التخطي إلى المحتوى الرئيسي

علاقة الرطوبة بالمياه الجوفية

 

علاقة الرطوبة بالمياه الجوفية

بسم الله الرحمان الرحيم

المياه الجوفية
المياه الجوفية


تعريف الرطوبة هو كمية بخار الماء العالق في الهواء ، أو نستطيع تسمية الرطوبة بالتحول الفيزيائي للماء من الحالة السائلة إلى الحالة الغازية ، بحيث تعبر نسبة الرطوبة في الجو عن مقدار الحرارة مع ظرورة وجود الماء ، أي لا بد من وجود مصادر مياه كي تتشكل لنا هذه الرطوبة ، إذ ليس بالظرورة أن يكون الموقع ساحلي أو على ضفاف نهر كي تكون هنالك رطوبة ، لأن مصادر المياه مبدئيا تتعدد سواء أكانت على سطح الأرض أو في باطنها ، فمثلا الغطاء النباتي المشبع بالماء يعتبر مصدر باعث للرطوبة ، أو المياه الجوفية أو حتى الطبقة السطحية للأرض ذات النفاذية الضعيفة أو حتى ذات النفاذية العالية ، وهذا هو موضوعنا لليوم .

طبعا عامل الحرارة يعمل على تكثيف بخار الماء في طبقات الجو ليبلغ معدلات معينة تتناسب طرديا مع كثافة المياه ومع درجة الحرارة ، وعامل الرطوبة هذا في المناطق الزراعية البعيدة عن مصادر المياه السطحية يعتبر مؤشر جيد ودلالة معتمدة في التنقيب عن المياه الجوفية ، لاكن عملية الفحص بأجهزة كشف الرطوبة كالهايغرومتر تتطلب معاينة جزئية للموقع ، وهذه النقطة تحديدا هي ما سنتطرق لها تاليا ، وتنقسم الرطوبة إلى ثلاث أنواع سنشرحها سريعا فقط كي نستوفي كافة جزئيات هذا الموضوع ، وهي الرطوبة المطلقة ورطوبة الإشباع والرطوبة النسبية ، وأما عن الرطوبة المطلقة فيقصد بها كمية الرطوبة بالغرام في المتر المكعب ، ورطوبة الإشباع هي أقصى حد يمكن للهواء أن يحمله من بخار الماء ، وهذه القيمة تكون غير ثابتة لأنه كلما ارتفعت درجة الحرارة زادت قدرة الهواء على حمل البخار أكثر والعكس صحيح ، وأما عن الرطوبة النسبية فهي عبارة عن معادلة رياضية تساوي كمية بخار الماء في الهواء تقسيم على أكبر كمية بخار الماء يمكن للهواء حملها مضروبة في 100 ، أو يمكن أن نقول أن الرطوبة النسبية هي الرطوبة المطلقة على رطوبة الإشباع مضروبة 100 .

_قياس الرطوبة في الأراضي الفلاحية :

طبعا بالإستعانة بجهاز الهيغرومتر نستطيع قياس معدلات الرطوبة عن طريق البحث في نقاط متفرقة على مستوى الأرض الفلاحية التي نود العمل عليها ، وخلافا لكل موقع سنجد قيم دنيا وقيم عظمى ، توافقا مع النقاط الأقل رطوبة والأكثر رطوبة ، وذالك خلافا لما شرحناه سالفا عن رطوبة الإشباع ، أو كمية بخار الماء العظمى التي يستطيع الجو حملها توافقا مع معدل الحرارة القار أو الآني ، بحيث تتم عملية القياس هذه عن طريق تقسيم القطعة الأرضية إلى مربعات بخطوط طول وعرض ، لنبدأ في قياس كل مربع على حدى حتى نصل للمربع الذي يحمل أكبر نسبة رطوبة .

_ ما علاقة الرطوبة بالمياه الجوفية :

طبعا التربة الزراعية تعتبر كذالك مصدر حاضن للرطوبة لأسباب متعددة أهمها النفاذية ونطاق التشبع ، فالأراضي التي تكون مساميتها أو نفاذيتها ضعيفة نسبيا فإن الطبقة العلوية للأرض أو التي تسمى بنطاق التهوية تحتفظ بكميات من الماء خلال دورات الفصول ، فتتحرر هذه المياه من حالتها السائلة إلى الحالة الغازية عند ارتفاع معدل الحرارة ، وأما تلك التي استطاعت النفاذ إلى نطاق التشبع فهي تترسب في خزانات مياه حرة ، لأن الطبقة الغير نفاذة ليس بالظرورة أن تكون طبقة صلدة أو صخرية ، وإنما قد تكون طبقة طينية تشكلت إثر معامل الضغط والحرارة ، وأما عن نطاق التشبع فهناك مناطق حاظنة لطبقات رسوبية غير منفذة تكون على عمق قريب من سطح الأرض ، بحيث أنه في الفترات المطرية تمتلئ الخزانات الحرة بالماء ليتبقى هنالك فائض عالق في نطاق التهوية ، لأن الماء نفسه له كثافة وقابلية للترسب على أعماق معينة ، فنجد الماء مثلا على عمق عشرون متر وأما الفائض عند امتلاء الخزان فيتفرق على ذالك الإرتفاع بحيث نجد الطبقة الملازمة للخزان تحضن أكبر نسبة من التي فوقها وهكذا إلى أن نبلغ الطبقة السطحية وبذالك نجد رطوبة كبيرة جدا في الموقع كمؤشر جيد جدا على وجود مياه جوفية أو بالأحرى خزان مائي جوفي .

لذالك يجب دائما الإستعانة في بداية الفخص ببعض الأدوات البسيطة كمقياس الرطوبة لأخذ فكرة عن طبيعة الموقع ، وكذلك تحديد نقاط معيدنة ستقلص لنا مساحة الفحص

 

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أسياخ النحاس البشرية وحقيقة الكشف الفيزيائي عن الفراغات

أسياخ النحاس البشرية وحقيقة الكشف الفيزيائي عن الفراغات أسياخ النحاس البشرية وحقيقة الكشف الفيزيائي عن الفراغات ​تعد ظاهرة استخدام أسياخ النحاس في البحث والكشف عن الفراغات والمعادن في باطن الأرض من أكثر المواضيع جدلا بين الأوساط العلمية والباحثين الميدانيين ، إذ يتأرجح تقييم هذه الأداة البدائية بين من يراها وسيلة استشعارية فعالة تعتمد على التقاط مجالات غير مرئية ، وبين من يصنفها علميا ضمن الظواهر النفسية الحركية التي لا تمتلك أي أساس فيزيائي صلب ، مما يفتح الباب واسعا لتفكيك هذه الممارسة وفصل الحقائق العلمية عن الادعاءات الخرافية . ​الآلية الفيزيائية لنمو الفراغات الأرضية وتأثيرها على السطح ​من الناحية الجيولوجية والفيزيائية ، فإن الفراغات والمغارات أو المدافن تحت الأرض تحدث خللا في تجانس التربة المحيطة بها ، حيث تتميز هذه الفراغات باختلاف كثافتها بشكل حاد مقارنة بالصخور أو الرمال التي تطوقها ، هذا التباين في الكثافة يؤدي بالضرورة إلى تغيرات طفيفة في القياسات الجيوفيزيائية مثل المقاومية الكهربائية للتربة ، وشذوذ الجاذبية المحلية ، وحتى تدفق الغازات الطبيعية كالميثان أو الرادون...

فرضية القرن

  فرضية القرن فرضية القرن مرحبا : اليوم جئنا وفي جعبتنا فرضية مهمة جدا في خضم المنافسة التي تعتلي صناعة هذا المحتوى ، فرضية سنحاول من خلالها أن نستسقي استنتاجات مهمة جدا تخلي لنا النظر إلى علم الإستشعار بزاوية حقة ، وللبدئ ندعوا جموع المتابعين إلى ضرورة التركيز الجيد حتى يتبين لكم التسلل أين يقع ، ولتعلموا أن السر في الذات وليس في الأداة . فرضيتنا تقول : لدينا مجال مفتوح أو أرض زراعية سنفترضها هي الميدان الحقيقي الذي سنقيم عليه تجاربنا ، ثم جئنا فأنشأنا ثلاث أهداف حقيقية على طول هذه الأرض ، لنحاكي بذالك البحث الميداني الحقيقي ، كل هدف وضعناه في زاوية مختلفة ، الهدف الأول كان عبارة عن جرة وبها معدن الفضة وضعناها جهة الشمال ، والهدف الثاني وضعناه باتجاه الشمال الغربي وهو عبارة عن فراغ بشري ، ثم انتقلنا إلى جهة الجنوب الغربي فوضعنا هدف كان عبارة عن قبر به بعضا من عظام الحيوانات ، كل هذه الأهداف وضعناها بغية إقامة التجارب الميدانية عليها ، ثم بعد الإنتهاء من وضع كل هذه الأهداف طمسنا معالم الموقع حتى صار الميدان يتبين وكأنه يطابق الحقيقة ، ثم بعد الإنتهاء من عملنا هذا أحضرنا خبير اس...

كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية

كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية بسم الله الرحمان الرحيم كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية ​لقد سبق وتناولنا مواضيع جمة فيما يخص طرق الكشف والبحث بأسياخ النحاس ، وكذا المفاهيم الفيزيائية والبيولوجية التي تحكم الواقع الميداني وحركات الأسياخ ، لكن الطبيعة دائما ما تمنحنا أبعادا عميقة تجعلنا نتأمل في خفايا العلوم ، فالعمل الميداني ليس مجرد حركة آلية ، بل هو تفاعل حيوي متكامل . إن ما نتعلمه في العلوم التقليدية يكتمل عندما نفهم طاقة الوعي الإنساني ، وهناك دائما مقاربات تجمع بين فيزياء المادة وقوة العقل ، فالعلم الحقيقي هو إدراك الشيء على ما هو عليه ، وللعمل الميداني قواعد فكرية وتقنية يجب استيعابها قبل خوض غمار التجارب والمغامرات ، لذا سنتطرق في هذه المقالة إلى كيفية البحث عن الدفائن والكنوز بطريقة احترافية في الأماكن المشبوهة ، بالاعتماد على التوازن بين طاقة العقل واستجابة الأسياخ النحاسية ، للوصول إلى الهدف المنشود بكل دقة وسهولة . ​_مكان البحث : ​نعلم جميعا أن أسياخ النحاس تعمل كأداة استشعار دقيقة تشبه البوصلة في حساسيتها ، فهي تتأثر بالحقول الترددية والكهرومغناطيسية ا...