التخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الميداني بالأسياخ يتخطى حدود الممارسة

العمل الميداني بالأسياخ يتخطى حدود الممارسة

العمل الميداني هو أبسط جزئ وأسهل مرحلة يمكن أن يبلغها أي باحث كان ، لأن العمل الميداني مهما بلغ تعقيده ، فلن يتخطى حدود الممارسة الميدانية والمواضبة المستمرة ، كما لن يتخطى عتبة القدرة على التحكم بالسيخ وفهم حركاته ، لذالك فإن الممارسة الدورية تعمل على خلق صلة وصل بين الباحث والأداة ، وهذه الصلة هي أهم وسيلة لنجاح أي رجل ميدان ، وهي الوسيلة التي من خلالها تنشئ الثقة التامة بين الباحث وبين أداته ، أي بمعنى صريح وجلي للفهم يصير الباحث على اطلاع يقيني بحركات أداته ، وقادر على الشعور بالتثبيت والتوجيه قبل حدوث الحركة بثوان قليلة
العمل الميداني بالأسياخ يتخطى حدود الممارسة

إن العمل الميداني المستمر يمثل الركيزة الأساسية لأي باحث يسعى لفهم أبعاد الاستشعار وعلاقته بالمادة المحيطة ومن هذا المنطلق يجب التأكيد من منظور علمي صرف على أن الأسياخ النحاسية أو أي أدوات استشعارية أخرى لا تمتلك أي قدرة على التحرك تلقائيا أو ذاتيا بأي حال من الأحوال بل إن القوى الإدراكية الكامنة في الإنسان هي صلة الوصل الحقيقية والوحيدة بين العقل البشري والمادة الفيزيائية ، وتأتي الممارسة الميدانية الدورية والمواظبة المستمرة لتعمل على خلق هذا الرابط المتين بين الباحث وأداته حيث تنعكس هذه الخبرة المتراكمة على شكل ثقة تامة تتيح للممارس استيعاب حركات الأداة بشكل يقيني بل والتنبؤ بالاتجاه والتثبيت قبل حدوث الحركة الفعلي بثوان قليلة مع القدرة على الفصل الدقيق بين الحركات المختلفة ، وإن تكرار هذه التجارب ينقل المهارة مباشرة من نطاق الوعي المؤقت إلى تلافيف العقل اللاواعي الذي يدير هذه العملية المعقدة بدقة متناهية حتى في حالات الشروء الذهني ، ولتقريب هذا المفهوم علميا يمكننا تأمل تجربة شخص مبتدئ يحاول تعلم مهارة التحكم بالكرة وقذفها بقدمه دون أن تسقط حيث يجد في البداية صعوبة بالغة في المزج بين حركة قدمه والالتفات يمينا وشمالا أو التحدث مع الآخرين لكنه مع التدريب المكثف والمنظم يسجل عقله اللاواعي كل تلك الحركات والتجارب لتتحول الاستجابة إلى قيادة تلقائية للجسد تمكنه من التحكم بالكرة بسلاسة تامة وتوجيه القوة اللازمة مع التحدث والالتفات دون وعي مباشر منه بآلية الحركة ذاتها وهذا يبرهن على أن العقل اللاواعي هو نتاج تجارب وخبرات سابقة مرت عبر العقل الواعي في ظروف زمانية ومكانية محددة ومن الجدير بالبيان العلمي هنا أن العقل البشري بحد ذاته يظل نسبيا وقابلا للخطأ ، وليس بمقدوره إدراك المغيبات التي استأثر الله سبحانه وتعالى بعلمها وتؤكد التجارب الأكاديمية الرصينة أن قدرات العقل تتبلور أولا عبر الاتصال المادي المباشر لتتحول لاحقا إلى روابط إدراكية أعمق تربط طاقة الإنسان بالمحيط الفيزيائي ولذلك فإن الاكتفاء بالنظر إلى الاستشعار بالأسياخ كعملية ميكانيكية بحتة أو تفسيرها بحدود الممارسة الميدانية التقليدية يظل جوابا كلاسيكيا قاصرا لا يشبع نهم الباحث الحقيقي بل يجب الغوص دائما وراء الظواهر الخفية وفهم الدور الجبار للقوى الإدراكية والعقل الباطن باعتبارهما المحرك والمفسر الحقيقي لكل تلك التفاعلات المادية .



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية

كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية بسم الله الرحمان الرحيم كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية لقد سبق وتناولنا مواضيع جمة فيما يخص طرق الكشف والبحث بأسياخ النحاس ، وكذالك المفاهيم الفيزيائية التي تحول بين الواقع الميداني وحركات الأسياخ ، لاكن الطبيعة دائما ما تعلمنا أشياء غامضة تجعلنا نحتار وتفاجئنا بغرائب غير متوقعة في أي باب من أبواب العلوم ، لذالك فإن العمل الميداني شيء وما تعلمناه في علوم الفيزياء شيء آخر ، لاكن هناك مقاربات فيما بينهما ، فالعلم علم والمعرفة إدراك للشيء على ما هو عليه ، وللعمل الميداني قواعد يجب فهمها قبل خوض غمار التجارب والمغامرات ، لذا ما سنتطرق له في هذه المقالة وكعناوين فرعية ، وهو كيفية البحث عن الدفائن والكنوز بطريقة احترافية وخصوصا في الأماكن المشبوهة والمتهومة ، بالإضافة إلى كيفية التعامل السليم مع أسياخ النحاس وضبط الهدف المنشود بكل دقة وسهولة . _مواضيع ذات صلة : _ المنهج العلمي للموازنة بأسياخ النحاس _ طول الأسياخ وقطرها المناسب للبحث _ حركات الأسياخ العالمية وعلاقتها بالطاقة _ أسياخ النحاس للبحث عن الذهب والفراغات _ طريقة الكشف عن ال...

أسياخ النحاس للبحث عن الذهب والفراغات

أسياخ النحاس للبحث عن الذهب والفراغات بسم الله الله الرحمان الرحيم أسياخ النحاس للبحث عن الذهب والفراغات إن البحث عن مجموعة من الفراغات بأسياخ النحاس يعتبر من بين أكبر التحديات التي تعترض الباحثين حتى ولو كانوا ذوي علم وبصيرة في المجال ، فالفراغ الفردي سهل جدا كشفه وضبط أبعاده وقياس عمقه ومحتوياته كذالك ، ولقد سبق وتكلمنا في هذا الموضوع سابقا   لاكن ظبط ٣ أو ٤ فراغات يستلزم منك صبر طويل وبعد النظر الفيزيائي الذي لا بد منه ، لأنك يا عزيزي الباحث أنت تواجه في هذه الحالة ظاهرة فيزيائية معقدة جدا تسمى بالمجالات المتراكبة . _مواضيع ذات صلة 1.            كشف الكنوز بالطاقة الفيزيائيةالحيوية 2.            طريقة الكشف عن الفراغات بأسياخالنحاس 3.            تقنية قنص الأهداف بأسياخ النحاس 4.            حركات الأسياخ العالمية _ م...

اشارة الافعى التكنيزية انواعها و تحليلها

                       تحليل إشارة الأفعى  بسم الله الرحمان الرحيم اشارة الافعى التكنيزية انواعها و تحليلها إن إشارة الثعبان أو الحية كباقي الإشارات الأسطورية التي رافقتها معاني وأساطير قديمة ضاربة في عمق التاريخ ، إذ سايرت عدد لا يحصى من الطقوس والمعتقدات البدائية الخالية من أوجه المنطق ، لكونها لا تتجاوز حدود الموروت الثقافي الفولكلوري ، وأخذت مفاهيم متناقضة في كل حظارة وكل حقبة زمنية ، نظرا لاختلاف المعتقد والذي صاحب بعض المواقف السلبية أو الإيجابية ربما وخلف طفرة متغيرة مع مرور الوقت ، بحيث جسدت الحية رمزيات مختلفة ومتناقضة في ذات الوقت وتوارثت لتشمل معتقد معاصر آخر لا يختلف عن سابقه من حيث المضمون ، ووجودها على شكل منحوتات صخرية لا يدل بالدرجة الأولى وجود كنز أو ما شابه ، بقدر ما قد يصاحب التغيرات الطبيعة أو الإمتداد الجغرافي المتعرج أو رغبة من رغبات الإنسان القديم في التميز أو حتى إشارة للإرشاد ، بمعنى أن وجود إشارة يدل بالدرجة الأولى على وجود حدث ذو أبعاد فهم متغيرة ، لكي لا ينام الباحث على أحلام اليقضة ويصحو على ...