التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تريد البحث عن الذهب في المجاري اتبع مسار الخط الذهبي

 

تريد البحث عن الذهب في المجاري اتبع مسار الخط الذهبي

بسم الله الرحمان الرحيم

البحث عن الذهب
 البحث عن الذهب


إن ظرورة البحث عن المجاري المائية التي تسري تحت سفوح السلاسل الجبلية غاية ضرورية ومؤكدة في عالم التنقيب ، هذه السلاسل تشكلت إثر ظاهرة زحزحة القارات أو تباعد القارات ، إذ تعد الأماكن الأكثر مصداقية والتي تتضمن مساحات جغرافية شاسعة جدا وطويلة في نفس الوقت ، وأيا كان موقع الذهب ضمن هذه السلسلة الجبلية فهو سينجرف إثر عوامل التيارات المائية القوية منها أو الضعيفة ، ثم قبل البدئ في التنقيب نلجأ إلى البحث عن أولى المؤشرات الجغرافية الصخرية كالكوارتز وصخور السلايت والشيست المعروفة باحتضانها لأيونات الذهب والفضة وكذالك الصخور الأوكسيدية ، إلى أن نتحصل على كم دقيق نسبيا من المعلومات حول الظروف الجيولوجية التي تتلائم مع تكوين عروق الذهب ، بعد ذالك نبحث عن أهم المؤشرات الأعلى كثافة والتي يتزامن وجودها مع الذهب في الأماكن الرسوبية خاصة ، كالتربة السوداء الناتجة عن حصى الهيماتيت والمغنيتايت والليمونيت والفريت وغيرها ، وبعد جمع كم هائل من المعلومات عن جغرافية المكان وعن احتمالية وجود الذهب ، لا بأس أن نحاول القيام بدراسة نظرية لسرعة التيار المائي وقوة دفعه للأجسام الأعلى كثافة ، بالإستناد إلى بعض معادلات أرخميدس أو دافعة أرخميدس ، كي نستطيع حصر كافة نقاط الإنتشار وإحاطة مكان العمل بشكل تقني ، وعند بلوغ كافة هذه المراحل يمكننا تتبع مسار الخط الذهبي على طول مسار المجرى المائي ، وداخل المساحة الجغرافية التي قمنا بتحديدها وفقا لقانون أرخميدس ، والخط الذهبي هذا هو الخط الذي تتوزع على طوله شذرات الذهب ، مع وضع هامش للفياضانات الموسمية أو ارتفاع منسوب المجرى المائي خلال المواسم المطرية ، وينحصر هذا الخط أساسا مع اتجاه التيار وفي نقاط متفرقة تكون أقل ضغط أو تكون نسب الدفع فيها منخفظة ، هذه النقاط هي التي تعرف بمكامن الرواسب أو مكان تجمع المعادن الثقيلة ، بحيث تتمتع بضغط مركزي قادر على إرساء الذهب مرفوقا بالعناصر العالية الكثافة كالحديد والرصاص وبعض الصخور والطمي ، هذا في حال ما إذا كان المجرى يعرف انخفاضا في منسوب المياه أو يتمتع بجريان طبيعي في الأيام العادية ، وأما إن كان منسوب المياه يعرف ارتفاع موسمي فبالأحرى سيتسع مسار الخط الذهبي ، ليشمل نقاط كبيرة تمتد على طول عرض المجرى ، المهم آماكن انحصار الذهب تقع دائما في النقاط الأقل ضغط والتي تتميز بضغط مركزي دائري قادر على جرف الرواسب لأسفل ، وهذا الضغط المركزي أين نشهده ؟ إما في المنعرجات أو في الحواجز الصخرية كالأغصان أو الصخور الكبيرة سواء عند جنبات المجرى أو في وسطه لأنها تقلل من قوة الدفع وتتلاعب باتجاه التيار لتجعله متموجا في الإتجاه المعاكس ، ما يجعل هذه النقاط رسوبية مع مرور الوقت ، كما يمكنكم البحث في المكان التي يتسع فيه المجرى ويضيق والتي تسمى بالبنوك الغير نظامية ، لأن التيار المائي المحمل بالذهب يعرف ضغط هائل في هذه النقاط الغير نظامية ، وتكون له قوة دفع هائلة قادرة على صرف الذهب إلى الجهة المقابلة والتي تكون أقل ضغط ورسوبية في آن واحد ، كما يمكنكم كذالك البحث في الأماكن التي يلتقي فيها تياران مائيان متداخلان ، بحيث يكون مكان البحث مباشرة مع التيار الأقوى شدة ، ومنتشر باتجاه نقطة التلاقي ، لذالك حاول دائما أن تتبع الأماكن الرسوبية وأماكن الضغط المركزي على طول الخط الذهبي ووضع هامش لأي مكان يعرف انخفاظ في مستوى القوة ، وأما فيما يتبقى من عملية البحث أو الذكاء في البحث يأتي مع كثرة الممارسة ، وفهم أكثر للطبيعة .

 

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أسياخ النحاس البشرية وحقيقة الكشف الفيزيائي عن الفراغات

أسياخ النحاس البشرية وحقيقة الكشف الفيزيائي عن الفراغات أسياخ النحاس البشرية وحقيقة الكشف الفيزيائي عن الفراغات ​تعد ظاهرة استخدام أسياخ النحاس في البحث والكشف عن الفراغات والمعادن في باطن الأرض من أكثر المواضيع جدلا بين الأوساط العلمية والباحثين الميدانيين ، إذ يتأرجح تقييم هذه الأداة البدائية بين من يراها وسيلة استشعارية فعالة تعتمد على التقاط مجالات غير مرئية ، وبين من يصنفها علميا ضمن الظواهر النفسية الحركية التي لا تمتلك أي أساس فيزيائي صلب ، مما يفتح الباب واسعا لتفكيك هذه الممارسة وفصل الحقائق العلمية عن الادعاءات الخرافية . ​الآلية الفيزيائية لنمو الفراغات الأرضية وتأثيرها على السطح ​من الناحية الجيولوجية والفيزيائية ، فإن الفراغات والمغارات أو المدافن تحت الأرض تحدث خللا في تجانس التربة المحيطة بها ، حيث تتميز هذه الفراغات باختلاف كثافتها بشكل حاد مقارنة بالصخور أو الرمال التي تطوقها ، هذا التباين في الكثافة يؤدي بالضرورة إلى تغيرات طفيفة في القياسات الجيوفيزيائية مثل المقاومية الكهربائية للتربة ، وشذوذ الجاذبية المحلية ، وحتى تدفق الغازات الطبيعية كالميثان أو الرادون...

كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية

كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية بسم الله الرحمان الرحيم كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية ​لقد سبق وتناولنا مواضيع جمة فيما يخص طرق الكشف والبحث بأسياخ النحاس ، وكذا المفاهيم الفيزيائية والبيولوجية التي تحكم الواقع الميداني وحركات الأسياخ ، لكن الطبيعة دائما ما تمنحنا أبعادا عميقة تجعلنا نتأمل في خفايا العلوم ، فالعمل الميداني ليس مجرد حركة آلية ، بل هو تفاعل حيوي متكامل . إن ما نتعلمه في العلوم التقليدية يكتمل عندما نفهم طاقة الوعي الإنساني ، وهناك دائما مقاربات تجمع بين فيزياء المادة وقوة العقل ، فالعلم الحقيقي هو إدراك الشيء على ما هو عليه ، وللعمل الميداني قواعد فكرية وتقنية يجب استيعابها قبل خوض غمار التجارب والمغامرات ، لذا سنتطرق في هذه المقالة إلى كيفية البحث عن الدفائن والكنوز بطريقة احترافية في الأماكن المشبوهة ، بالاعتماد على التوازن بين طاقة العقل واستجابة الأسياخ النحاسية ، للوصول إلى الهدف المنشود بكل دقة وسهولة . ​_مكان البحث : ​نعلم جميعا أن أسياخ النحاس تعمل كأداة استشعار دقيقة تشبه البوصلة في حساسيتها ، فهي تتأثر بالحقول الترددية والكهرومغناطيسية ا...

الحساسية الفيزيائية الحيوية للمجالات المغناطيسية النحاس

الحساسية الفيزيائية الحيوية للمجالات المغناطيسية الحساسية الحيوية للمجالات المغناطيسية تمثل الحساسية الحيوية للمجالات المغناطيسية واحدة من أكثر المساحات إثارة للبحث في مجالات البيوفيزياء وعلم الأعصاب الحديث ، فبينما كان السائد قديما أن الكائن البشري يتحسس محيطه فقط عبر بوابة الحواس الخمس الكلاسيكية ، جاءت أبحاث البيولوجيا المغناطيسية لتكشف عن وجود طبقات إدراكية أكثر عمقاً تعتمد على تفاعل الأنسجة الحية مع الحقول الفيزيائية المحيطة بها ، وتحديدا من خلال أثر مركب الماغنيتيت في البنية الدماغية للإنسان . ​تعتمد استجابة الأنسجة الحية للمجالات المغناطيسية على حقيقة أن الخلايا ليست مجرد كتل كيميائية حيوية ، بل هي منظومات كهرومغناطيسية دقيقة تصدر شحنات وتتأثر بالمؤثرات الفيزيائية الخارجية ، فالأغشية الخلوية والقنوات الأيونية تتأثر بالتدفقات المغناطيسية ، مما يؤثر على النفاذية وعلى حركة الأيونات مثل الكالسيوم والصوديوم ، وهذا التفاعل على المستوى الخلوي يوضح أن الجسد البشري يمتلك القدرة الفيزيولوجية على تسجيل التغيرات في البيئة المغناطيسية المحيطة ، حتى وإن لم يترجم ذلك دائماً إلى إدراك بصري أو...