التخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيب عن المياه الجوفية بالبحث عن الفوالق

 

التنقيب عن المياه الجوفية بالبحث عن الفوالق

بسم الله الرحمان الرحيم

مجال التنقيب عن المياه الجوفية كأي مجال آخر قابل لأن يتبلور وقابل لأن يتطور ، فالغاية هي التي تبرر الوسيلة ، والعقل هو صاحب الريادة في تطوير المنهجيات والسبل المؤدية إلى النجاح ، وكل الطرق تصب في بحر العلوم لتلغي المستحيل وتسهل من طرق الكشف حتى للمبتدئين ، لذالك ما سنتناوله في هذا الموضوع يعتبر نتاج بحث معمق ، وطريقة جد فعالة في التنقيب عن المياه الجوفية بأدوات الريافة ، كما تعتبر من بين أهم الأعمدة التي يستند إليها مهندسي التنقيب في هذا المجال ، لاكن بعيدا عن آليات العمل بأدوات الريافة كقضبان التغطيس وأعواد الزيتون ، لأن هذا الجزئ سبق وأن تناولناه ضمن عدد معين من مواضيعنا ، فقط سنكتفي بالحديث عن مؤشر دلالي يتيح لنا إمكانية تحديد المسار الذي تتجه فيه المياه الباطنية نظريا .  والطريقة التي سنتكلم عنها تشمل الفوالق بشتى أنواعها ومواقعها ، سواء أكان البحث في أرض مستوية أو في طبيعة جبلية ، وكتعريف بسيط لكلمة فالق أو فوالق ، فهي عبارة عن تصدعات وكسور أو تحدبات تطرئ على الطبقات الصخرية للقشرة الأرضية ، جراء قوى الضغط والدفع الناجمة عن حركات هذه الطبقات أو حتى قوى المد ، ما يؤدي إلى نشوء تحدب أو انحناء أو تصدع أو انزلاق لهذه الطبقات وصعود طبقة بشكل نسبي ومتعامد على مستوى الطبقة الثانية ، مشكلة بذالك انحناء ظاهر على مستوى سطح الأرض أو تحدب على شكل قبة ، وقد ينجم الفالق أيضا عن انزلاق هذه الطبقات عن بعضها أي بشكل أفقي ومتوازي ، بحيث تختلف أطوال الفوالق تزامنا مع قوى الضغط أو المد هذه ، ليصل طوله من أمتار إلى عدة كيلومترات ، وتنقسم الفوالق إلى عدة أنواع نذكر من بينها الفالق العادي والدسر والمعكوس ، هذا فيما يخص الفالق الذي يطرأ على الطبقات الصخرية القاسية والتي عوض أن تنحني تنكسر ، وأما الفالق الذي ينشئ على مستوى الطبقات الصخرية المرنة فهو الذي يخلف ورائه انحناء أو تحدب نظرا لطبيعة الطبقات ، لاكن ما يهمنا نحن كسبيل للبحث عن المياه الجوفية هو كيفية الوصول لهذه الفوالق نظريا  ودون الحاجة لاستعمال أدوات الريافة ، لأن هذه التصدعات في الأصل هي التي تترك خلفها مسالك باطنية قابلة لتمرير سيول من المياه الجوفية ، بالإضافة إلى كيفية معرفة الإتجاه الذي يأخذه الفالق قصد العمل عليه بشكل عمودي أو بشكل تقاطعي لحصر نقطة ومكان الحفر ، وذالك بناء على طبيعة المكان الذي نشتغل عليه .  _الطبيعة المستوية :
التنقيب عن المياه الجوفية بالبحث عن الفوالق


مجال التنقيب عن المياه الجوفية كأي مجال آخر قابل لأن يتبلور وقابل لأن يتطور ، فالغاية هي التي تبرر الوسيلة ، والعقل هو صاحب الريادة في تطوير المنهجيات والسبل المؤدية إلى النجاح ، وكل الطرق تصب في بحر العلوم لتلغي المستحيل وتسهل من طرق الكشف حتى للمبتدئين ، لذالك ما سنتناوله في هذا الموضوع يعتبر نتاج بحث معمق ، وطريقة جد فعالة في التنقيب عن المياه الجوفية بأدوات الريافة ، كما تعتبر من بين أهم الأعمدة التي يستند إليها مهندسي التنقيب في هذا المجال ، لاكن بعيدا عن آليات العمل بأدوات الريافة كقضبان التغطيس وأعواد الزيتون ، لأن هذا الجزئ سبق وأن تناولناه ضمن عدد معين من مواضيعنا ، فقط سنكتفي بالحديث عن مؤشر دلالي يتيح لنا إمكانية تحديد المسار الذي تتجه فيه المياه الباطنية نظريا .

والطريقة التي سنتكلم عنها تشمل الفوالق بشتى أنواعها ومواقعها ، سواء أكان البحث في أرض مستوية أو في طبيعة جبلية ، وكتعريف بسيط لكلمة فالق أو فوالق ، فهي عبارة عن تصدعات وكسور أو تحدبات تطرئ على الطبقات الصخرية للقشرة الأرضية ، جراء قوى الضغط والدفع الناجمة عن حركات هذه الطبقات أو حتى قوى المد ، ما يؤدي إلى نشوء تحدب أو انحناء أو تصدع أو انزلاق لهذه الطبقات وصعود طبقة بشكل نسبي ومتعامد على مستوى الطبقة الثانية ، مشكلة بذالك انحناء ظاهر على مستوى سطح الأرض أو تحدب على شكل قبة ، وقد ينجم الفالق أيضا عن انزلاق هذه الطبقات عن بعضها أي بشكل أفقي ومتوازي ، بحيث تختلف أطوال الفوالق تزامنا مع قوى الضغط أو المد هذه ، ليصل طوله من أمتار إلى عدة كيلومترات ، وتنقسم الفوالق إلى عدة أنواع نذكر من بينها الفالق العادي والدسر والمعكوس ، هذا فيما يخص الفالق الذي يطرأ على الطبقات الصخرية القاسية والتي عوض أن تنحني تنكسر ، وأما الفالق الذي ينشئ على مستوى الطبقات الصخرية المرنة فهو الذي يخلف ورائه انحناء أو تحدب نظرا لطبيعة الطبقات ، لاكن ما يهمنا نحن كسبيل للبحث عن المياه الجوفية هو كيفية الوصول لهذه الفوالق نظريا  ودون الحاجة لاستعمال أدوات الريافة ، لأن هذه التصدعات في الأصل هي التي تترك خلفها مسالك باطنية قابلة لتمرير سيول من المياه الجوفية ، بالإضافة إلى كيفية معرفة الإتجاه الذي يأخذه الفالق قصد العمل عليه بشكل عمودي أو بشكل تقاطعي لحصر نقطة ومكان الحفر ، وذالك بناء على طبيعة المكان الذي نشتغل عليه .

_الطبيعة المستوية :

طيب قلنا بأن الفوالق تترك خلفها آثار التحدب والإنحناء ، أي ما يعني أن أي انحناء أو تحدب أو انحدار على مستوى الأراضي المفتوحة يكون عبارة عن فوالق ، حتى وإن كان هذا الإنحدار طفيفا وغير واضح ، لأن العوامل الطبيعية بما فيها الأمطار والرياح مع مرور الزمن تقلص من حدة هذا الإنحدار فيصير طفيفا وغير ظاهر ، لذالك لا يجب إلغاء هذه المنحدرات الطفيفة من قائمة الشك ، والفوالق عادة ما تكون ممتدة بشكل متوازي ومستقيمي في نفس الوقت ، وقد يصل عددها أحيانا إلى أكثر من ثلاثة ، لذالك ما سنقوم به في حالة تحديد أماكن الفوالق هو الفحص بشل متعامد معها ، وكأننا نريد اختراقها بزاوية 90 درجة ، وفي حالة ما إذا حددنا مجرى المياه الجوفية نقوم تاليا بتحديد اتجاه سريانه ، وذالك عن طريق المشي فوق المجرى مباشرة وبشكل متوازي ، حتى تؤكس قضبان التغطيس أو تنفرج ، فإن أكست فهذا يعني أننا نمشي بشكل معاكس لمجرى سريان التيار ، وأما إن انفرجت فهذا يعني أننا نمشي مع مجرى التيار ، بناء على قوانين القطبية وقوانين الشحنات ، وهذه العملية نقوم بها لتحديد نقاط تجمع هذه الفوالق المتوازية والتي تتمتع بأكبر صبيب للمياه .

_الطبيعة الجبلية :

وأما بالنسبة للأماكن المرتفعة فهناك حالتان جد مهمتان وتكملان بعضهما البعض ، الحالة الأولى هو البحث في قمة المرتفع ، وأما الحالة الثانية وهو البحث في سفح هذا المرتفع ، فإذا كان البحث في قمة المرتفع فإننا نبحث عن الفوالق بشكل عادي جدا وكأننا نبحث في الطبيعة المستوية بناء على الأماكن المحدبة أو المقعرة ، أو نستطيع البحث في الأماكن الأشد انحدارا في المرتفعات ، لأن المياه بطبيعتها تبحث عن المنحدرات لسريانها وبذالك نستطيع العمل بشكل عمودي على منحى الإنحدار ، وأما إن كان البحث في سفح المرتفع فهناك حالتان هامتنان ، الحالة الأولى وهي إن كان السفح به فوالق أي انحناء يليه ارتفاع آخر ، ما يعني أن الإنحناء يشكل نقطة تجمع مهة للمياه الجوفية ليتخد مسارا آخر أكثر انحدارا من الذي قبله ، وهنا يكفينا فقط الفحص في قاع المنحدر بشكل متقاطع مع اتجاه الفالق ، وأما إن كان سفح المرتفع مستويا فإن المرتفعات كما هو معلوم عبارة عن خزانات للمياه وخصوص تلك الصخرية منها ، لذالك فإن اتجاه الفحص يكون بشكل عمودي مع خط الإنحدار ، ثم تحديد عدد المجاري الموجودة على طول هذا الخط ، بعدها نتتبع المجرى الرئيسي الأكبر حجما حتى نحدد نقطة التجمع ونتوكل على الله ، أحبابي أقول قولي هذا والله أعلى وأعلم

 

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أسياخ النحاس البشرية وحقيقة الكشف الفيزيائي عن الفراغات

أسياخ النحاس البشرية وحقيقة الكشف الفيزيائي عن الفراغات أسياخ النحاس البشرية وحقيقة الكشف الفيزيائي عن الفراغات ​تعد ظاهرة استخدام أسياخ النحاس في البحث والكشف عن الفراغات والمعادن في باطن الأرض من أكثر المواضيع جدلا بين الأوساط العلمية والباحثين الميدانيين ، إذ يتأرجح تقييم هذه الأداة البدائية بين من يراها وسيلة استشعارية فعالة تعتمد على التقاط مجالات غير مرئية ، وبين من يصنفها علميا ضمن الظواهر النفسية الحركية التي لا تمتلك أي أساس فيزيائي صلب ، مما يفتح الباب واسعا لتفكيك هذه الممارسة وفصل الحقائق العلمية عن الادعاءات الخرافية . ​الآلية الفيزيائية لنمو الفراغات الأرضية وتأثيرها على السطح ​من الناحية الجيولوجية والفيزيائية ، فإن الفراغات والمغارات أو المدافن تحت الأرض تحدث خللا في تجانس التربة المحيطة بها ، حيث تتميز هذه الفراغات باختلاف كثافتها بشكل حاد مقارنة بالصخور أو الرمال التي تطوقها ، هذا التباين في الكثافة يؤدي بالضرورة إلى تغيرات طفيفة في القياسات الجيوفيزيائية مثل المقاومية الكهربائية للتربة ، وشذوذ الجاذبية المحلية ، وحتى تدفق الغازات الطبيعية كالميثان أو الرادون...

كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية

كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية بسم الله الرحمان الرحيم كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية ​لقد سبق وتناولنا مواضيع جمة فيما يخص طرق الكشف والبحث بأسياخ النحاس ، وكذا المفاهيم الفيزيائية والبيولوجية التي تحكم الواقع الميداني وحركات الأسياخ ، لكن الطبيعة دائما ما تمنحنا أبعادا عميقة تجعلنا نتأمل في خفايا العلوم ، فالعمل الميداني ليس مجرد حركة آلية ، بل هو تفاعل حيوي متكامل . إن ما نتعلمه في العلوم التقليدية يكتمل عندما نفهم طاقة الوعي الإنساني ، وهناك دائما مقاربات تجمع بين فيزياء المادة وقوة العقل ، فالعلم الحقيقي هو إدراك الشيء على ما هو عليه ، وللعمل الميداني قواعد فكرية وتقنية يجب استيعابها قبل خوض غمار التجارب والمغامرات ، لذا سنتطرق في هذه المقالة إلى كيفية البحث عن الدفائن والكنوز بطريقة احترافية في الأماكن المشبوهة ، بالاعتماد على التوازن بين طاقة العقل واستجابة الأسياخ النحاسية ، للوصول إلى الهدف المنشود بكل دقة وسهولة . ​_مكان البحث : ​نعلم جميعا أن أسياخ النحاس تعمل كأداة استشعار دقيقة تشبه البوصلة في حساسيتها ، فهي تتأثر بالحقول الترددية والكهرومغناطيسية ا...

الحساسية الفيزيائية الحيوية للمجالات المغناطيسية النحاس

الحساسية الفيزيائية الحيوية للمجالات المغناطيسية الحساسية الحيوية للمجالات المغناطيسية تمثل الحساسية الحيوية للمجالات المغناطيسية واحدة من أكثر المساحات إثارة للبحث في مجالات البيوفيزياء وعلم الأعصاب الحديث ، فبينما كان السائد قديما أن الكائن البشري يتحسس محيطه فقط عبر بوابة الحواس الخمس الكلاسيكية ، جاءت أبحاث البيولوجيا المغناطيسية لتكشف عن وجود طبقات إدراكية أكثر عمقاً تعتمد على تفاعل الأنسجة الحية مع الحقول الفيزيائية المحيطة بها ، وتحديدا من خلال أثر مركب الماغنيتيت في البنية الدماغية للإنسان . ​تعتمد استجابة الأنسجة الحية للمجالات المغناطيسية على حقيقة أن الخلايا ليست مجرد كتل كيميائية حيوية ، بل هي منظومات كهرومغناطيسية دقيقة تصدر شحنات وتتأثر بالمؤثرات الفيزيائية الخارجية ، فالأغشية الخلوية والقنوات الأيونية تتأثر بالتدفقات المغناطيسية ، مما يؤثر على النفاذية وعلى حركة الأيونات مثل الكالسيوم والصوديوم ، وهذا التفاعل على المستوى الخلوي يوضح أن الجسد البشري يمتلك القدرة الفيزيولوجية على تسجيل التغيرات في البيئة المغناطيسية المحيطة ، حتى وإن لم يترجم ذلك دائماً إلى إدراك بصري أو...