التخطي إلى المحتوى الرئيسي

علاقة الحلزون بالكنوز وطبقات الدفن

 

علاقة الحلزون بالكنوز وطبقات الدفن

بسم الله الرحمان الرحيم

علاقة الحلزون بالكنوز وطبقات الدفن


والصلاة والسلام على خاتم النبيئين والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أحبابي المتابعين لنا لقاء يتجدد وإياكم عن علاقة الحلزون بالكنوز .

طبعا الحلزون كبائي الكائنات الحية الأخرى ، التي جسدت جزء من الموروث الثقافي على مر العصور ، وأغنت الميثيولوجيا المصاحبة لها بخرافات وأساطير ، لتأخذ بذالك حيزا مهم جدا من حياة الشعوب القديمة ، وتغني الفولكلور الشعبي لدى كل حظارة وكل حقبة بما توارثه الأجيال ، لتتحول بذالك الأسطورة من معتقد إلى معتمد ، وتشمل حيزا دينيا ودنيويا وثقافيا وحتى اقتصاديا ، حيث أن كل هذه البنود شملت تقريبا كافة الرموز والإشارات ، وخصوص عندما يتعلق الأمر بالرمزية وبالكائنات الحية من الحيوانات والقوارض ، كما تضاربت المعتقدات بماهية الشيء وفقا لكل زمان ومكان ، فمثلا شعب اليوروبا في نيجيريا وأسطورة الإلاه أوباتالا المعروفة مثلت النشئة والخلاص  ، وأما قصص هنود النافا في أمريكا الشمالية وأسطورة الصعود إلى العالم الخامس مع تبعيات رحلة فتاة الحلزون لإنقاذ شعبها ، مثلت كذالك الخلاص ، بينما في الحقبة المسيحية المبكرة مثل الحلزون الذل والهوان ، ومثل كذالك الكائن المخنث ، لأنه يتحول من ذكر إلى أنثى أو من أنثى إلى ذكر في جل فترات السنة ، وكل هذه الخرافات تحيز لنا أهمية هذا الكائن الرخوي في العصور الغابرة ، وتعطينا دليلا ملموسا على حسن توضيفه والإعتقاد به ، ليشمل الحلزون أسمى تجليات القداسة في العديد من الثقافات القديمة ، كالسوماريون والبابليون وشعوب المايا وغيرهم ، أولائك الذين اعتبروا القواقع كائنات خالدة مخلدة وجعلوا منها رمزا للخلود ، لأن الصفاة الهندسية للصدفيات أقرب ما تكون نسخة عن الدوامات المائية ، والتي لطالما كانت تمثل دورة الحياة والموت والبعث من جديد ، وهنا نكون قد تحولنا من معتقد دنيوي إلى ديني ، كما جسد لديهم مثلث دوران الأرض حول الشمس ، ليس هذا فقط بل نحت الحلزون  في شواهد القبور وعلى جدران بعض المقابر ، ليجسد بذالك شعارا جنائزيا معتمدا ، كون أن نظرة بعض الشعوب القديمة كانت تختلف تماما بسبب اختلاف الأسطورة المتوارثة والمعتقد الذي كانت تؤمن به ، وأما الشعوب التي آمنت بالبعث ، فقد جسدت صفات المعتقد في هذا الرخوي الذي يمكث فترة طويلة من الصيام داخل القوقعة ثم يخرج للحياة من جديد ، وهذا الفهم تقريبا صاحب جل الحظارات التي آمنت بالموت والبعث ، كما اعتبره المسيحيون رمزا للكسلان والبطئ في إنجاز المهام ، حتى اعتمد اسمه كشتيمة لنعت الأشخاص المعاجزة ، وأما عن اليونانيين فقد اعتبروه رمزا للخصوبة وفألا حسنا للمواسيم المطرة التي تعرف محاصيل جيدة ، بينما في عصور ما قبل التاريخ فقد استعمل كحلي ومجوهرات على نطاق واسع ، وواكب فترة زمنية بيع ال 50 و 142 ألف سنة ، وهذا ما صرحت عنه مجلة sciane advences حول آخر اكتشاف تم العثور عليه في كهف بزمون بالمغرب .

وبالحديث عن الحلزون في الكنوز ، بدون الخوض في تبعيات الإشارات وخلافها ، فلا يمكن الجزم قطعيا باحتمالية وجود كنز مصاحب لقواقع الحلزون ، وهذا أمر جد مستبعد لوجود حالات كثيرة نصادفها ميدانيا .

فالحلزون على مر التاريخ استعمل في وضائف كثيرة جدا ، وكان معتمدا بشكل فعلي سواء في تهيئة الطعام أو في مجال الطب أو حتى السحر ، وليس مستبعدا أن يقدم كقرابين للآلهة في أزمنة وثنية ، كون أن العديد من الباحثين عثروا على جرر مليئة بقواقع الحلزونات في أماكن متفرقة ، وظنوا أن الرصد هو من سحر أعينهم وغير ملامح الكنز بالقواقع ، فغالبا ما تكون هناك مغالطات تدخل ضمن وصف الرصد وخلافه ، فكل شيء محتمل وكل شيء مستبعد ، كما أن هناك أماكن حالية عرفت فياضانات كارثية قديما ،  واستطاعت أن تجمع كم ضخم من القواقع والحلزونات في أماكن رسوبية كثيرة ، الأمر الذي يتوه خلاله الباحث أثناء الحفر ويعتقد بأنه عثر على مكان أثري قيم ، لذالك يجب وضع هذا البند ضمن قائمة الإحتمالات ، كما توجد فرضية أخرى تفيد بوجود هذه القواقع بكثرة ، نتيجة استعمالها في الأغراض الحياتية ، وبذالك يتم إلقاء الفضلات من القواقع في أماكن معينة ، لتطمر بعد ذالك بمرور الزمن ، كما نود الإشارة كذالك إلى الكهوف السكنية القديمة المغلقة ، والتي أيضا تحتوي بداخلها على حلزونات لا حصر لها ، إذ أن هذا الكائن في فترة السبات يبحث عن الأماكن الرطبة ، التي توفر له جوا ملائما لسباته الموسمي ، وبذالك فهي تبحث عن منافذ صغيرة جدا تتوغل بها ، لتجد نفسها رهينة داخل كهف أو مغارة ، أي بمعنى صريح ، يجب التعامل مع هذه الجزئية بحسب الوضع ، لأن ليس كل شيء يلمع ذهب ، وهناك احتمالات واردة جدا في حالة الدفن الثمين ، فقواقع الحلزون استعملت على نطاق واسع في صنع طينة الحكمة ، وقد نجدها مخلوطة مع صخور أشبه بالصخور الرسوبية ، إذ أن هذه القواقع لا تكون مكتملة ، بل مسحوقة إلى قطع صغيرة جدا ، في هذه الحالة تكون الصخور والقواقع موضفة بنية الإغلاق ، وأما عن الإحتمال الثاني ، فقد نجد عند الحفر طبقات مصنعة كالرماد مثلا والجبس والصخور والحلزون ، ويكون الحلزون كامل مكتمل ، أيضا في هذه الحالة تكون القواع مموضعة كطبقة بغرض الدفن ، لأن عامل الوضع البشري يكون واضح جدا ، وأما عن الإحتمال الثالث ففد نصادفها في القبور التي تعود للحظارات ، التي جسدت رمز الحلزون لأغراض دينية وعقائدية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أسياخ النحاس البشرية وحقيقة الكشف الفيزيائي عن الفراغات

أسياخ النحاس البشرية وحقيقة الكشف الفيزيائي عن الفراغات أسياخ النحاس البشرية وحقيقة الكشف الفيزيائي عن الفراغات ​تعد ظاهرة استخدام أسياخ النحاس في البحث والكشف عن الفراغات والمعادن في باطن الأرض من أكثر المواضيع جدلا بين الأوساط العلمية والباحثين الميدانيين ، إذ يتأرجح تقييم هذه الأداة البدائية بين من يراها وسيلة استشعارية فعالة تعتمد على التقاط مجالات غير مرئية ، وبين من يصنفها علميا ضمن الظواهر النفسية الحركية التي لا تمتلك أي أساس فيزيائي صلب ، مما يفتح الباب واسعا لتفكيك هذه الممارسة وفصل الحقائق العلمية عن الادعاءات الخرافية . ​الآلية الفيزيائية لنمو الفراغات الأرضية وتأثيرها على السطح ​من الناحية الجيولوجية والفيزيائية ، فإن الفراغات والمغارات أو المدافن تحت الأرض تحدث خللا في تجانس التربة المحيطة بها ، حيث تتميز هذه الفراغات باختلاف كثافتها بشكل حاد مقارنة بالصخور أو الرمال التي تطوقها ، هذا التباين في الكثافة يؤدي بالضرورة إلى تغيرات طفيفة في القياسات الجيوفيزيائية مثل المقاومية الكهربائية للتربة ، وشذوذ الجاذبية المحلية ، وحتى تدفق الغازات الطبيعية كالميثان أو الرادون...

فرضية القرن

  فرضية القرن فرضية القرن مرحبا : اليوم جئنا وفي جعبتنا فرضية مهمة جدا في خضم المنافسة التي تعتلي صناعة هذا المحتوى ، فرضية سنحاول من خلالها أن نستسقي استنتاجات مهمة جدا تخلي لنا النظر إلى علم الإستشعار بزاوية حقة ، وللبدئ ندعوا جموع المتابعين إلى ضرورة التركيز الجيد حتى يتبين لكم التسلل أين يقع ، ولتعلموا أن السر في الذات وليس في الأداة . فرضيتنا تقول : لدينا مجال مفتوح أو أرض زراعية سنفترضها هي الميدان الحقيقي الذي سنقيم عليه تجاربنا ، ثم جئنا فأنشأنا ثلاث أهداف حقيقية على طول هذه الأرض ، لنحاكي بذالك البحث الميداني الحقيقي ، كل هدف وضعناه في زاوية مختلفة ، الهدف الأول كان عبارة عن جرة وبها معدن الفضة وضعناها جهة الشمال ، والهدف الثاني وضعناه باتجاه الشمال الغربي وهو عبارة عن فراغ بشري ، ثم انتقلنا إلى جهة الجنوب الغربي فوضعنا هدف كان عبارة عن قبر به بعضا من عظام الحيوانات ، كل هذه الأهداف وضعناها بغية إقامة التجارب الميدانية عليها ، ثم بعد الإنتهاء من وضع كل هذه الأهداف طمسنا معالم الموقع حتى صار الميدان يتبين وكأنه يطابق الحقيقة ، ثم بعد الإنتهاء من عملنا هذا أحضرنا خبير اس...

كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية

كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية بسم الله الرحمان الرحيم كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية ​لقد سبق وتناولنا مواضيع جمة فيما يخص طرق الكشف والبحث بأسياخ النحاس ، وكذا المفاهيم الفيزيائية والبيولوجية التي تحكم الواقع الميداني وحركات الأسياخ ، لكن الطبيعة دائما ما تمنحنا أبعادا عميقة تجعلنا نتأمل في خفايا العلوم ، فالعمل الميداني ليس مجرد حركة آلية ، بل هو تفاعل حيوي متكامل . إن ما نتعلمه في العلوم التقليدية يكتمل عندما نفهم طاقة الوعي الإنساني ، وهناك دائما مقاربات تجمع بين فيزياء المادة وقوة العقل ، فالعلم الحقيقي هو إدراك الشيء على ما هو عليه ، وللعمل الميداني قواعد فكرية وتقنية يجب استيعابها قبل خوض غمار التجارب والمغامرات ، لذا سنتطرق في هذه المقالة إلى كيفية البحث عن الدفائن والكنوز بطريقة احترافية في الأماكن المشبوهة ، بالاعتماد على التوازن بين طاقة العقل واستجابة الأسياخ النحاسية ، للوصول إلى الهدف المنشود بكل دقة وسهولة . ​_مكان البحث : ​نعلم جميعا أن أسياخ النحاس تعمل كأداة استشعار دقيقة تشبه البوصلة في حساسيتها ، فهي تتأثر بالحقول الترددية والكهرومغناطيسية ا...