التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تأثير قوة المغناطيس على سرعة الضوء

 تأثير قوة المغناطيس على سرعة الضوء

بسم الله الرحمان الرحيم
ميكانيك الكم
تأثير قوة المغناطيس على سرعة الضوء


مرحبا : طبعا عندما نستدرج كلمة المغناطيس ضمن نقاش ، فإن أول ما يساورنا هو طبيعته المبهمة والغامضة والتي لا تزال قيد شد ومد بين علماء الفيزياء الكلاسيكية وعلماء الكم ، لاكن سنحاول الإستناد إلى معطيات المراجع كي نحاول الخروج بفكرة إيجابية وسليمة ، طبعا المغناطيس يولد حوله حقل كهرومغناطيسي مؤلف من سيول من جسيمات الفوتونات ، بالإضافة إلى سيول أخرى من جسيمات إلكترونية وبروتونية ، طبعا هذا الأمر قد يبدوا جديدا على مسامع الفيزيائيين ولربما الأكاديميين ، لاكن أثبتته التجارب التي قام بها العالم الفيزيائي جيمس ألفريد فإن آلن على المجال المغناطيسي للأرض سنة 1956 ، وكون أن الإشعاعات الكونية والشمسية تنتشر في أقطار المجرة فإنها تستهدف كوكب الأرض بشكل مباشر ، ليصدها هذا الحزام الذي أطلق عليه اسم حزام فإن آلن ويقوم باستمالتها ذهابا وإيابا باتجاه الأقطاب المغناطيسية للأرض ، ما يعني أن المجال المغناطيسي للأرض بشكل أو بآخر له القدرة على جذب هذه الجسيمات المشحونة بما فيها الإلكترونات والبروتونات ، وبالعودة إلى المجال الكهرومغناطيسي كورقة تعريفية فإنه يتألف من جسيمات لها خصائص موجبة وجسيمية في نفس الوقت ، هذه الأطياف من الموجات المستعرضة تنقسم إلى موجتان متساويان في الشدة والقياس ، ويتذبذب كل واحد منهما بشكل متعامد مع الآخر في نفس اتجاه منحى الإنتشار 

طبعا الموجتان المستعرضتان تنقسمان إلى حقلان واحد كهربائي والثاني مغناطيسي لهما نفس سرعة الإنتشار والتي تساوي سرعة الضوء في الفراغ ، وبالعودة إلى الخاصية الأولى من مركبات المجال المغناطيسي والتي عبرنا عنها بجسيمات الفوتونات ، فهي المركب الأساسي للضوء المرئي ، وهنا سنأتي للسؤال المهم في أطروحة هذا النص ، وهو هل تتأثر الفوتونات بالفوتونات .

هذا السؤال حير العلماء لفترة طويلة من الزمن منذ حقبة إسحاق نيوتن ، لأنه ليس من البديهي أن نقول بأنه لا يوجد هنالك تأثير بين الضوء والضوء ، لأن الضوء إذا انضاف زادت الإضائة إشراقا وحدث هنالك تراكب صحيح ؟ لاكن مبدأ عدم اليقين لهايزنبرغ يقول العكس ، لأنه دائما ما تكون هنالك تفاعلات بين الأجسام الكمومية التي لن نستطيع قياسها أو ضبطها في نفس الوقت ، طبعا الجزم في توقع نتائج جزمية فيما يتعلق بعالم الكم غير محتمل لعدم توفر آليات كافية للقياس والضبط خصوصا إذا استدرجنا موضوع التشابك الكمي ، وبالرجوع إلى علاقة الضوء بالضوء أو الضوء بالأجسام لم تعجب معظم العلماء لأنه ليس من المنطقي أن لا تكون هناك تفاعلات بين الضوء والعناصر الأخرى ، فمثلا الضوء كما قلنا سالفا يتفاعل مع المجال المغناطيسي ومع الجاذبية والمادة أيضا ، فمثلا الإلكترونات في حالة الأكسدة تخترق مستويات الطاقة الفرعية والرئيسية لتتحرر وذالك يستوجب منها طاقة أكبر ، وهذه الطاقة في الأساس تستمد من الفوتونات ، إذن إن كانت الفوتونات تتفاعل مع عناصر كمومية أخرى فكيف لها أن لا تتفاعل مع نفسها ؟ هنا بقي السؤال مطروحا إلى أن تم تطوير نظريات الحقل الحكومي والتي أكدت على أن الفوتونات تتفاعل مع بعضها البعض ، ولو أن هذا التفاعل ضعيف نسبيا إلا أنه موجود ، وعليه نستطيع أن نقول بأن الحقل المغناطيسي من شأنه أن يقلل من سرعة الإلكترون ولو بشكل نسبي ، مثل ما هو الشأن بالنسبة لسرعة الإلكترون في الهواء وفي الموصلات ، فإذا قيد الجسيم بتأثير آخر أو بعنصر آخر فإن سرعته تقل ، بعكس ما لو كان الجسيم حر طليق في الفضاء ، ومنه فإننا نستنتج بأن تأثير قوة المغناطيس على الفوتونات جائز لأنه يعد وسط آخر يمتلك خصائص أخرى تختلف اختلاف كامل عن الفراغ ، مسألة أخرى سنختتم بها إنشاء الله تعالى هذا الموضوع الشيق ، وهو أن الفراغ نفسه يختلف من مكان لآخر باختلاف طبيعة المحيط والجسيمات التي يتركب منها ، وبهذا يكون للفراغ كثافة متغيرة ، من شأنها أن تؤثر في سرعة الفوتونات .



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أسياخ النحاس البشرية وحقيقة الكشف الفيزيائي عن الفراغات

أسياخ النحاس البشرية وحقيقة الكشف الفيزيائي عن الفراغات أسياخ النحاس البشرية وحقيقة الكشف الفيزيائي عن الفراغات ​تعد ظاهرة استخدام أسياخ النحاس في البحث والكشف عن الفراغات والمعادن في باطن الأرض من أكثر المواضيع جدلا بين الأوساط العلمية والباحثين الميدانيين ، إذ يتأرجح تقييم هذه الأداة البدائية بين من يراها وسيلة استشعارية فعالة تعتمد على التقاط مجالات غير مرئية ، وبين من يصنفها علميا ضمن الظواهر النفسية الحركية التي لا تمتلك أي أساس فيزيائي صلب ، مما يفتح الباب واسعا لتفكيك هذه الممارسة وفصل الحقائق العلمية عن الادعاءات الخرافية . ​الآلية الفيزيائية لنمو الفراغات الأرضية وتأثيرها على السطح ​من الناحية الجيولوجية والفيزيائية ، فإن الفراغات والمغارات أو المدافن تحت الأرض تحدث خللا في تجانس التربة المحيطة بها ، حيث تتميز هذه الفراغات باختلاف كثافتها بشكل حاد مقارنة بالصخور أو الرمال التي تطوقها ، هذا التباين في الكثافة يؤدي بالضرورة إلى تغيرات طفيفة في القياسات الجيوفيزيائية مثل المقاومية الكهربائية للتربة ، وشذوذ الجاذبية المحلية ، وحتى تدفق الغازات الطبيعية كالميثان أو الرادون...

كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية

كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية بسم الله الرحمان الرحيم كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية ​لقد سبق وتناولنا مواضيع جمة فيما يخص طرق الكشف والبحث بأسياخ النحاس ، وكذا المفاهيم الفيزيائية والبيولوجية التي تحكم الواقع الميداني وحركات الأسياخ ، لكن الطبيعة دائما ما تمنحنا أبعادا عميقة تجعلنا نتأمل في خفايا العلوم ، فالعمل الميداني ليس مجرد حركة آلية ، بل هو تفاعل حيوي متكامل . إن ما نتعلمه في العلوم التقليدية يكتمل عندما نفهم طاقة الوعي الإنساني ، وهناك دائما مقاربات تجمع بين فيزياء المادة وقوة العقل ، فالعلم الحقيقي هو إدراك الشيء على ما هو عليه ، وللعمل الميداني قواعد فكرية وتقنية يجب استيعابها قبل خوض غمار التجارب والمغامرات ، لذا سنتطرق في هذه المقالة إلى كيفية البحث عن الدفائن والكنوز بطريقة احترافية في الأماكن المشبوهة ، بالاعتماد على التوازن بين طاقة العقل واستجابة الأسياخ النحاسية ، للوصول إلى الهدف المنشود بكل دقة وسهولة . ​_مكان البحث : ​نعلم جميعا أن أسياخ النحاس تعمل كأداة استشعار دقيقة تشبه البوصلة في حساسيتها ، فهي تتأثر بالحقول الترددية والكهرومغناطيسية ا...

الحساسية الفيزيائية الحيوية للمجالات المغناطيسية النحاس

الحساسية الفيزيائية الحيوية للمجالات المغناطيسية الحساسية الحيوية للمجالات المغناطيسية تمثل الحساسية الحيوية للمجالات المغناطيسية واحدة من أكثر المساحات إثارة للبحث في مجالات البيوفيزياء وعلم الأعصاب الحديث ، فبينما كان السائد قديما أن الكائن البشري يتحسس محيطه فقط عبر بوابة الحواس الخمس الكلاسيكية ، جاءت أبحاث البيولوجيا المغناطيسية لتكشف عن وجود طبقات إدراكية أكثر عمقاً تعتمد على تفاعل الأنسجة الحية مع الحقول الفيزيائية المحيطة بها ، وتحديدا من خلال أثر مركب الماغنيتيت في البنية الدماغية للإنسان . ​تعتمد استجابة الأنسجة الحية للمجالات المغناطيسية على حقيقة أن الخلايا ليست مجرد كتل كيميائية حيوية ، بل هي منظومات كهرومغناطيسية دقيقة تصدر شحنات وتتأثر بالمؤثرات الفيزيائية الخارجية ، فالأغشية الخلوية والقنوات الأيونية تتأثر بالتدفقات المغناطيسية ، مما يؤثر على النفاذية وعلى حركة الأيونات مثل الكالسيوم والصوديوم ، وهذا التفاعل على المستوى الخلوي يوضح أن الجسد البشري يمتلك القدرة الفيزيولوجية على تسجيل التغيرات في البيئة المغناطيسية المحيطة ، حتى وإن لم يترجم ذلك دائماً إلى إدراك بصري أو...