التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما هي الذرة

 

ما هي الذرة

بسم الله الرحمان الرحيم

atome
ما هي الذرة

_ما هي الذرة :

الذرة هي أصغر عنصر تتشكل منه العناصر الطبيعية على حد سواء ، وهي المركب الأساسي للمادة الصلبة بغض النظر عن المركبات الجزئية كالماء أو الهواء ، والتي تتألف من عدة ذرات متحدة كيميائيا ومرتبطة ببعضها البعض بشكل منظم بواسطة بعض الروابط الكيميائية ، كجزيئة الماء مثلا والمألفة من ذرتي أوكسيجين وذرة هيدروحين واحدة ، وبغض النظر كذالك عن الأيونات والتي تعبر عن ذرات دخلت في طور أكسدة أو اختزال ، ثم فقدت إلكترونات أو اكتسبت أخرى ، وتعد الذرة هي اللبنة الأساسية المعتمدة في علم الكيمياء وعلوم الفيزياء الكمية ، نظرا لمدى صغرها ولمدى دقة التجارب التركيبية على المادة بفضلها ، وإذا حاولنا وضع مقاربة بين عدد الذرات في الغرام الواحد من الفضة ، فإن الرقم الذي سنحصل عليه كبير جدا ، بحيث يساوي عدد الذرات تقريبا جرام من الفضة = 6.022 × 10²³ ذرة ، والناتج عدد مهول جدا ، هذا فقط كي تتسنى لكم فرصة تقييم حجم الذرة مقارنة بغرام واحد من الفضة ، والمادة كما سبق وأن أشرنا تتألف من كم مهول من الذرات ، بحيث قد تشمل المادة الواحدة أنواع مختلفة من الذرات نظرا لاختلاف المركبات التي تتألف منها ، كالكوارتز مثلا والذي يتشكل من ثنائي أكسيد السيليكون ، وأحينا أخرى قد تتألف المادة من نوع واحد من الذرات ، كالذهب مثلا والذي يتألف أساسا من ذرات ذهب فقط ، والتي يبلغ عددها الدوري بحسب جدول مينديلف ديميتري إلى 79 بروتون ، وبالعودة إلى الجزيئات والتي تتألف من عدة ذرات ، فإن العلماء قد توصلوا إلى إمكانية تجزئتها وفصل تلك الروابط الكميائية بواسطة تسليط كميات من الطاقة ، وأما عن الذرة فإن العلماء كانو يعتقدون بأنها عبارة عن جسيمات أولية لا يمكن تجزئتها كيميائيا كما هو الشأن بالنسبة للجزيئات ، لاكن فيزياء الكم في القرن التاسع عشر توصل إلى رصد بنية جديدة للذرات على يد عدد من العلماء ، والتي تتألف من جسيمات أصغر حجما منها كالإلكترونات والبروتونات والنيوترونات ، وتوصلوا كذالك إلى آلية جديدة لتقسيم هذه الذرة مثل ما هو الشأن بالنسبة للجزيئات ، وذلك عن طريق ما يسمى بالإنشطار والإندماج النووي ، وأما فيما يتعلق بأحجام الذرات فهي متقاربة نوعا ما ، نظرا لوجود بعض الفوارق فيما يسمى بمستويات الطاقة الرئيسية والفرعية والتي يتحكم فيها العدد الدوري .

_مركبات وأجزاء الذرة :

كما قلنا بأن العلماء فندوا نظرية الأجسام الأولية للذرة بعد رصد دقيق لها بواسطة أنواع خاصة من المجاهير ، ليتمكنوا من ذالك من رصد جسيمات أخرى دون الذرية ، والتي يعتقد أيضا بأنها جسيمات أولية ، لاكن تمكنوا من تجزئة بعضها إلى ما يسمى بالكواركات ، عموما رصد العلماء وجود سحابة تحوم حول نوات الذرة والتي تتألف من جسيمات تسمى بالإلكترونات ، هذه الإلكترونات شحنتها الكهربائية سالبة وتتوزع على مستويات رئيسية وأخرى فرعية ، وأما نواة هذه الذرة فتتألف من بروتونات موجبة الشحنة ونيترونات متعادلة الشحنة ، ورغما عن كون البروتونات موجبة الشحنة ومتمركزة في نواة الذرة فهي لا تتنافر نظرا لوجود قوى ربط نووية أو قوى ربط كهروسطاتيكية مسؤولة عنها النيوترونات ، والتي تعادل تماما شحنة البروتونات الكهربائية ، وتعد الإلكترونات أخف وزنا من مركبات النواة(البروتونات والنيوترونات) بحوالي 1836 مرة ، بينما النواة فتمثل أزيد من 100/99 من كتلة الذرة الإجمالية ، كما يمكن أن تتألف النواة أحيانا من 300 بروتون ونيوترون .

طبعا البروتونات والنيترونات كما سبق وأن أشرنا تتألف من جسيمات أخرى أقل حجما تسمى بالكواركات ونظرا لعجز العلم في فصل هذه الجسيمات إلى ما هو أقل فقد صنفت ضمن الجسيمات الأولية .

_العدد الدوري أو الذري :

العدد الذري مصطلح علمي يشار به إلى عدد البروتونات في نواة الذرة ، أو عدد الإلكترونات التي تشكل السحابة الإلكترونية في حالة الإستقرار الفيزيائي للذرة ، وأما إن دخلت الذرة في نشاط كيميائي فإن هذه الأخيرة قد تكتسب أو تفقد إلكترونات وبذالك تصير البروتونات هي المسؤولة عن هذا العدد الذري ، وكمثال بسيط  كي نفهم بيت القصيد فإن ذرة البلاتين تحتوي في نواتها على 78 بروتون وأما عن الزئبق فيحتوي على 80 بروتون والحديد 26 والفاناديوم 23 وهكذا ، وهذه الأعداد الذرية تترتب بشكل تصاعدي في الجدول الدوري لديمتري منديلف .

_العدد الكتلي والنظائر

العدد الكتلي بعبارة بسيطة هو عدد البروتونات والنيوترونات في نواة الذرة ، إذ يمكن الفصل بين كتل الذرات وتنقيتها من خلال هذا العدد ، فمثلا كتلة ذرة الكربون تساوي 14 وهي أقل بكثير من كتلة البلوتونيوم 239 ، لاكن كملاحظة مهمة جدا وهو أن هذا العدد الكتلي لا يتطابق تماما مع كتلة النواة .

طبعا عدد النيوترونات كما هو مشار سالفا يؤثر على كتلة الذرة لكونه إضافة أو زيادة لها قيمة محتسبة ، لاكن في نفس الوقت لا يؤثر على الخصائص الكيميائية للذرة ككل ، وكمثال بسيط كي نفهم بيت القصيد فإن الذرة التي تحتوي نواتها على 20 بروتون 20 نيوترون لها نفس الخصائص الكيميائية لنواة بها 20 بروتون و22 نيوترون ، أي أن الإختلاف الكيميائي قد يقع على الإختلاف في عدد البروتونات قطعا ، والنظائر هي النوى التي لها نفس عدد البروتونات وعدد نيترونات مختلف ، وهذه الأنوية تسمى نظائر ، فمثلا كتلة نواة الكربون هي 12 بعدد بروتونات ونيترونات يساوي 6 ويسمى الكاربون -12 وهو نظير لنواة الكاربون التي تتركب من 6 بروتونات و 8 نيترونات وهو الكاربون -14

_الأيون :

الذرة كما أشرنا تتألف من إلكترونات سالبة الشحنة وبروتونات موجبة الشحنة ونيترونات متعادلة الشحنة ، والإلكترونات تدور حول مدارات رئيسية وفرعية تتوزع على ما يسمى بالأوربيتالات ، ومن الملاحظ أن الذرة تحتوي على عدد إلكترونات يساوي تماما عدد البروتونات ، والقوى المعاكسة الكهربية هي ما ينظم ذالك التجاذب ويمنع الإلكترونات من الخروج عن مداراتها ، إلا في بعض الحالات الأخرى ، لذا فإن الذرة تكون مستقرة كيميائيا ومتعادلة كهربائيا ، لاكن إذا فقدت الذرة إلكترون أو اكتسبته فهي تتحول من ذرة إلى أيون موجب أو سالب ، أو يسمى بالكاتيون والأنيون ، وبذالك يصير هنالك فرق جهد بين الإلكترونات السالبة والموجبة ، لذا فإن الأيون بالعامية هو الذرة عند دخولها في نشاط كيميائي تكتسب من خلاله ذرات أو تفقد أخرى .

 

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية

كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية بسم الله الرحمان الرحيم كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية لقد سبق وتناولنا مواضيع جمة فيما يخص طرق الكشف والبحث بأسياخ النحاس ، وكذالك المفاهيم الفيزيائية التي تحول بين الواقع الميداني وحركات الأسياخ ، لاكن الطبيعة دائما ما تعلمنا أشياء غامضة تجعلنا نحتار وتفاجئنا بغرائب غير متوقعة في أي باب من أبواب العلوم ، لذالك فإن العمل الميداني شيء وما تعلمناه في علوم الفيزياء شيء آخر ، لاكن هناك مقاربات فيما بينهما ، فالعلم علم والمعرفة إدراك للشيء على ما هو عليه ، وللعمل الميداني قواعد يجب فهمها قبل خوض غمار التجارب والمغامرات ، لذا ما سنتطرق له في هذه المقالة وكعناوين فرعية ، وهو كيفية البحث عن الدفائن والكنوز بطريقة احترافية وخصوصا في الأماكن المشبوهة والمتهومة ، بالإضافة إلى كيفية التعامل السليم مع أسياخ النحاس وضبط الهدف المنشود بكل دقة وسهولة . _مواضيع ذات صلة : _ المنهج العلمي للموازنة بأسياخ النحاس _ طول الأسياخ وقطرها المناسب للبحث _ حركات الأسياخ العالمية وعلاقتها بالطاقة _ أسياخ النحاس للبحث عن الذهب والفراغات _ طريقة الكشف عن ال...

أسياخ النحاس للبحث عن الذهب والفراغات

أسياخ النحاس للبحث عن الذهب والفراغات بسم الله الله الرحمان الرحيم أسياخ النحاس للبحث عن الذهب والفراغات إن البحث عن مجموعة من الفراغات بأسياخ النحاس يعتبر من بين أكبر التحديات التي تعترض الباحثين حتى ولو كانوا ذوي علم وبصيرة في المجال ، فالفراغ الفردي سهل جدا كشفه وضبط أبعاده وقياس عمقه ومحتوياته كذالك ، ولقد سبق وتكلمنا في هذا الموضوع سابقا   لاكن ظبط ٣ أو ٤ فراغات يستلزم منك صبر طويل وبعد النظر الفيزيائي الذي لا بد منه ، لأنك يا عزيزي الباحث أنت تواجه في هذه الحالة ظاهرة فيزيائية معقدة جدا تسمى بالمجالات المتراكبة . _مواضيع ذات صلة 1.            كشف الكنوز بالطاقة الفيزيائيةالحيوية 2.            طريقة الكشف عن الفراغات بأسياخالنحاس 3.            تقنية قنص الأهداف بأسياخ النحاس 4.            حركات الأسياخ العالمية _ م...

اشارة الافعى التكنيزية انواعها و تحليلها

                       تحليل إشارة الأفعى  بسم الله الرحمان الرحيم اشارة الافعى التكنيزية انواعها و تحليلها إن إشارة الثعبان أو الحية كباقي الإشارات الأسطورية التي رافقتها معاني وأساطير قديمة ضاربة في عمق التاريخ ، إذ سايرت عدد لا يحصى من الطقوس والمعتقدات البدائية الخالية من أوجه المنطق ، لكونها لا تتجاوز حدود الموروت الثقافي الفولكلوري ، وأخذت مفاهيم متناقضة في كل حظارة وكل حقبة زمنية ، نظرا لاختلاف المعتقد والذي صاحب بعض المواقف السلبية أو الإيجابية ربما وخلف طفرة متغيرة مع مرور الوقت ، بحيث جسدت الحية رمزيات مختلفة ومتناقضة في ذات الوقت وتوارثت لتشمل معتقد معاصر آخر لا يختلف عن سابقه من حيث المضمون ، ووجودها على شكل منحوتات صخرية لا يدل بالدرجة الأولى وجود كنز أو ما شابه ، بقدر ما قد يصاحب التغيرات الطبيعة أو الإمتداد الجغرافي المتعرج أو رغبة من رغبات الإنسان القديم في التميز أو حتى إشارة للإرشاد ، بمعنى أن وجود إشارة يدل بالدرجة الأولى على وجود حدث ذو أبعاد فهم متغيرة ، لكي لا ينام الباحث على أحلام اليقضة ويصحو على ...