التخطي إلى المحتوى الرئيسي

سرعة الضوء تلغي الكتلة والزمن معا

 سرعة الضوء تلغي الكتلة والزمن معا

بسم الله الرحمان الرحيم
ميكانيك الكم
سرعة الضوء تلغي الكتلة والزمن معا


لطالما حدث جدال كبير وشد ومد بين علماء الفيزياء الكلاسيكية وعلماء الكم ، إلا أن كلا الطرفان يجتمعان فيما هو تجريبي ونظري ، وبالحديث عن الضوء وسرعة الضوء فإننا نستحظر نظرية النسبية الخاصة لألبيرت إنشتاين ونستحظر كذالك إسهامات الفيزياء الكمية بهذا الصدد ، لأن الموضوع مبدئيا يلقي بضلاله على عالم الجسيمات الكمومية ، وفيزياء الكم قد تناول موضوع الجسيمات الدقيقة وخرج بنتيجة أن الضوء عبارة عن موجات لها خصائص جسيمية في نفس الوقت ، كما خرج بنتيجة أخرى ، أن الضوء رغما عن كونه جسيمات إلا أن لها سرعة انتشار تساوي سرعة الضوء في الفراغ ، وتعادل هذه السرعة تقريبا ٣٠٠.٠٠٠ كيلومتر في الثانية ، الشيء المريب والغريب في ذات الوقت وهو أن الكتلة كيفما كانت تنعدم وتثير مهملة عندما تبلغ سرعتها سرعة الضوء ، ناهيك عن توقف الزمن لكون طبيعة العلاقة بين السرعة والزمن عكسية تماما ، السؤال المنطقي الذي يطرح نفسه وهو كيف لجسيم أو لكتلة تمتلك وزن صافي وقابل للقياس أن تبلغ أو أن تتحرك بسرعة الضوء ؟ أليس من البديهي أن نقول بأن سرعة الضوء تستوجب انعدام الكتلة ، صراحة الأمر معقد إلى حد كبير لكون أن قوانين الكون قد لا تنطبق على الوجود كوحدة غير قابلة للتجزئة ، لأنه عند الحديث عن السرعة والكتلة نقف عاجزين أمام قوانين الطبيعة ، ونقول بأنه لا يمكن بلوغ هذه السرعة مطلقا ، وإن كانت فإن للكتلة تأثير سلبي على السرعة ، فكلما زادت الكتلة قلت السرعة والعكس صحيح ، وكأن الإعجاز يخضع لعدم القدرة على طرح معادلة توازن بين السرعة والكتلة وتخلق اندماج من شأنه أن يغير فهمنا السطحي لما هو أعمق طبعا الضوء   ليس موجة أو جسيم وإنما هو عبارة عن حقل كمي يحمل الخاصين معا  ويتصرف أحيانا كموجة وتارة أخرى كجسيم وأحيانا أخرى يأخذ الصفتان في آن واحد ، وهذه الصفة تتجسد أيضا في الإلكترونات بعدما تم وضع تجربة الشق المزدوج  والتي أبانت عن كون  أن الإلكترونات تتجسد في صفتان جسيم وموجة بالرغم من أن له كتلة ، ناهيك عن عنصر الضوء المرئي والذي تعتبر كتلته مهملة وكتلة الجيم في الأصل تقاس في الفراغ عندما يكون متوقف عن الحركة أو ساكن لاكن عندما يكون متحرك فإن القياس يكون نسبي ولا يطابق المعايير التي يجب أن تكون وبذالك فإن كتلته السكونية تتغير عندما يتحرك ويصطلح عليها اسم الكتلة الحركية ، طيب إذا تحرك الجسيم وخضع للقياس فإن كتلته ستقل وهذا قانون من قوانين السرعة ومنه فإن موازنة السرعة بالكتلة سيعطي نتائج تقريبية وأحيانا غير دقيقة وبهذا فإن لم تكن هنالك كتلة سكونية في الأساس فلن تكون في الأصل كتلة حركية وهذا واقع التجارب التي صارت تدرس في المدارس وتوزع في المناهج ومنه فإننا في مثل هذه الظروف سنخرج بمفارقة تقول بأنه لا يوجد للفوتون لا كتلة سكونية ولا حركية لكون أن سرعته مهملة ، بل نستطيع أن نقول أن للفوتون طاقة وزخم لا أقل ولا أكثر. ، وبالعودة إلى نص العنوان نستطيع أن نقول بأن الفكرة في الأساس غير دقيقة لأن العالم الذي نعيش فيه يقاس بالمثالية وكونه نسبي فهذا يعني أننا نعيش في عوالم غير مثالية وهذا يتيح لنا فرصة فهم أن السرعة تقلص الزمن ولا تلغيه بالمرة ومهما بلغت السرعة أشدها فأنت ملزم بمكان وزمان محدد ، ولفهم هذه الأطروحة جيدا سنضع مثال تقريبي لاستيعاب الفكرة  ، تخيل معي أنك على متن مركبة تمشي وتسافر بسرعة الضوء هذه المفارقة مقيدة برحلة من إلى هنا نستطيع أن نقول بأن الرحلة من ألى ستكلف قيمة معينة من الزمن فأين هو الزمن الذي تقلص أو توقف أي بمعنى أنك رهين دائما بزمان ومكان حتى ولو كنت تسافر بسرعة الضوء  وأن الوقت يمضي وكأنك تعيش على الأرض  ، وأما فيما يخص علاقة السرعة بالكتلة ، فإن السرعة تقلص من الكتلة صراحة ، لاكن إن طبقنا هذه المعادلة على كتلة معينة وجعلناها تمشي بسرعة الضوء فهذا لا يعني أن تلك الآلية المستخدمة ستفيد في جعل كتلة أكبر من التي استخدمنا سالفا تمشي بسرعة الضوئ أي أن لكل كتلة سنحتاج لآلية أقوى من التي قبلها .


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أسياخ النحاس البشرية وحقيقة الكشف الفيزيائي عن الفراغات

أسياخ النحاس البشرية وحقيقة الكشف الفيزيائي عن الفراغات أسياخ النحاس البشرية وحقيقة الكشف الفيزيائي عن الفراغات ​تعد ظاهرة استخدام أسياخ النحاس في البحث والكشف عن الفراغات والمعادن في باطن الأرض من أكثر المواضيع جدلا بين الأوساط العلمية والباحثين الميدانيين ، إذ يتأرجح تقييم هذه الأداة البدائية بين من يراها وسيلة استشعارية فعالة تعتمد على التقاط مجالات غير مرئية ، وبين من يصنفها علميا ضمن الظواهر النفسية الحركية التي لا تمتلك أي أساس فيزيائي صلب ، مما يفتح الباب واسعا لتفكيك هذه الممارسة وفصل الحقائق العلمية عن الادعاءات الخرافية . ​الآلية الفيزيائية لنمو الفراغات الأرضية وتأثيرها على السطح ​من الناحية الجيولوجية والفيزيائية ، فإن الفراغات والمغارات أو المدافن تحت الأرض تحدث خللا في تجانس التربة المحيطة بها ، حيث تتميز هذه الفراغات باختلاف كثافتها بشكل حاد مقارنة بالصخور أو الرمال التي تطوقها ، هذا التباين في الكثافة يؤدي بالضرورة إلى تغيرات طفيفة في القياسات الجيوفيزيائية مثل المقاومية الكهربائية للتربة ، وشذوذ الجاذبية المحلية ، وحتى تدفق الغازات الطبيعية كالميثان أو الرادون...

كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية

كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية بسم الله الرحمان الرحيم كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية ​لقد سبق وتناولنا مواضيع جمة فيما يخص طرق الكشف والبحث بأسياخ النحاس ، وكذا المفاهيم الفيزيائية والبيولوجية التي تحكم الواقع الميداني وحركات الأسياخ ، لكن الطبيعة دائما ما تمنحنا أبعادا عميقة تجعلنا نتأمل في خفايا العلوم ، فالعمل الميداني ليس مجرد حركة آلية ، بل هو تفاعل حيوي متكامل . إن ما نتعلمه في العلوم التقليدية يكتمل عندما نفهم طاقة الوعي الإنساني ، وهناك دائما مقاربات تجمع بين فيزياء المادة وقوة العقل ، فالعلم الحقيقي هو إدراك الشيء على ما هو عليه ، وللعمل الميداني قواعد فكرية وتقنية يجب استيعابها قبل خوض غمار التجارب والمغامرات ، لذا سنتطرق في هذه المقالة إلى كيفية البحث عن الدفائن والكنوز بطريقة احترافية في الأماكن المشبوهة ، بالاعتماد على التوازن بين طاقة العقل واستجابة الأسياخ النحاسية ، للوصول إلى الهدف المنشود بكل دقة وسهولة . ​_مكان البحث : ​نعلم جميعا أن أسياخ النحاس تعمل كأداة استشعار دقيقة تشبه البوصلة في حساسيتها ، فهي تتأثر بالحقول الترددية والكهرومغناطيسية ا...

الحساسية الفيزيائية الحيوية للمجالات المغناطيسية النحاس

الحساسية الفيزيائية الحيوية للمجالات المغناطيسية الحساسية الحيوية للمجالات المغناطيسية تمثل الحساسية الحيوية للمجالات المغناطيسية واحدة من أكثر المساحات إثارة للبحث في مجالات البيوفيزياء وعلم الأعصاب الحديث ، فبينما كان السائد قديما أن الكائن البشري يتحسس محيطه فقط عبر بوابة الحواس الخمس الكلاسيكية ، جاءت أبحاث البيولوجيا المغناطيسية لتكشف عن وجود طبقات إدراكية أكثر عمقاً تعتمد على تفاعل الأنسجة الحية مع الحقول الفيزيائية المحيطة بها ، وتحديدا من خلال أثر مركب الماغنيتيت في البنية الدماغية للإنسان . ​تعتمد استجابة الأنسجة الحية للمجالات المغناطيسية على حقيقة أن الخلايا ليست مجرد كتل كيميائية حيوية ، بل هي منظومات كهرومغناطيسية دقيقة تصدر شحنات وتتأثر بالمؤثرات الفيزيائية الخارجية ، فالأغشية الخلوية والقنوات الأيونية تتأثر بالتدفقات المغناطيسية ، مما يؤثر على النفاذية وعلى حركة الأيونات مثل الكالسيوم والصوديوم ، وهذا التفاعل على المستوى الخلوي يوضح أن الجسد البشري يمتلك القدرة الفيزيولوجية على تسجيل التغيرات في البيئة المغناطيسية المحيطة ، حتى وإن لم يترجم ذلك دائماً إلى إدراك بصري أو...