التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حركات الأسياخ فوق الفراغات الطبيعية والمياه الجوفية

 حركات الأسياخ فوق الفراغات الطبيعية والمياه الجوفية



لقد أثبتت الدراسات والأبحاث الميدانية المتلاحقة أن أدوات الاستشعار كالأقواس والأسياخ النحاسية تقف فوق فراغات الأرض وعناصرها لتسجيل استجابات حركية معينة بغض النظر عن طبيعة هذا الفراغ وما إذا كان تجويفا صناعيا بفعل التدخل البشري والعبث النمطي في طبقات التربة أو فراغا طبيعيا في جوف الأرض فالريادة الميدانية دائما ما تمنح التفوق لإشارات الفراغات البشرية المفتعلة على تلك الطبيعية لكون الفراغ الحقيقي فيزيائيا لا يعني العدم المطلق بل هو حيز ممتلئ بالمركبات والغازات الكثيفة التي تتوسط المحيط الخارجي وليس مجرد فضاء محصور بين جدران منحوتة ومداخل مغلقة ومن هنا تتابعت القواعد الاستكشافية التي وضعها رواد هذا المجال لتؤكد أن ظاهرة انفراج الأسياخ فوق الأوعية المفرغة والمياه الجوفية ليست وليدة الصدفة بل هي حقيقة مدعومة بنظريات فيزيائية رصينة تخضع للنقد العلمي البناء والتحليل المعملي الحديث وتخرج تماما من خانة الخيال والعبث الذهني وبما أن السيخ في الأصل لا يمتلك أي دوائر إلكترونية أو مجسات رقمية لقياس الذبذبات والترددات بشكل آلي فإن الهامش الكلاسيكي للخطأ يظل واردا عند الاعتماد على الأداة كمحرك ذاتي ولذلك يفرض المنظور الفيزيائي الصارم إسقاط هذه الظواهر على القوانين الحاكمة لأنماط المادة وتفاعلها مع الحقول المحيطة بها حيث تنقسم المادة في الطبيعة بناء على خصائصها الذرية والمغناطيسية إلى ثلاثة أصناف رئيسية تمتلك مسميات وسلوكيات فيزيائية محددة وتأتي في مقدمتها المواد الفيرومغناطيسية وهي العناصر التي تمتلك قابلية مغناطيسية عالية جدا وقدرة فائقة على الانجذاب للمغناطيس حتى وإن كان تأثيره ضعيفا ومن أبرز أمثلتها الحديد والنيكل تليها المواد البارامغناطيسية ، وهي مواد تنجذب بدورها للحقول المغناطيسية ولكن بشرط أن تكون تلك المجالات قوية للغاية مثل النحاس والنيوديميوم حيث يشترك كلا الصنفين الفيرومغناطيسي والبارامغناطيسي في امتلاك عزم مغناطيسي دائم يتيح لهما التفاعل المباشر والملحوظ مع الحقول المغناطيسية بينما يتجلى الصنف الثالث في المواد الدايامغناطيسية ، وهي العناصر التي تتنافر بشكل طبيعي مع المجالات المغناطيسية الخارجية نتيجة تولد عزم مغناطيسي معاكس بداخلها ومن المثير علميا أن الماء والبزموت والجرافيت تتربع على عرش هذه المواد حيث يتنافر الماء بوضوح مع الحقول المغناطيسية ويمكن تفسير هذا السلوك بدراسة التوزيع الإلكتروني للعناصر الانتقالية في المستويات الفرعية وخاصة المستوى
D الذي يحدد بدقة الخصائص المغناطيسية لكل مادة وبناء على أن الفراغات الأرضية والمياه الجوفية والغازات الحبيسة تمثل مركبات تمتلك هالات طاقية وسلوكيات دايامغناطيسية واضحة فإن ظاهرة الانفراج فوقها تستند إلى أصل فيزيائي مثبت وليس مجرد ادعاءات واهية ويمكننا فهم هذا التفاعل بعمق أكبر عند دمج القوانين الكونية الكبرى مثل قانون نيوتن للجذب العام والذي يبرهن على وجود قوى تجاذب متبادلة بين الكتل في الوجود .

حيث يوضح القانون أن قوة التجاذب تعتمد مباشرة على حاصل ضرب الكتل وعكسيا مع مربع المسافة بينهما مما يعني أن أي تغير في كثافة كتل الأرض كالفراغات أو المكامن المائية يؤدي حتما إلى اضطراب موضعي في حقل الجاذبية والحقول المغناطيسية المحيطة بها وهنا تبرز الأسياخ المعدنية كبوصلة ميكانيكية بالغة الحساسية للمجالات المغناطيسية والكهربائية الأرضية والتغيرات الناتجة عن تباين الكتل في باطن الأرض غير أن الأمانة العلمية تقتضي منا في نهاية هذا المقال التأكيد القاطع على أن كل ما تقدمنا به من أطروحات وشواهد فيزيائية يمثل أدلة علمية وبراهين لتفسير التغيرات المحيطة بالهدف بعيدا تماما عن معتقدات التغطيس التقليدية ، فالأسياخ النحاسية في حد ذاتها جماد أصم لا يتحرك تلقائيا بفعل تلك القوى الفيزيائية أو الحقول المغناطيسية بل تظل الاستجابة الإدراكية والعقل الباطن للممارس هما المترجم الفعلي والوحيد لترجمة هذه المؤشرات الفيزيائية وتحويلها إلى حركة ملموسة .

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية

كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية بسم الله الرحمان الرحيم كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية لقد سبق وتناولنا مواضيع جمة فيما يخص طرق الكشف والبحث بأسياخ النحاس ، وكذالك المفاهيم الفيزيائية التي تحول بين الواقع الميداني وحركات الأسياخ ، لاكن الطبيعة دائما ما تعلمنا أشياء غامضة تجعلنا نحتار وتفاجئنا بغرائب غير متوقعة في أي باب من أبواب العلوم ، لذالك فإن العمل الميداني شيء وما تعلمناه في علوم الفيزياء شيء آخر ، لاكن هناك مقاربات فيما بينهما ، فالعلم علم والمعرفة إدراك للشيء على ما هو عليه ، وللعمل الميداني قواعد يجب فهمها قبل خوض غمار التجارب والمغامرات ، لذا ما سنتطرق له في هذه المقالة وكعناوين فرعية ، وهو كيفية البحث عن الدفائن والكنوز بطريقة احترافية وخصوصا في الأماكن المشبوهة والمتهومة ، بالإضافة إلى كيفية التعامل السليم مع أسياخ النحاس وضبط الهدف المنشود بكل دقة وسهولة . _مواضيع ذات صلة : _ المنهج العلمي للموازنة بأسياخ النحاس _ طول الأسياخ وقطرها المناسب للبحث _ حركات الأسياخ العالمية وعلاقتها بالطاقة _ أسياخ النحاس للبحث عن الذهب والفراغات _ طريقة الكشف عن ال...

أسياخ النحاس للبحث عن الذهب والفراغات

أسياخ النحاس للبحث عن الذهب والفراغات بسم الله الله الرحمان الرحيم أسياخ النحاس للبحث عن الذهب والفراغات إن البحث عن مجموعة من الفراغات بأسياخ النحاس يعتبر من بين أكبر التحديات التي تعترض الباحثين حتى ولو كانوا ذوي علم وبصيرة في المجال ، فالفراغ الفردي سهل جدا كشفه وضبط أبعاده وقياس عمقه ومحتوياته كذالك ، ولقد سبق وتكلمنا في هذا الموضوع سابقا   لاكن ظبط ٣ أو ٤ فراغات يستلزم منك صبر طويل وبعد النظر الفيزيائي الذي لا بد منه ، لأنك يا عزيزي الباحث أنت تواجه في هذه الحالة ظاهرة فيزيائية معقدة جدا تسمى بالمجالات المتراكبة . _مواضيع ذات صلة 1.            كشف الكنوز بالطاقة الفيزيائيةالحيوية 2.            طريقة الكشف عن الفراغات بأسياخالنحاس 3.            تقنية قنص الأهداف بأسياخ النحاس 4.            حركات الأسياخ العالمية _ م...

اشارة الافعى التكنيزية انواعها و تحليلها

                       تحليل إشارة الأفعى  بسم الله الرحمان الرحيم اشارة الافعى التكنيزية انواعها و تحليلها إن إشارة الثعبان أو الحية كباقي الإشارات الأسطورية التي رافقتها معاني وأساطير قديمة ضاربة في عمق التاريخ ، إذ سايرت عدد لا يحصى من الطقوس والمعتقدات البدائية الخالية من أوجه المنطق ، لكونها لا تتجاوز حدود الموروت الثقافي الفولكلوري ، وأخذت مفاهيم متناقضة في كل حظارة وكل حقبة زمنية ، نظرا لاختلاف المعتقد والذي صاحب بعض المواقف السلبية أو الإيجابية ربما وخلف طفرة متغيرة مع مرور الوقت ، بحيث جسدت الحية رمزيات مختلفة ومتناقضة في ذات الوقت وتوارثت لتشمل معتقد معاصر آخر لا يختلف عن سابقه من حيث المضمون ، ووجودها على شكل منحوتات صخرية لا يدل بالدرجة الأولى وجود كنز أو ما شابه ، بقدر ما قد يصاحب التغيرات الطبيعة أو الإمتداد الجغرافي المتعرج أو رغبة من رغبات الإنسان القديم في التميز أو حتى إشارة للإرشاد ، بمعنى أن وجود إشارة يدل بالدرجة الأولى على وجود حدث ذو أبعاد فهم متغيرة ، لكي لا ينام الباحث على أحلام اليقضة ويصحو على ...