التخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفاذ الطاقة المغناطيسية

 نفاذ الطاقة المغناطيسية

بسم الله الرحمان الرحيم

المجال الكهرومغناطيسس
نفاذ الطاقة المغناطيسية


من البديهي أن نطرح جملة من الأسئلة الهامة بخصوص الخواص المغناطيسية للمغناطيس وعلاقتها بالنفاذ ، وكلمة النفاذ هذه لا نخص بها النفاذية أو مقدرة المجال المغناطيسي أو الكهرومغناطيسي على اختراق الأجسام الصلبة ، بل نقصد بها استنفاذ هذه الطاقة تدريجيا لسبب من الأسباب ، أم أن الطاقة المغناطيسية متجددة ولا تنفذ أبدا ؟ طبعا قبل أن نفتتح هذا الموضوع ، لا بأس في القيام بإطلالة بسيطة لهذا المجال المغناطيسي لفهم كيفية نشوئه ونشاطه ، طبعا من المتفق عليه أن هذا المجال عبارة عن كم ضخم من الفوتونات والإلكترونات والبروتونات التي تتوزع مع خطوط العرض ، ولو أن المتفق عليه هو حزم من الفوتونات لا أقل ولا أكثر ، لاكن الخواص الجاذبة للمغناطيس هي من يورد هذه الجسيمات المشحونة التي تشكل فرق الجهد بين السالب والموجب ، وهتان الشحنتان من الإلكترونات والبروتونات هي النظام الكوني الذي يعرض النسبية المطلقة لكل شيء في الوجود ، كون أن كل شيء له مجال مغناطيسي به قطبان سالب وموجب أو شمالي وجنوبي ، ولا وجود للمثالية في عالم نسبي أبدا ، وهذا المجال المغناطيسي النشط ذو الخواص الجاذبة لبعض العناصر الفلزية ، يتألف كميا من ذرات لها أيضا مجالات مغناطيسية ، إلا أن الفرق بين المغناطيس صاحب الخصائص الجاذبة وبعض المعادن الأخرى هو ما يسمى بالنطاقات ، بحيث أن هذه النطاقات في الأصل عبارة عن حزم من الذرات تتوزع بشكل منتظم ، وتتوجه أقطابها كلها باتجاهي الأقطاب المغناطيسية للمغناطيس ، أي ان الشمال المغناطيسي لكل الذرات المؤلفة لهذه النطاقات تتوجه باتجاه الشمال المغناطيسي للمغناطيس والجنوب باتجاه الجنوب ، وهي صاحبة الأفضلية في نشوء هذا المجال المغناطيسي المنتظم صاحب الخواص الجاذبة لبعض المعادن ، لاكن فيما يخص معادن أخرى كالحديد فالموضوع يختلف تماما ، لكون هذه النطاقات المؤلفة له تتوزع بشكل عشوائي وغير منتظم ، فقط هذا هو الفرق ، وهذا المجال الذي نحن بصدد الحديث عنه عبارة عن إشعاع ، وهذا الإشعاع حقيقة هو طاقة ، ولطالما أن الموضوع له علاقة بالطاقة فأكيد أنه يهدر لسبب من الأسباب أو لعدة الأسباب ، طبعا من بين أهم التجارب التي أثبتت أن المغناطيس قابل للنفاذ هو تعريضه للحرارة ، وبمجرد تعريضه للحرارة سنلاحظ بأن خاصيته المغناطيسية تقل تدريجيا إلى أن تستنفذ نهائيا ، بالإضافة إلى تجربة توليد التيار الكهربي عن طريق استعمال ملف ومغناطيس ، وهذه أيضا تجربة أخرى تؤكد قابلية المغناطيس للنفاذ ، وهي حجج تدخل ضمن الإطار السببي التجريبي الذي يثبت أن المغناطيس قابل للنفاذ ، وبالرغم من ذالك نستطيع أن نقول أن بأن المغناطيس ينفذ حتى وإن لم يمسسه شيء ، لأن الإشعاع ينتقل من مكان لآخر ، وكل جسم قابل لاستقبال شحنات والتشبع بها من مجال محيط آخر ، فالطاقة تنتقل من جسم لآخر توازيا مع مع حجمه وأي انتشار للطاقة يستقبله الطرف المضيف بشكل أو بآخر ، ولتبسيط الأمر كي يقبله القارئ المحترم وهو أن أشعة الشمس تستقبلها أجسادنا لإفراز فيتماين دي ، أو إذا مر الإنسان من مكان مركز بالإشعاعات المؤينة فهو يتعرض لهذا التأثير السلبي الذي يسبب له بعض المضاعفات الصحية ، ما يعني استقبال قوى عمياء وفرز أخرى في نفس الوقت ، ومن بين أهم قوانين الفيزياء الصارمة وهو أن الطاقة كيفما كانت تحاول أن تتخلص من الفائض ، وعلى سبيل المثال إذا أحمينا مادة ما ثم تركناها لمدة زمنية فهي ستبرد كي تعود لحالتها الطبيعية ، ما يفيد بأن المغناطيس نفسه يقلص من قواه المغناطيسية ليعود إلى حالته الطبيعية ثم استقراره الفيزيائي ، لأنه في الأصل مشبع بطاقة مركبة أو مضافة ، أي بمعنى أن تلك الطاقة التي تستنفذ لا تعني أن الذرات نفسها تفقد قواها المغناطيسية ، بل المادة ككل هي من يفقد الطاقة لتعود لأصلها الذي من المفترض أن تكون عليه ، وكي تعود لسيرتها الأولى ستتموضع النطاقات التي أسلفنا ذكرها بشكل عشوائي ، كون أن تلك الطاقة أو القيمة الطاقية المضافة للمغناطيس هي من يوحد اتجاهها ، ناهيك عن عامل الحرارة الذي تكلمنا عنه في مقدمة المقالة والذي يساعد هذه الذرات في اختيار العشوائية وإلغاء الخاصية المغناطيسية ، ولربما هذا الظاهر الذي نلامسه من خلال جملة من التجارب قد ينطبق على العالم الكمي ، لاكن بشكل آخر فما دامت العقيدة الإسلامية تنص على هلاك كل شيء فلا محال أن تهلك كافة المستويات الموجودة ، سواء الظاهر منها أو الكمي أو ما دونه ، وأن لا المستويات الذرية ولا ما دونها تخضع لعوامل عدة تتسبب لها في اندثار وتلاشي قوامها وقواها تدريجيا إلى أن تهلك ، وللحديث بقية إن شاء الله تعالى


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أسياخ النحاس البشرية وحقيقة الكشف الفيزيائي عن الفراغات

أسياخ النحاس البشرية وحقيقة الكشف الفيزيائي عن الفراغات أسياخ النحاس البشرية وحقيقة الكشف الفيزيائي عن الفراغات ​تعد ظاهرة استخدام أسياخ النحاس في البحث والكشف عن الفراغات والمعادن في باطن الأرض من أكثر المواضيع جدلا بين الأوساط العلمية والباحثين الميدانيين ، إذ يتأرجح تقييم هذه الأداة البدائية بين من يراها وسيلة استشعارية فعالة تعتمد على التقاط مجالات غير مرئية ، وبين من يصنفها علميا ضمن الظواهر النفسية الحركية التي لا تمتلك أي أساس فيزيائي صلب ، مما يفتح الباب واسعا لتفكيك هذه الممارسة وفصل الحقائق العلمية عن الادعاءات الخرافية . ​الآلية الفيزيائية لنمو الفراغات الأرضية وتأثيرها على السطح ​من الناحية الجيولوجية والفيزيائية ، فإن الفراغات والمغارات أو المدافن تحت الأرض تحدث خللا في تجانس التربة المحيطة بها ، حيث تتميز هذه الفراغات باختلاف كثافتها بشكل حاد مقارنة بالصخور أو الرمال التي تطوقها ، هذا التباين في الكثافة يؤدي بالضرورة إلى تغيرات طفيفة في القياسات الجيوفيزيائية مثل المقاومية الكهربائية للتربة ، وشذوذ الجاذبية المحلية ، وحتى تدفق الغازات الطبيعية كالميثان أو الرادون...

فرضية القرن

  فرضية القرن فرضية القرن مرحبا : اليوم جئنا وفي جعبتنا فرضية مهمة جدا في خضم المنافسة التي تعتلي صناعة هذا المحتوى ، فرضية سنحاول من خلالها أن نستسقي استنتاجات مهمة جدا تخلي لنا النظر إلى علم الإستشعار بزاوية حقة ، وللبدئ ندعوا جموع المتابعين إلى ضرورة التركيز الجيد حتى يتبين لكم التسلل أين يقع ، ولتعلموا أن السر في الذات وليس في الأداة . فرضيتنا تقول : لدينا مجال مفتوح أو أرض زراعية سنفترضها هي الميدان الحقيقي الذي سنقيم عليه تجاربنا ، ثم جئنا فأنشأنا ثلاث أهداف حقيقية على طول هذه الأرض ، لنحاكي بذالك البحث الميداني الحقيقي ، كل هدف وضعناه في زاوية مختلفة ، الهدف الأول كان عبارة عن جرة وبها معدن الفضة وضعناها جهة الشمال ، والهدف الثاني وضعناه باتجاه الشمال الغربي وهو عبارة عن فراغ بشري ، ثم انتقلنا إلى جهة الجنوب الغربي فوضعنا هدف كان عبارة عن قبر به بعضا من عظام الحيوانات ، كل هذه الأهداف وضعناها بغية إقامة التجارب الميدانية عليها ، ثم بعد الإنتهاء من وضع كل هذه الأهداف طمسنا معالم الموقع حتى صار الميدان يتبين وكأنه يطابق الحقيقة ، ثم بعد الإنتهاء من عملنا هذا أحضرنا خبير اس...

كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية

كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية بسم الله الرحمان الرحيم كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية ​لقد سبق وتناولنا مواضيع جمة فيما يخص طرق الكشف والبحث بأسياخ النحاس ، وكذا المفاهيم الفيزيائية والبيولوجية التي تحكم الواقع الميداني وحركات الأسياخ ، لكن الطبيعة دائما ما تمنحنا أبعادا عميقة تجعلنا نتأمل في خفايا العلوم ، فالعمل الميداني ليس مجرد حركة آلية ، بل هو تفاعل حيوي متكامل . إن ما نتعلمه في العلوم التقليدية يكتمل عندما نفهم طاقة الوعي الإنساني ، وهناك دائما مقاربات تجمع بين فيزياء المادة وقوة العقل ، فالعلم الحقيقي هو إدراك الشيء على ما هو عليه ، وللعمل الميداني قواعد فكرية وتقنية يجب استيعابها قبل خوض غمار التجارب والمغامرات ، لذا سنتطرق في هذه المقالة إلى كيفية البحث عن الدفائن والكنوز بطريقة احترافية في الأماكن المشبوهة ، بالاعتماد على التوازن بين طاقة العقل واستجابة الأسياخ النحاسية ، للوصول إلى الهدف المنشود بكل دقة وسهولة . ​_مكان البحث : ​نعلم جميعا أن أسياخ النحاس تعمل كأداة استشعار دقيقة تشبه البوصلة في حساسيتها ، فهي تتأثر بالحقول الترددية والكهرومغناطيسية ا...