الفهم العلمي لعلوم الاستشعار بين فيزياء المعادن وديناميكية العقل
بسم الله الرحمان
الرحيم
| قضبان الإستشعار |
هل
تبث المعادن ترددات ذاتية ؟
فيزيائيا ،
المعادن الخاملة الموجودة في الطبيعة كالذهب أو النحاس أو الفضة لا تصدر من تلقاء
نفسها موجات كهرومغناطيسية أو ترددات مثل 20kHz
أو 300kHz بناء على كتلتها أو حجمها ، والعلاقة بين
الكتلة والتردد في الفيزياء الكلاسيكية لا تعني أن تضاعف الكتلة يولد بثا موجيا .
في الواقع
الأجهزة العلمية التي تكتشف المعادن تعتمد على مبدأ الحث الكهرومغناطيسي ، حيث
يقوم الجهاز نفسه ببث مجال مغناطيسي ، وعندما يصطدم بالمعدن ، تتولد تيارات دوامة في
المعدن ، مما يخلق مجالا مغناطيسيا عكسيا يلتقطه الجهاز .
إذن ،
القضيب الاستشعاري المجرد لا يمكنه أن يعمل كهوائي يلتقط ترددات غير موجودة أصلاً
، فما الذي يحرك القضبان إذن ؟
الرادار
الحيوي : العقل الباطن هو المستشعر الحقيقي
التفسير
العلمي الصارم والأكثر عمقا لحركة قضبان الاستشعار لا يكمن في تفاعل فيزيائي خارجي
بين المعدن والقضيب ، بل في تفاعل داخلي يربط بين العقل الباطن للإنسان وحركة جسده
. تُعرف هذه الظاهرة علمياً بالاستجابة الحركية اللاشعورية
عندما
يقوم الباحث بعملية الاستشعار ، فإنه يضع نفسه في حالة من التركيز الذهني العالي ،
والعقل الباطن للإنسان يمتلك قدرات هائلة على معالجة المعلومات الدقيقة من البيئة
المحيطة عبر الحواس الخمس بحدودها القصوى ، أو عبر إدراك مكاني دقيق ، أو حتى عبر
ما يدرس في أبحاث الرادار الحيوي والتواصل غير اللفظي مع المحيط .
كيف تترجم
هذه المعلومات إلى حركة ؟
عندما
يتوقع العقل الباطن وجود هدف ما ، أو يعالج معلومة خفية لم تصل بعد إلى مستوى
الوعي ، فإنه يرسل إشارات عصبية دقيقة جدا إلى عضلات اليدين والذراعين. هذه
الانقباضات العضلية الميكروية تكون غير إرادية ولا يشعر بها الشخص إطلاقا .
هنا يأتي
دور القضيب الاستشعاري .
القضيب النحاسي أو البندول مصمم هندسيا ليكون في حالة توازن غير مستقر ، وهذا التصميم يجعله أداة تضخيم ميكانيكية ممتازة ، حيث يتأثر بأدق الحركات العضلية اللاشعورية ويترجمها إلى حركة واضحة للعيان .
الخلاصة :
حجم القضيب الاستشعاري أو كتلته لا يؤثر على قدرته في التقاط ترددات المعادن ، بل يؤثر على قصوره الذاتي ومدى استجابته الميكانيكية لحركات يد الباحث ، وكلما كان القضيب خفيفا وحر الحركة ، كان أكثر حساسية لترجمة إشارات العقل الباطن والاستجابة الإيديوموتورية .
إن تطوير علوم الاستشعار لا يمر عبر اختراع فيزياء جديدة للمعادن ، بل عبر الغوص في دراسة القدرات العقلية للإنسان ، وفهم آلية عمل العقل كأداة استشعار بيولوجية قادرة على ربط الإنسان بمحيطه المادي بطرق لا تزال تثير دهشة العلم .
تعليقات
إرسال تعليق
إذا كان ليكم أي استفسارأو معلومة يرجى تضمينها