التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفشل الإستشعاري

الفشل الإستشعاري

بسم الله الرحمان الرحيم

الفشل في علم الإستشعار
الفشل في علم الإستشعار


أحيانا تخالجنا بعض الأحاسيس السلبية تجاه طريقة بحثنا ، أو أحاسيس عن توقعات ونتائج محتملة ، وتكون هذه الأحاسيس كنوع من انعدام الثقة ، أو كنوع من التحذير الأولي لخيبة الوقوع في الخطأ ، فأغلب الباحثين لربما قد مر بضرف موازي لهذا الوقع ، وكان حدسه تلقائيا أسفر عن نتائج كانت محتملة حقيقة ، فأحيانا نثبت هدفنا ونربعه بشكل محكم ، وتكون كافة أطوار البحث صحيحة ، لكن لا نشعر بارتياح تام وثقة كاملة بكل ما تقدمنا به من كشف ، وكأن شيء يخبرنا داخليا بأن الهدف المحدد لا يوجد به شيء ، أو هدف طبيعي 100/100 ، وعند التحقق من المكان عن طريق الحفر يكون حدسنا صحيح وفي محله ، فننسب الفشل إلى المشع أو إلى الهدف الوهمي وتبعياته ،  لأن أغلب الأفكار الرائجة تصب في هذا الإتجاه ، وكل خطأ يليه مفهوم سطحي لا يرمي إلى عمق الإستشعار ، وعن دون قصد نلجأ إلى خوض تجارب أخرى مع ثقة أكبر ، لاكن هذا الشعور أو هذا الحدس يفوق كل توقعاتنا ، ويتصدر وقائع حقيقية لاكنها غير محسوسة وغير مرئية ، فنخيب مرة أخرى ونستسلم في النهاية ، والمشكل الحقيقي أننا لا نعرف سبب الخطأ هذا ، ولا نحاول فهم هذا الشعور حتى ، كي نستطيع أن نتخلص من الخطأ بشكل أو بآخر ، فالشعور منبعه الدماغ ، والدماغ هو منبع السيالات العصبية وهو مركز تحليل البينات وردود الفعل ، ومجمل الحواس الظاهر منها والباطن يكون جزئ من النفس البشرية ، لأن الله سبحانه وتعالى يخاطب النفس في مواقع كثيرة في القرآن الكريم قائلا ، كل نفس ذائقة الموت ، أو يقول يا أيتها النفس المطمئنة ، وهو كتعبير عن نوع من الشعور الحسي لدينا ، وهنا نكون قد وصلنا لرابطة تمزج بين العقل والنفس كوحدة ، كما يقول سبحانه وتعالى في سورة الداريات وفي الأرض آيات للموقنين وفي أنفسكم أفلا تبصرون ، فالشعور لدى الإنسان لا يكون تلقائي ، بل هناك أسباب هي من تولد ذالك الشعور ، وهذه الأسباب ليست من ظاهر الغيب ، بل هناك عوامل كثيرة هي ما سنتعرف عليه ضمن أطوار هذا الموضوع ، فمن ضمن خبايا القدرات الفطرية للدماغ البشري ، أنه يعطينا قراءات مشفرة عن طبيعة المكان قبل البدئ في الفحص ، وكأنه جهاز ماسح متطور ، ويستطيع أن يمدنا ببعض المعلومات خارج نطاق الإدراك لدينا ، تقريبا كنوع من الحدس أو كنوع من التوقعات ، وهذا الحدس لا يكون من تلقاء الدماغ نفسه لأنه مجرد عضو مترجم ومفرز للسيالات العصبية ، بل يكون من تلقاء الجزئ الغير ملموس من الإنسان ، ونستطيع القول مجاله المغناطيسي مثلا أو نفسه لما لا ، لاكن نحن كبشر لا نؤمن إلا بالماديات وبالملموس ، ولا نفكر في الغوص بداخلنا ومحاولة فهم بعض القدرات التي تتخطى البعد المادي ، فالإنسان جزئه مادي وجزئه الآخر روحي ، والجزئ المادي يستطيع خلق روابط مادية ، وأما الروحي فيستطيع أيضا خلق روابط روحية ، عموما كل من يعتمد في البحث عن قدراة عقله يستطيع الشعور بأنواع الأهداف الموجودة في محيطه  قبل البدئ في البحث ، كنوع من الحدس أو objectif يعطي احتمالات واردة ، فهناك كثير ممن يدعون أنهم يمتلكون القدرة على معرفة نوع الدفين ومحتوياته ، مبدئيا سيعتبر البعض هذا التعبير كنوع من الخرافات أو نوع من الغيب الغير موكل للبشر ، لاكن الحقيقة غير ذالك ، فالبعد المادي للأجسام يوجد خلفه بعد كمي وبعد آخر ما تحت الكم ، وهذا البعد ما تحت الكم ينقسم إلى 11 بعد منفصل ، وتم تأكيده من طرف عالم فيزيائي يسمى ميشيو كاكو ، وهو عالم يباني الأصل ذو جنسية أمريكية ، عن طريق حل مئات المعادلات الرياضية أفضت إلى سك نظرية تسمى بنظرية الأوتار الفائقة ، وتم تفنيد بذالك النظرية الشبحية لألبيرت إنشتاين ، أو نظرية كل شيء التي كان يسعى ورائها ، للبولوغ إلى المستوى الأخير في علم الكم ، والإجابة عن كل الأسئلة الفيزيائية الغامضة .

طبعا البعد المادي نستطيع ملامسة الأشياء فيه وتمييز كل مادة عن أخرى حسيا ، فملامسة سطح زجاجي ليست كملامسة قطعة من الفخار وهكذا ، وحتى التفكير في إمساك كأس من الزجاج تكون لدينا خواطر مسبقة عن طبيعة السطح وحتى عن درجة حرارته قبل ملامسته ، أي أن الروابط المادية السابقة بيننا وبين الكأس ولدت نوع من المعرفة والإدراك المسبق بكل التفاصيل الممكنة حول الكأس ، نفس الشيء بالنسبة للمستويات الكمية كالمجالات المغناطيسية التابعة لهذه الأهداف ، أو أنواع الكواركات التي يتركب منها ، أو حتى ما تحت هذه المجالات المغناطيسية ، فنستطيع الشعور بوجودها وتمييزها عن بعضها الآخر ، لأنها تختلف حرفيا باختلاف المادة المرافقة لها ، يعني شيء بديهي ومنطقي ، ورابطة الإنسان المادي بالمادة تولد رابطة من نوع آخر ما تحت الحسي ، أو تلك التي تتحقق على نطاقات اهتزازية ، ولو تتذكرون في مواضيع سابقة نصحناكم بضرورة خلق روابط مادية بينكم وبين المعادن عن طريق اللمس المباشر أو حتى عن بعد ، كي تتمكنوا من إدراكها على مستوى اهتزازي فقط .

وكلما تنمت هذه الرابطة صرتم قادرين على معرفة والشعور بذالك التثبيت الزائف للأهداف ، وصرتم أكثر دقة في ملامسة والشعور بتلك الإهتزازات الكمية ، وكلما تنمت رابطتكم المادية أيضا بالمعادن كلما صرتم قادرين على الشعور بمستويات أبعد من ذالك وأكثر تعقيد ، وصرم قادرين على فهم الشعور الذي يخالجكم أثناء التثبيت ، وواثقين منه 100/100 ، لأنه كما أسلفنا لا يراودنا من عدم ، وإنما هناك ألغاز تنضوي في نفوسنا ، وغير قادرين على فهمها ، إلا بالترويض وعن طريق الممارسة والإحتكاك مع المادة .

 


تعليقات

  1. السلام عليكم أخى ابن يمين ميزة التعليقات غير المفعلة حرمتنا من التعليق على فيديوهاتك القيمة لاحظت أنك تستعمل أسياخ قصيرة ودقيقة نسبيا عن سابقتها فهل هى تعتبر أسهل وأسرع فى التقاط الإشارة ؟ وهل يمكن أن تقوم ياستخدام سيخ الحديد مع النحاس لصاحبه الأخ صلاح خرفان وتقول لنا رأيك العلمى فيه ؟ وجزاكم الله خيرا

    ردحذف

إرسال تعليق

إذا كان ليكم أي استفسارأو معلومة يرجى تضمينها

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية

كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية بسم الله الرحمان الرحيم كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية لقد سبق وتناولنا مواضيع جمة فيما يخص طرق الكشف والبحث بأسياخ النحاس ، وكذالك المفاهيم الفيزيائية التي تحول بين الواقع الميداني وحركات الأسياخ ، لاكن الطبيعة دائما ما تعلمنا أشياء غامضة تجعلنا نحتار وتفاجئنا بغرائب غير متوقعة في أي باب من أبواب العلوم ، لذالك فإن العمل الميداني شيء وما تعلمناه في علوم الفيزياء شيء آخر ، لاكن هناك مقاربات فيما بينهما ، فالعلم علم والمعرفة إدراك للشيء على ما هو عليه ، وللعمل الميداني قواعد يجب فهمها قبل خوض غمار التجارب والمغامرات ، لذا ما سنتطرق له في هذه المقالة وكعناوين فرعية ، وهو كيفية البحث عن الدفائن والكنوز بطريقة احترافية وخصوصا في الأماكن المشبوهة والمتهومة ، بالإضافة إلى كيفية التعامل السليم مع أسياخ النحاس وضبط الهدف المنشود بكل دقة وسهولة . _مواضيع ذات صلة : _ المنهج العلمي للموازنة بأسياخ النحاس _ طول الأسياخ وقطرها المناسب للبحث _ حركات الأسياخ العالمية وعلاقتها بالطاقة _ أسياخ النحاس للبحث عن الذهب والفراغات _ طريقة الكشف عن ال...

أسياخ النحاس للبحث عن الذهب والفراغات

أسياخ النحاس للبحث عن الذهب والفراغات بسم الله الله الرحمان الرحيم أسياخ النحاس للبحث عن الذهب والفراغات إن البحث عن مجموعة من الفراغات بأسياخ النحاس يعتبر من بين أكبر التحديات التي تعترض الباحثين حتى ولو كانوا ذوي علم وبصيرة في المجال ، فالفراغ الفردي سهل جدا كشفه وضبط أبعاده وقياس عمقه ومحتوياته كذالك ، ولقد سبق وتكلمنا في هذا الموضوع سابقا   لاكن ظبط ٣ أو ٤ فراغات يستلزم منك صبر طويل وبعد النظر الفيزيائي الذي لا بد منه ، لأنك يا عزيزي الباحث أنت تواجه في هذه الحالة ظاهرة فيزيائية معقدة جدا تسمى بالمجالات المتراكبة . _مواضيع ذات صلة 1.            كشف الكنوز بالطاقة الفيزيائيةالحيوية 2.            طريقة الكشف عن الفراغات بأسياخالنحاس 3.            تقنية قنص الأهداف بأسياخ النحاس 4.            حركات الأسياخ العالمية _ م...

تحليل إشارة القدم

  تحليل إشارة القدم بسم الله الرحمان الرحيم تحليل إشارت الدعسة الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ، أهلا بجميع المتابعين في هذا الموضوع المتميز بامتياز ، والذي سنلخص لكم من خلاله بعض المفاهيم والمعطيات التي يجب عليكم أخذها بعين الإعتبار لفك وفهم تفاصيل أية إشارة ناهيك عن إشارة القدم والتي هي صلب موضوع هذا الطرح ، طبعا منطق حل الإشارة ميدانيا يستند لجملة من المعطيات المرئية والتي ترفع لنا كم هائل من الإحتمالات الميطافيزيقية بغية اختراق ذكاء واضع هذه الإشارة ، فأول شيء سنركز عليه كمبدأ ومنطلق جيد لفك المبهم وهو نوع الإشارة وشكل الصخرة الحاضنة وتبعيات الإشارة من جرون وبصمات وسيالات ومجسمات وزاوية انحراف الصخرة الحاظنة والقص الصخري وغيرها الكثير والكثير ، لأن واضع الإشارة مبدئيا يتمتع بذكاء بالغ وسيرافق الإشارة بأساليب تمويه ماكرة لا تخطر على بال الباحث ، لذالك يجب تمحيص الإشارة جيدا وتمحيص المنطقة الجغرافية والتدقيق في كل صغيرة وكبيرة وخصوصا الفاصل بين ما هو طبيعي وما هو بشري حتى ولو كانت الإشارة حقيقية ، فإن الصخور الطبيعية تتمتع بنتوئات وتصدعات ...