التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الترددات في عالم الإستشعار

ترددات المعادن

بسم الله الرحمان الرحيم 

تعديل الترددات على أسيادخ النحاس

 ​شهدت الأوساط المهتمة بالبحث والاستكشاف الميداني مؤخرا محاولات حثيثة لدمج بعض الظواهر الميكانيكية التقليدية ، مثل حركة الأسياخ النحاسية في حالتي التأكيس والانفراج ، ضمن أطر تفسيرية تحاكي لغة الفيزياء الحديثة والكهرومغناطيسية ، إلا أن الفحص المعملي الدقيق يظهر فجوة واسعة بين الصياغات التعبيرية المجازية والقوانين الحاكمة للمادة والطاقة ، تهدف هذه الدراسة إلى تصحيح المسار المعرفي عبر تفكيك الأخطاء الشائعة وتحليل الظاهرة وفق معايير الجيوفيزياء التجريبية وعلم الأعصاب الحيوي الحاسم .

​استندت بعض الطروحات السابقة إلى تشبيه حركة السيخ النحاسي بآلية عمل محرك التيار المستمر  مفترضة وجود فرق جهد ومجال مغناطيسي ناتج عن الهالة البشرية أو المجال المغناطيسي للأرض يحث السيخ على الدوران اللانهائي ، سياقيا يواجه هذا الطرح موانع فيزيائية قطعية ، فلكي يتحرك أو يدور جسم ميكانيكي بوزن وكتلة السيخ النحاسي تحت تأثير القوى المغناطيسية ، يتطلب الأمر تدفقا تياريا بمستوى أمبيري مرتفع للغاية وحقلاً مغناطيسيا شديد الكثافة ، وهو ما لا يتوفر مطلقا في البيئة البيولوجية الطبيعية المحيطة بالإنسان .

​علاوة على ذلك ، فإن الربط بين أحزمة فان آلن الإشعاعية بوصفها محركا مباشرا للأسياخ يعد خطأً في قياس الأبعاد الفيزيائية وتداخل النطاقات ، إذ إن تلك الأحزمة تقع في طبقات عليا شاهقة الارتفاع في الفضاء الخارجي المحيط بالكوكب لحمايته من الجسيمات المشحونة القادمة من الشمس ، وليس لها أي رابط ميكانيكي أو تأثير مغناطيسي حركي موجه على الطاقة الحيوية الموضعية للمستكشف أثناء وقوفه على سطح الأرض .

​إن الرقصات والتحركات الاهتزازية التي تبديها الأسياخ النحاسية من انفراج وتقاطع لا تعود إلى تفاعل فيزيائي مباشر بين المعدن المدفون في باطن الأرض والسيخ نفسه ، بل تتعزى علميا وبشكل صارم إلى ظاهرة نفسية عصبية مثبتة مخبريا تعرف بالتأثير الحركي الفكري ، وتتمثل هذه الظاهرة في قيام العقل الباطن بإصدار إشارات ونبضات عصبية دقيقة متناهية الصغر ، تؤدي بدورها إلى تقلصات وحركات لا إرادية في العضلات الهيكلية الدقيقة لمنطقة اليد والمرفق .

​ونظرا لأن الأسياخ الاستشعارية تمسك عادة في نقطة اتزان حرجة جدا وقابلة للامتداد الحركي الحر وبأقل معامل احتكاك ممكن ، فإن أي حركة ميكانيكية بسيطة وغير ملحوظة في معصم اليد تترجم فورا وبشكل مضخم إلى دوران واسع وسريع للسيخ ، هذا يفسر منطقيا سبب تطابق نتائج الفحص عند بعض المستكشفين بالرغم من اختلاف طبيعة وأماكن الأهداف ، إذ إن التوقعات الذهنية ، الانحياز التأكيدي ، والخبرة الباطنية المخزنة في وعي المستكشف هي الموجه الفعلي لحركة الأداة ، وليست فيزياء الأرض أو الحقول الكامنة في المعادن .

​

عند المقارنة بين رصد الحقول الفيزيائية الحقيقية والادعاءات الاستشعارية الشائعة ، نجد تفاوتا جوهريا في طبيعة وطرق الرصد . تعتمد الجيوفيزياء النظامية على رصد شذوذ الحقل المغناطيسي الأرضي الفعلي ، بينما يتحدث الاستشعار التقليدي عن هالات تحيط بالأهداف وهي مفاهيم غير معرفة فيزيائيا ولا يمكن قياسها بأي مجس مستقل ، كما أن حساب الأعماق يتم في العلم النظامي عبر معادلات انتشار الأمواج واستخدام الرادار الاختراقي للكشف عن الطبقات ، بينما يربطها الفكر التقليدي بعدد لفات السيخ وحركاته الميكانيكية التي يتحكم فيها وعي المشغل ، أضف إلى ذلك أن أجهزة القياس الجيوفيزيائية مستقلة تماما وتعمل بنسبة حياد تامة عن الحالة النفسية أو التوقعات الذهنية للمستكشف ، على العكس تماما من الأسياخ التي تتأثر كليا بتركيز وانتباه وانحياز الشخص الذي يحملها .

​

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أسياخ النحاس البشرية وحقيقة الكشف الفيزيائي عن الفراغات

أسياخ النحاس البشرية وحقيقة الكشف الفيزيائي عن الفراغات أسياخ النحاس البشرية وحقيقة الكشف الفيزيائي عن الفراغات ​تعد ظاهرة استخدام أسياخ النحاس في البحث والكشف عن الفراغات والمعادن في باطن الأرض من أكثر المواضيع جدلا بين الأوساط العلمية والباحثين الميدانيين ، إذ يتأرجح تقييم هذه الأداة البدائية بين من يراها وسيلة استشعارية فعالة تعتمد على التقاط مجالات غير مرئية ، وبين من يصنفها علميا ضمن الظواهر النفسية الحركية التي لا تمتلك أي أساس فيزيائي صلب ، مما يفتح الباب واسعا لتفكيك هذه الممارسة وفصل الحقائق العلمية عن الادعاءات الخرافية . ​الآلية الفيزيائية لنمو الفراغات الأرضية وتأثيرها على السطح ​من الناحية الجيولوجية والفيزيائية ، فإن الفراغات والمغارات أو المدافن تحت الأرض تحدث خللا في تجانس التربة المحيطة بها ، حيث تتميز هذه الفراغات باختلاف كثافتها بشكل حاد مقارنة بالصخور أو الرمال التي تطوقها ، هذا التباين في الكثافة يؤدي بالضرورة إلى تغيرات طفيفة في القياسات الجيوفيزيائية مثل المقاومية الكهربائية للتربة ، وشذوذ الجاذبية المحلية ، وحتى تدفق الغازات الطبيعية كالميثان أو الرادون...

فرضية القرن

  فرضية القرن فرضية القرن مرحبا : اليوم جئنا وفي جعبتنا فرضية مهمة جدا في خضم المنافسة التي تعتلي صناعة هذا المحتوى ، فرضية سنحاول من خلالها أن نستسقي استنتاجات مهمة جدا تخلي لنا النظر إلى علم الإستشعار بزاوية حقة ، وللبدئ ندعوا جموع المتابعين إلى ضرورة التركيز الجيد حتى يتبين لكم التسلل أين يقع ، ولتعلموا أن السر في الذات وليس في الأداة . فرضيتنا تقول : لدينا مجال مفتوح أو أرض زراعية سنفترضها هي الميدان الحقيقي الذي سنقيم عليه تجاربنا ، ثم جئنا فأنشأنا ثلاث أهداف حقيقية على طول هذه الأرض ، لنحاكي بذالك البحث الميداني الحقيقي ، كل هدف وضعناه في زاوية مختلفة ، الهدف الأول كان عبارة عن جرة وبها معدن الفضة وضعناها جهة الشمال ، والهدف الثاني وضعناه باتجاه الشمال الغربي وهو عبارة عن فراغ بشري ، ثم انتقلنا إلى جهة الجنوب الغربي فوضعنا هدف كان عبارة عن قبر به بعضا من عظام الحيوانات ، كل هذه الأهداف وضعناها بغية إقامة التجارب الميدانية عليها ، ثم بعد الإنتهاء من وضع كل هذه الأهداف طمسنا معالم الموقع حتى صار الميدان يتبين وكأنه يطابق الحقيقة ، ثم بعد الإنتهاء من عملنا هذا أحضرنا خبير اس...

كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية

كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية بسم الله الرحمان الرحيم كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية ​لقد سبق وتناولنا مواضيع جمة فيما يخص طرق الكشف والبحث بأسياخ النحاس ، وكذا المفاهيم الفيزيائية والبيولوجية التي تحكم الواقع الميداني وحركات الأسياخ ، لكن الطبيعة دائما ما تمنحنا أبعادا عميقة تجعلنا نتأمل في خفايا العلوم ، فالعمل الميداني ليس مجرد حركة آلية ، بل هو تفاعل حيوي متكامل . إن ما نتعلمه في العلوم التقليدية يكتمل عندما نفهم طاقة الوعي الإنساني ، وهناك دائما مقاربات تجمع بين فيزياء المادة وقوة العقل ، فالعلم الحقيقي هو إدراك الشيء على ما هو عليه ، وللعمل الميداني قواعد فكرية وتقنية يجب استيعابها قبل خوض غمار التجارب والمغامرات ، لذا سنتطرق في هذه المقالة إلى كيفية البحث عن الدفائن والكنوز بطريقة احترافية في الأماكن المشبوهة ، بالاعتماد على التوازن بين طاقة العقل واستجابة الأسياخ النحاسية ، للوصول إلى الهدف المنشود بكل دقة وسهولة . ​_مكان البحث : ​نعلم جميعا أن أسياخ النحاس تعمل كأداة استشعار دقيقة تشبه البوصلة في حساسيتها ، فهي تتأثر بالحقول الترددية والكهرومغناطيسية ا...