التخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقوبة نبش الأضرحة والروضات لاستخراج الكنوز

 

عقوبة نبش الأضرحة والروضات لاستخراج الكنوز

بسم الله الرحمان الرحيم

نبش الأضرحة والروضات لاستخراج الكنوز
نبش الأضرحة والروضات لاستخراج الكنوز


طبا لن نستطيع إنكار كنوز الأضرحة والسادات والأولياء في الوطن العربي ، هذه الممارسات القديمة التي أبعدت أيدي سارقي الكنوز لفترة طويلة من الزمن ، لم تصمد أمام ذكاء اللاحقين من البشر ، ليطالها الإستهداف والعبث دون حرمة المقابر هذا من جهة ، من وجهة أخرة لا يمكن إنكار عمليات التخريب التي تطال هذه الأماكن بحثا عن الكنوز ، والتي تعتبر محرمة دينيا وقانونيا ، كما لا يمكن كذالك الجزم بكون كل ضريح يحوي بداخله قبر ولي صالح ، بل وهناك أضرحة استعملت بغرض الدفن فقط ، وتوارثته الأجيال على نحو خاطئ ، حتى صارت هذه الأنصاب مزار للتبرك أو مزارا لممارسة طقوس السحر والشعودة ، لاكن هل يجوز المساس بها حتى وإن كان الإعتقاد بها محرما ؟ طبعا الجواب قطعا لا ، لأن الإسلام أولى اهتمامه الكبير بمكانة الإنسان منذ ظهوره ، سواء أكان الإنسان حيا أو ميتا ، وجعل كرامة الميت مقرونة بالقبر وبالملاذ الأخير ، لذا فقد أعطى الإسلام مكانة أسمى للموتى وللقبور ، وحرم التطاول على حرمتهم بأي شكل من الأشكال ، وبما أن الأضرحة تعتبر جزئ لا يتجزئ من القبور ، فلا يحق لأحد المساس بها أو نبشها ، ولا ننصحكم كباحثين أن تطالكم الأماني حول حرمة الموتى ، مصداقا للمثل المغربي الذي يقول ، إن أسفر حفرك عن كنز فهو للدولة وإن أسفر عن جثة فهي لك ، وأنت صاحبها الذي أجهز عليها وطمرها هناك ، لذا نصيحة لكل مغربي أن يبتعد عن المقابر وعن الأضرحة بعد السماء عن الأرض ، لأن الأمر يعتبر جريمة جنائية يعاقب عليها القانون ، كما لا توجد رخص قانونية من وزارة الطاقة والمعادن تتيح لنا أحقية حفر القبور ، إلا في حالات استثنائية خاصة ، وهي إن كانت الرخصة المخولة مثلا أطاحت بأصحابها صدفة في مقبرة أثرية عن دون قصد ، ويستلزم إجباريا في هذه الحالة الإبلاغ عن الموقع لتفادي حدوث مخالفات ، أو يمكن أيضا حفر القبور من طرف الشرطة العلمية إن كان الأمر له علاقة بخلفيات جرائم القتل ، والتي تجبر الشرطة أحيانا على أخذ عينات من الحمض النووي للجثة ، ولا تتم هذه العملية إلا عن طريق أمر معطى من السيد وكيل جلالة الملك ، أو يمكن كذالك حفر القبور الأثرية من قبل بعثات الآثار برخصة قانونية مخولة من طرف الدولة .

وأما عن العقوبات الجنائية التي أعطى التشريع المغربي لحماية المقابر ، فهي كثيرة ، حيث ينص مقتضى الفصل 268 من القانون الجنائي ، على فرض عقوبات زجرية على كل من لوث أو هدم المقابر بأي شكل من الأشكال ، حيث تصل مدة العقوبة من ستة أشهر إلى سنتان وغرامة مالية قدرها يتراوح بين مئتين وخمس مائة ذرهم ، كما يعاقب الفصل الذي يليه من القانون الجنائي ، إلى كل شخص يخل بالإحترام الواجب اتجاه الموتى أو المقبرة ، بالحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر ، وغرامة مالية قدرها يتراوح بين مئتين وخمس مائة ذرهم ، كما ينص الفصل 270 من القانون الجنائي ، إلى كل من استخرج ميتا أو حفر قبرا أو دفن جثة بغير ترخيص ، بعقوبة حبسية مدتها تتراوح بين ثلاثة أشهر وسنتان ، وغرامة مالية بين مئتين وخمس مائة ذرهم ، وأما عن الفصل 271 فينص على عقوبة حبسية مدتها تتراوح بين سنتين وخمس سنوات وغرامة مالية قدرها بين 200 و 250 درهم ، إلى كل من لوث المقابر عمدا أو ارتكب عملا وحشيا

هذه تقريبا هي كل الفصول والعقوبات المترتبة عنها ، والتي  تنص فقط تخريب المقابر وإحداث الأضرار بها ، بينما توجد فصول أخرى وعقوبات أخرى بهذا الصدد لا يسعنا ذكرها الآن .

ومن باب العلم فقط ليعي المتلقي خطورة الوضع ، فإن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تنفق ما قدره 14,6 مليار سنتيم سنويا ، على ما مجموعه 5038 ضريح و 1496 زاوية ، هذه الهبات التي تقدم سنويا إلى القائمين عليها لحفظها من الزوال ، وإماطة الأذى عنها ، باعتبارها موروت ثقافي .

 

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية

كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية بسم الله الرحمان الرحيم كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية لقد سبق وتناولنا مواضيع جمة فيما يخص طرق الكشف والبحث بأسياخ النحاس ، وكذالك المفاهيم الفيزيائية التي تحول بين الواقع الميداني وحركات الأسياخ ، لاكن الطبيعة دائما ما تعلمنا أشياء غامضة تجعلنا نحتار وتفاجئنا بغرائب غير متوقعة في أي باب من أبواب العلوم ، لذالك فإن العمل الميداني شيء وما تعلمناه في علوم الفيزياء شيء آخر ، لاكن هناك مقاربات فيما بينهما ، فالعلم علم والمعرفة إدراك للشيء على ما هو عليه ، وللعمل الميداني قواعد يجب فهمها قبل خوض غمار التجارب والمغامرات ، لذا ما سنتطرق له في هذه المقالة وكعناوين فرعية ، وهو كيفية البحث عن الدفائن والكنوز بطريقة احترافية وخصوصا في الأماكن المشبوهة والمتهومة ، بالإضافة إلى كيفية التعامل السليم مع أسياخ النحاس وضبط الهدف المنشود بكل دقة وسهولة . _مواضيع ذات صلة : _ المنهج العلمي للموازنة بأسياخ النحاس _ طول الأسياخ وقطرها المناسب للبحث _ حركات الأسياخ العالمية وعلاقتها بالطاقة _ أسياخ النحاس للبحث عن الذهب والفراغات _ طريقة الكشف عن ال...

أسياخ النحاس للبحث عن الذهب والفراغات

أسياخ النحاس للبحث عن الذهب والفراغات بسم الله الله الرحمان الرحيم أسياخ النحاس للبحث عن الذهب والفراغات إن البحث عن مجموعة من الفراغات بأسياخ النحاس يعتبر من بين أكبر التحديات التي تعترض الباحثين حتى ولو كانوا ذوي علم وبصيرة في المجال ، فالفراغ الفردي سهل جدا كشفه وضبط أبعاده وقياس عمقه ومحتوياته كذالك ، ولقد سبق وتكلمنا في هذا الموضوع سابقا   لاكن ظبط ٣ أو ٤ فراغات يستلزم منك صبر طويل وبعد النظر الفيزيائي الذي لا بد منه ، لأنك يا عزيزي الباحث أنت تواجه في هذه الحالة ظاهرة فيزيائية معقدة جدا تسمى بالمجالات المتراكبة . _مواضيع ذات صلة 1.            كشف الكنوز بالطاقة الفيزيائيةالحيوية 2.            طريقة الكشف عن الفراغات بأسياخالنحاس 3.            تقنية قنص الأهداف بأسياخ النحاس 4.            حركات الأسياخ العالمية _ م...

اشارة الافعى التكنيزية انواعها و تحليلها

                       تحليل إشارة الأفعى  بسم الله الرحمان الرحيم اشارة الافعى التكنيزية انواعها و تحليلها إن إشارة الثعبان أو الحية كباقي الإشارات الأسطورية التي رافقتها معاني وأساطير قديمة ضاربة في عمق التاريخ ، إذ سايرت عدد لا يحصى من الطقوس والمعتقدات البدائية الخالية من أوجه المنطق ، لكونها لا تتجاوز حدود الموروت الثقافي الفولكلوري ، وأخذت مفاهيم متناقضة في كل حظارة وكل حقبة زمنية ، نظرا لاختلاف المعتقد والذي صاحب بعض المواقف السلبية أو الإيجابية ربما وخلف طفرة متغيرة مع مرور الوقت ، بحيث جسدت الحية رمزيات مختلفة ومتناقضة في ذات الوقت وتوارثت لتشمل معتقد معاصر آخر لا يختلف عن سابقه من حيث المضمون ، ووجودها على شكل منحوتات صخرية لا يدل بالدرجة الأولى وجود كنز أو ما شابه ، بقدر ما قد يصاحب التغيرات الطبيعة أو الإمتداد الجغرافي المتعرج أو رغبة من رغبات الإنسان القديم في التميز أو حتى إشارة للإرشاد ، بمعنى أن وجود إشارة يدل بالدرجة الأولى على وجود حدث ذو أبعاد فهم متغيرة ، لكي لا ينام الباحث على أحلام اليقضة ويصحو على ...