التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشكل البلورات ونموها

 

تشكل البلورات ونموها

بسم الله الرحمان الرحيم

هناك الكثير من المتطلبات والظروف الجيولوجية الملائمة لنمو البلورات ، حيث تعتبر هذه الظروف شروط طبيعية لا ينبغي أن تتغير ، ولا أن يحدث بها أي اختلال ، بل يجب أن تستمر لفترة جيولوجية معينة ، كي يكتمل التبلور في ظروفه الملائمة ، فمن بين أهم هذه المتطلبات وهو عامل الزمن والذي يخول للبلورات مدة كافية كي يكتمل النمو بشكل طبيعي ، ثم درجة الحرارة الملائمة والعمق الملائم ، تليه نسبة الضغط ، ثم المركبات الكيميائية التي تتحكم في لون الحجر وصنفه ، بالإضافة إلى الفضاء الملائم لنمو البلورة ، كون أنها أحجام وأقطار مختلفة ، لذا فمن الظروري توفر الجيب المناسب والفضاء الكافي ، كي تأخذ البلورات أحجامها الطبيعية ،
تشكل البلورات ونموها


هناك الكثير من المتطلبات والظروف الجيولوجية الملائمة لنمو البلورات ، حيث تعتبر هذه الظروف شروط طبيعية لا ينبغي أن تتغير ، ولا أن يحدث بها أي اختلال ، بل يجب أن تستمر لفترة جيولوجية معينة ، كي يكتمل التبلور في ظروفه الملائمة ، فمن بين أهم هذه المتطلبات وهو عامل الزمن والذي يخول للبلورات مدة كافية كي يكتمل النمو بشكل طبيعي ، ثم درجة الحرارة الملائمة والعمق الملائم ، تليه نسبة الضغط ، ثم المركبات الكيميائية التي تتحكم في لون الحجر وصنفه ، بالإضافة إلى الفضاء الملائم لنمو البلورة ، كون أنها أحجام وأقطار مختلفة ، لذا فمن الظروري توفر الجيب المناسب والفضاء الكافي ، كي تأخذ البلورات أحجامها الطبيعية ، كل هذه العوامل الخمسة تعتبر مهمة جدا ، بحيث لا يجب أن تحدث تغيرات غير مرغوبة فيها ، من شأنها أن تعطل عملية التبلور لأسباب سنذكرها تاليا .

مبدئيا سنحاول إلقاء نظرة قريبة حول الظروف الموجودة تحت سطح الأرض ، كي نستطيع فهم شبه معمق حول ظروف التكوين ، والتي من شأنها أن توفر ملاذا ممكنا وآمنا لعملية التبلور ، فالأرض تتكون من أربع طبقات تتوزع حول أعماق مختلفة ، حيث تشكل الحواجز الفاصلة بين كل طبقتين نقاط تفاعل مستمر ، إذ تتوزع هذه الطبقات بحسب الترتيب ، من الطبقة السطحية للقشرة الأرضية مرورا بطبقة الوشاح أو طبقة الدثار تليها النواة الخارجية ثم النواة الداخلية ، حيث يقدر سمك القشرة الأرضية السطحية بما يقارب 60 كيلومتر ، بينما طبقة الوشاح فتصل سماكتها إلى ما يعادل 2900 كيلومتر ، مشكلة بذالك ما يناهز 100/84 من حجم الأرض ، حيث تتكون من صخور منصهرة ومعادن وغيرها ، لاكن حرارتها أقل نسبيا من حرارة النواة ، والتي لها الفضل في إبقاء التيارات الحرارية مستمرة ، وتصل حرارة الديثار في النقطة الفاصلة بينها وبين القشرة الخارجية ما معدلته بين 500 و 900 درجة مئوية ، وأما النقطة الفاصلة بين الديثار والنواة الخارجية فتصل حرارتها إلى 4000 درجة مئوية ، وهكذا تزداد معدلات الحرارة بوثيرة تصاعدية كلما اتجهنا نحو النواة ، لاكن ما يهمنا هو نقطة التفاعل بين الوشاح والطبقة السفلى من القشرة الأرضية أو الطبقة الموالية للوشاح ، هذه الطبقة المدطربة تخضع لحرارة وضغط عالي جدا يؤدي إلى تصدع وتآكل قاع القشرة السطحية للأرض ، وخلافا على ذالك تتحرر الصخور وتخضع لسيطرة الصهارة لتذوب في النهاية ، محررة بذالك الكثير من العناصر الكيميائية ، مما يغير من مركبات هذه النقطة الفاصلة ببن الوشاح وقاع القشرة الأرضية ، وخلافا  لكل هذع العوامل والإدطرابات يتأثر السطح السفلي للقشرة الأرضية بشدة مخلفا ورائه تصدعات وتجاويف ، منها ما شكله التآكل الحراري ومنها ما شكله الضغط الغازي ، ومع مرور الزمن وتوالي التفاعلات ، تتسرب هذه السوائل المعدنية المركزة من الوشاح مباشرة لملئ هذه التجاويف ، والكسور ، لأنها توفر مساحات جيدة للنمو وضروف تبريد ملائمة وحتى الضغط المناسب لحدوث عملية التبلور  ، وكذى المركبات الكيميائية الكفيلة بصنف الحجر ، الشرط الجزائي المتبقي وهو عامل الزمن فقط ، فإن حضيت هذه التجاويف بالمدة الزمنية اللازمة والتغذية المستمرة ستنمو البلورات بشكل جيد ، وأما إن حدثت هناك انقاطاعات تغذية أو انهيار في هذه الجيوب أو تم غلق الجيب فسيتوقف كل شيء تماما ، لأن هذه المنطقة المدطربة تستطيع تشكيل الجيوب وهدمها وحتى إغلاقها ، فالجيب يجب أن يملئ بالصهارة المعدنية ، كما يجب أن تستمر دورة تغذيته بالعناصر اللازمة من الصهارة المعدنية دون انقطاع ، فإن أغلق الجيب وتوقف الإمداد المعدني تتوقف العملية برمتها ، إلى أن يفتح مرة أخرى وهكذا لتستأنف عملية النمو من جديد ، وأحيانا قد تشكل هذه الإنقطاعات بلورات ذات ألوان مختلفة مثل الفلوريت ، لأن قشرة الأرض تطفو فوق الوشاح وتتحرك باستمرار خلال الحركات التكتونية ، ما يجعل الجيوب أيضا تتحرك لتبلغ إلى أماكن أخرى بها مركبات معدنية مختلفة عن السابق ، ما قد يؤدي إلى نشوء بلورات بألوان تدرجية .

 

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية

كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية بسم الله الرحمان الرحيم كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية لقد سبق وتناولنا مواضيع جمة فيما يخص طرق الكشف والبحث بأسياخ النحاس ، وكذالك المفاهيم الفيزيائية التي تحول بين الواقع الميداني وحركات الأسياخ ، لاكن الطبيعة دائما ما تعلمنا أشياء غامضة تجعلنا نحتار وتفاجئنا بغرائب غير متوقعة في أي باب من أبواب العلوم ، لذالك فإن العمل الميداني شيء وما تعلمناه في علوم الفيزياء شيء آخر ، لاكن هناك مقاربات فيما بينهما ، فالعلم علم والمعرفة إدراك للشيء على ما هو عليه ، وللعمل الميداني قواعد يجب فهمها قبل خوض غمار التجارب والمغامرات ، لذا ما سنتطرق له في هذه المقالة وكعناوين فرعية ، وهو كيفية البحث عن الدفائن والكنوز بطريقة احترافية وخصوصا في الأماكن المشبوهة والمتهومة ، بالإضافة إلى كيفية التعامل السليم مع أسياخ النحاس وضبط الهدف المنشود بكل دقة وسهولة . _مواضيع ذات صلة : _ المنهج العلمي للموازنة بأسياخ النحاس _ طول الأسياخ وقطرها المناسب للبحث _ حركات الأسياخ العالمية وعلاقتها بالطاقة _ أسياخ النحاس للبحث عن الذهب والفراغات _ طريقة الكشف عن ال...

أسياخ النحاس للبحث عن الذهب والفراغات

أسياخ النحاس للبحث عن الذهب والفراغات بسم الله الله الرحمان الرحيم أسياخ النحاس للبحث عن الذهب والفراغات إن البحث عن مجموعة من الفراغات بأسياخ النحاس يعتبر من بين أكبر التحديات التي تعترض الباحثين حتى ولو كانوا ذوي علم وبصيرة في المجال ، فالفراغ الفردي سهل جدا كشفه وضبط أبعاده وقياس عمقه ومحتوياته كذالك ، ولقد سبق وتكلمنا في هذا الموضوع سابقا   لاكن ظبط ٣ أو ٤ فراغات يستلزم منك صبر طويل وبعد النظر الفيزيائي الذي لا بد منه ، لأنك يا عزيزي الباحث أنت تواجه في هذه الحالة ظاهرة فيزيائية معقدة جدا تسمى بالمجالات المتراكبة . _مواضيع ذات صلة 1.            كشف الكنوز بالطاقة الفيزيائيةالحيوية 2.            طريقة الكشف عن الفراغات بأسياخالنحاس 3.            تقنية قنص الأهداف بأسياخ النحاس 4.            حركات الأسياخ العالمية _ م...

اشارة الافعى التكنيزية انواعها و تحليلها

                       تحليل إشارة الأفعى  بسم الله الرحمان الرحيم اشارة الافعى التكنيزية انواعها و تحليلها إن إشارة الثعبان أو الحية كباقي الإشارات الأسطورية التي رافقتها معاني وأساطير قديمة ضاربة في عمق التاريخ ، إذ سايرت عدد لا يحصى من الطقوس والمعتقدات البدائية الخالية من أوجه المنطق ، لكونها لا تتجاوز حدود الموروت الثقافي الفولكلوري ، وأخذت مفاهيم متناقضة في كل حظارة وكل حقبة زمنية ، نظرا لاختلاف المعتقد والذي صاحب بعض المواقف السلبية أو الإيجابية ربما وخلف طفرة متغيرة مع مرور الوقت ، بحيث جسدت الحية رمزيات مختلفة ومتناقضة في ذات الوقت وتوارثت لتشمل معتقد معاصر آخر لا يختلف عن سابقه من حيث المضمون ، ووجودها على شكل منحوتات صخرية لا يدل بالدرجة الأولى وجود كنز أو ما شابه ، بقدر ما قد يصاحب التغيرات الطبيعة أو الإمتداد الجغرافي المتعرج أو رغبة من رغبات الإنسان القديم في التميز أو حتى إشارة للإرشاد ، بمعنى أن وجود إشارة يدل بالدرجة الأولى على وجود حدث ذو أبعاد فهم متغيرة ، لكي لا ينام الباحث على أحلام اليقضة ويصحو على ...