العلاقة الجدلية بين علم الإستشعار والباراسيكولوجيا

العلاقة الجدلية بين علم الإستشعار والباراسيكولوجيا
تتصل عملية الاستشعار باستعمال الأسياخ النحاسية بعلم الباراسيكولوجيا عبر رابط وثيق يجمع بين الظاهرة الميدانية والإطار النظري والمختبري الذي يسعى لتفسيرها ، حيث يعد الاستشعار بالأسياخ التطبيق الحيوي والمادي الأبرز لما يعرف في أدبيات الباراسيكولوجيا بالإدراك الفائق أو الحساسية الحيوية الخارقة للعادة ، فبينما يركز علم الباراسيكولوجيا على أبحاث الوعي وقدرة العقل والجسد البشريين على التقاط المؤثرات والبيانات الغائبة عن الحواس الخمس التقليدية ، تمثل الأسياخ النحاسية أداة مادية فيزيائية تعكس هذه الإشارات وتترجمها إلى حركة ملموسة ، فالأسياخ في حد ذاتها لا تمتلك قوة ذاتية أو وعيا خاصا بكشف ما تحت الأرض من مياه أو فراغات وتجاويف أو معادن ، بل تعمل كمكبر حركي ومؤشر فيزيائي يستجيب للاستجابات العضلية اللاإرادية الضئيلة جدا الصادرة عن جسد المستشعر نفسه ، وهي الظاهرة التي تعرف علميا ونفسيا بالنوايتين الحركية أو الاستجابة الحركية الفكرية ، حيث يتلقى الجهاز العصبي الإشارة من البيئة المحيطة ويترجمها عبر العضلات الدقيقة في اليدين إلى تقاطع أو انفراج للأسياخ دون تدخل واع من الشخص .
وفي هذا المجرى ، ترى الباراسيكولوجيا أن عملية الاستشعار بالأسياخ ليست مجرد حظ أو ممارسة تقليدية ، بل هي تجسيد ملموس لشدة حساسية الجسد البشري للتغيرات الطاقية والمغناطيسية والفيزيائية الخفية التي تطرأ على المجال البيئي ، حيث يستشعر العقل الباطن الاختلافات في الكثافة أو الحقول الممتدة تحت السطح ويحللها بسرعات فائقة ، ثم يمرر المعطيات إلى الجسد لتتحول إلى حركة ميكانيكية عبر الأسياخ النحاسية ، ولهذا السبب ، اتخذ الباراسيكولوجيون من تجارب الأسياخ النحاسية مادة دسمة لإثبات أن الإدراك البشري لا يتوقف عند حدود الرؤية المباشرة أو السمع أو اللمس الكلاسيكي ، بل يمتد إلى نوع من الاتصال الحسي الفائق بالبيئة المادية .
ومن ناحية المنهج العلمي والتحليلي ، تحاول الباراسيكولوجيا صياغة الفرضيات التي تفسر كفاءة الاستشعار بالأسياخ بين اتجاهين رئيسيين ، الأول يعتمد على تفسير فيزيائي حيوي يرى أن جسم الإنسان هو جهاز استقبال حيوي شديد التعقيد يتأثر بالحقول المغناطيسية والكهربائية للأرض ومحتوياتها ، والثاني يميل إلى تفسير نابع من قدرات العقل الباطن على المعالجة الفائقة والحدس العميق الذي يترجم الملاحظات الضئيلة إلى إشارات حركية ، ورغم أن المجتمع العلمي السائد يصنف الباراسيكولوجيا وممارسات الاستشعار بالأسياخ ضمن العلوم غير المعترف برسميتها لغياب الحتمية والتكرار المعملي المطلق للنتائج تحت نفس الظروف الصارمة ، إلا أن العلاقة بينهما تظل النموذج الأكثر تطبيقا ووضوحا لكيفية تفاعل الوعي البشري مع أدوات بسيطة كالنحاس للكشف عن أسرار البيئة والواقع المحيط .
تعليقات
إرسال تعليق
إذا كان ليكم أي استفسارأو معلومة يرجى تضمينها