وجزء آخر من حل الأحجية ، هذا بطبيعة الحال فيما يخص حظارة واحدة فقط ، وأما إن كانت الإشارة قد سايرت فترات متتالية فهنا يبقى الإحتمال هو سيد الموقف إن استعصى على الباحث تحديد التاريخ ، ولو أن أغلب الإشارات كانت حرة طليقة وتتنقل وتجوب حظارات كثيرة واختلفت معانيها بين تأييد ونكران وحيادية ، إلا أن الإحتمال الرمزي يبقى دائما مؤطر ضمن ثلاث خانات ألا وهي التأييد والنكران والحيادية ،  على أي فرضيتنا لليوم تتلخص في أي إشارة كيفما كانت ، المهم هو أن تكون فردية بدون إشارات تتابع أخرى كي لا يأخذ منا الموضوع وقت أطول جدا ، مثلا إشارة عقرب نفر ، سنعمل على هذه الإشارة ، ولنفترض وجدنا إشارتا عقرب في مكانين متفرقين ، وتبعد كل واحدة عن الأخرى بحوالي 10 أميال ، لاكن الأمر المهم هو أن الإشارتان عبارة عن نسختان متطابقتان من حيث الشكل والقياس والبعد وزاوية الميلان وحتى في نفس الطبيعة التظارسية ، وكأن واضع تلك الإشارتان شخص واحد استطاع أن ينسق بين كل المعطيات بدقة متناهية ، فكيف سيكون حلهما في نظركم ؟ هل سيحملان نفس الحل أم سيكون حلهما متغير ؟ وهل سنوضف قاعدة الميلان أو زاوية الإنحراف لتحديد الإتجاه ؟ وهل الماهية والتي نبحث عنها ستتطابق في كل إشارة أم ربما قد تكون الماهية هي عنصر التمويه في الإشارة الأولى وتشكل التوجيه في الإشارة الثانية ؟ فإذا كان منطق تحليل الإشارة يستند لقواعد ثابتة ففي أغلب الحالات سيكون لهما نفس الحل ونفس التفسير ونفس الماهية ونفس الإتجاه ، وكذالك نستطيع أن نجزم بأن صانع الإشارتان هو نفس الشخص وهذا حل غير منطقي ويرفضه العقل تماما ، أما إن كان منطق تحليل الإشارة يأخذ جزء من الرمزية وجزء من الإحتمال وآخر من ذكاء واضع الإشارة فعلى الأغلب سيختلف التحليل بالرغم من تطابق الإشارتان ، وكل واحدة ستأخذ بعد آخر في التحليل ومنحى يتناسب مع كل ذكرناه سالفا ، وكتجربة شخصية حدثت معي منذ سنتان في إطار تحليل الإشارة ، وجدت بمحظ الصدفة على منحدر يقع بهضبة صفى مسطحة وحاظنة ل 4 جرون متفاوتة في القطر ولها نفس العمق تقريبا ، بحيث أن ثلاث جرون الأولى مرتبطة ببعضها البعض وتشكل رمز مثلث وتخترق الصفى من كلا الجانبين وأما الجرن الرابع فيشير إلى أعلى التلة ، بينما الصفى تقع على زاوية ميلان تقريبا ب 45 درجة ، فلو اتخذنا منحى انحراف الصفى للتوجيه فعلة الأرجح سننزل أسفل التلة ، وأما إن قمنا بملئ الجرون بالماء فعلى الأغلب سيتدفق نحو أسفل الصفى لأن الجرون تخترقها من الجانبين بمعنى أنها تثبيت ، وأما إن أخذنا الجرن الرابع كتوجيه والذي يعتبر المميز لأنه الأقل عمقا ولا يخترق الصفى من أسفل فستأخذنا الإشارة لأعلى التلة ، ما قمت به وهو أنني أرسلت الإشارة مع رسم كروكي وصورة الجي بي إس لأكثر من 7 خبراء ، وكل خبير كان يعطيني تحليله بحسب ما يراه مناسبا وبقدر فهمه للإشارة ، وبعد مضي سنة ونصف وأنا أجوب أنحاء الإشارة وأتفقد كل الأبعاد الجغرافية وجدت فوق أعلى التلة ثلاثة قبور شمسية لاكن ليس باتجاه الجرن المميز ، ولاكن يقع اتجاهها بزاوية انحراف 45 درجة من هذا الجرن المميز ، وكأن واضع الإشارة يقول بأن زاوية انحراف الصفى والتي هي 45 درجة عندما تقف باتجاه الجرن المميز حاول أن تنحرف بهذه القيمة صعودا نحو أعلى وستجد الأهداف المنشودة ، وهذا ما فهمته من الإشارة بعد تحديد الأهداف ، لاكن لو كنت قد احترمت فلسفة اليوتيوب لكان بيدي ثلاثة حلول إما الحفر مباشرة تحت الصفى لأن الجرون تخترقها من أسفل أو الإتجاه باتجاه الجرن المميز وذالك لأعلى التلة أو احترام زاوية الميلان بالإتجاه نحو قاعدة التلة ، وكل هذه الإحتمالات لم تكن لتوصلني نحو الهدف ، لذالك فمنطق تحليل الإشارة ليست بالأمر الهين .

عزيزي القارئ إن اقتنعت بفرضيتنا واقتنعت بتجربتي الميدانية فلا تبخل علينا بمواصلة حظورك الكريم ، كي نواصل في طرح مواضيع أخرى

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أسياخ النحاس البشرية وحقيقة الكشف الفيزيائي عن الفراغات

أسياخ النحاس البشرية وحقيقة الكشف الفيزيائي عن الفراغات أسياخ النحاس البشرية وحقيقة الكشف الفيزيائي عن الفراغات ​تعد ظاهرة استخدام أسياخ النحاس في البحث والكشف عن الفراغات والمعادن في باطن الأرض من أكثر المواضيع جدلا بين الأوساط العلمية والباحثين الميدانيين ، إذ يتأرجح تقييم هذه الأداة البدائية بين من يراها وسيلة استشعارية فعالة تعتمد على التقاط مجالات غير مرئية ، وبين من يصنفها علميا ضمن الظواهر النفسية الحركية التي لا تمتلك أي أساس فيزيائي صلب ، مما يفتح الباب واسعا لتفكيك هذه الممارسة وفصل الحقائق العلمية عن الادعاءات الخرافية . ​الآلية الفيزيائية لنمو الفراغات الأرضية وتأثيرها على السطح ​من الناحية الجيولوجية والفيزيائية ، فإن الفراغات والمغارات أو المدافن تحت الأرض تحدث خللا في تجانس التربة المحيطة بها ، حيث تتميز هذه الفراغات باختلاف كثافتها بشكل حاد مقارنة بالصخور أو الرمال التي تطوقها ، هذا التباين في الكثافة يؤدي بالضرورة إلى تغيرات طفيفة في القياسات الجيوفيزيائية مثل المقاومية الكهربائية للتربة ، وشذوذ الجاذبية المحلية ، وحتى تدفق الغازات الطبيعية كالميثان أو الرادون...

كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية

كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية بسم الله الرحمان الرحيم كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية ​لقد سبق وتناولنا مواضيع جمة فيما يخص طرق الكشف والبحث بأسياخ النحاس ، وكذا المفاهيم الفيزيائية والبيولوجية التي تحكم الواقع الميداني وحركات الأسياخ ، لكن الطبيعة دائما ما تمنحنا أبعادا عميقة تجعلنا نتأمل في خفايا العلوم ، فالعمل الميداني ليس مجرد حركة آلية ، بل هو تفاعل حيوي متكامل . إن ما نتعلمه في العلوم التقليدية يكتمل عندما نفهم طاقة الوعي الإنساني ، وهناك دائما مقاربات تجمع بين فيزياء المادة وقوة العقل ، فالعلم الحقيقي هو إدراك الشيء على ما هو عليه ، وللعمل الميداني قواعد فكرية وتقنية يجب استيعابها قبل خوض غمار التجارب والمغامرات ، لذا سنتطرق في هذه المقالة إلى كيفية البحث عن الدفائن والكنوز بطريقة احترافية في الأماكن المشبوهة ، بالاعتماد على التوازن بين طاقة العقل واستجابة الأسياخ النحاسية ، للوصول إلى الهدف المنشود بكل دقة وسهولة . ​_مكان البحث : ​نعلم جميعا أن أسياخ النحاس تعمل كأداة استشعار دقيقة تشبه البوصلة في حساسيتها ، فهي تتأثر بالحقول الترددية والكهرومغناطيسية ا...

الحساسية الفيزيائية الحيوية للمجالات المغناطيسية النحاس

الحساسية الفيزيائية الحيوية للمجالات المغناطيسية الحساسية الحيوية للمجالات المغناطيسية تمثل الحساسية الحيوية للمجالات المغناطيسية واحدة من أكثر المساحات إثارة للبحث في مجالات البيوفيزياء وعلم الأعصاب الحديث ، فبينما كان السائد قديما أن الكائن البشري يتحسس محيطه فقط عبر بوابة الحواس الخمس الكلاسيكية ، جاءت أبحاث البيولوجيا المغناطيسية لتكشف عن وجود طبقات إدراكية أكثر عمقاً تعتمد على تفاعل الأنسجة الحية مع الحقول الفيزيائية المحيطة بها ، وتحديدا من خلال أثر مركب الماغنيتيت في البنية الدماغية للإنسان . ​تعتمد استجابة الأنسجة الحية للمجالات المغناطيسية على حقيقة أن الخلايا ليست مجرد كتل كيميائية حيوية ، بل هي منظومات كهرومغناطيسية دقيقة تصدر شحنات وتتأثر بالمؤثرات الفيزيائية الخارجية ، فالأغشية الخلوية والقنوات الأيونية تتأثر بالتدفقات المغناطيسية ، مما يؤثر على النفاذية وعلى حركة الأيونات مثل الكالسيوم والصوديوم ، وهذا التفاعل على المستوى الخلوي يوضح أن الجسد البشري يمتلك القدرة الفيزيولوجية على تسجيل التغيرات في البيئة المغناطيسية المحيطة ، حتى وإن لم يترجم ذلك دائماً إلى إدراك بصري أو...