كيف يتم الإستشعار الوجداني
![]() |
| كيف يتم الإستشعار الوجداني |
الاستشعار عن بعد وتتبع الأهداف المتراكمة في باطن الأرض ليس مجرد عملية مادية مجردة ، وإنما هو موضوع تتداخل فيه الاستجابة النفسية مع الطاقة الكونية المحيطة بنا ، حيث يعتمد هذا المبدأ في جوهره على فرضية مفادها أن النفس البشرية ليست محصورة في النطاق البيولوجي الضيق الذي يعتقد العامة ، بل هي كيان وطاقة حيوية تمتلك قنوات استقبال مستقلة ومدخلات ما فوق حسية تعجز الحواس الخمس الظاهرة عن استيعابها أو التقاطها بشكل مباشر .
ولفهم هذه العملية يستوجب منا النظر إلى النفس كجسم طاقي مفتوح يتفاعل باستمرار مع الأثير والمجالات المحيطة به ، فبينما يقتصر العقل الواعي على معالجة الصور والأصوات والمدخلات الحسية الكلاسيكية ، تتولى النفس عبر نسيجها الطاقي اللطيف استقبال الترددات الخفية والإشارات الدقيقة الصادرة عن الفراغات والمعادن والأهداف المدفونة ، وهذا طبعا لا ينفي مقدرة الجسد البشري ككتلة بيولوجية كاملة من الإستجابة لمؤثرات كمومية ، فالأشياء المادية في باطن الأرض تبث حركات ميكانيكية من نسيج كمي خالص ، وتترك على خلافه بصمة ترددية وطاقية في البيئة ، والنفس البشرية بحكم طبيعتها الأثيرية هي التي تلتقط هذه الإشارة وتتأثر بها أولا ، وهي النسيمة التي تتناسب مع عالم الإهتزازات .
وعندما تلتقط النفس هذه الإشارة عبر مدخلاتها المافوق حسية ، فإنها تحتاج إلى وسيلة لترجمتها إلى العالم المادي المشهود ، هنا يأتي دور الجهاز العصبي والجسم الفيزيائي ، حيث تنتقل الإشارات الطاقية الملتقطة من النفس إلى العقل مباشرة لتزكيتها امتثالا لأوامر النفس العاقلة ، والتي تقف خلف حلقة الوعي والإدراك ، ومن ثما تنتقل الإشارة تبعا إلى العضلات الدقيقة في اليدين والجسم على شكل استجابة حركية لا إرادية ، هذا إن توافق الإشارة الملتقطة مع مخزون العقل الباطن الذي يحمل البصمة الطاقية للمادة ، وبالتالي فإن أدوات البحث كالأسياخ أو البندول لا تمتلك أي قدرة ذاتية أو طاقة تلقائية ، بل هي مجرد مؤشر مادي يعكس التغير الطاقي الذي استشعرته النفس بالكامل وسجلته في داخلها قبل أي استحابة حركية ، وهو نفسه الإستنتاج الذي أشدنا به في شعارنا السر في الذات وليس في الأداة .
ومن الناحية البيولوجية والفيزيائية المرافقة لهذه العملية ، يتفاعل الكيان البشري مع هذه الإشارات عبر مراكز الطاقة والجهاز العصبي المركزي ، حيث يتحول هذا التردد المافوق حسي إلى استجابة جسدية خفيفة جدا ، وعندما يتواجد في باطن الأرض هدف محدد ، فإن الانحراف الطاقي الناجم عنه في المكان يتم التقاطه بواسطة هذا الوعي الامادي ، ليتحول فورا إلى تقلص عضلي دقيق ينقل الحركة مباشرة إلى أدوات الاستشعار ، بنعنى تكامل وضيفي بين النفس المريدة والعقل كعبد مطيع .
وعلى جانب آخر ، يلعب التركيز الذهني والتجرد النفسي دورا حاسما في استقبال هذه الإشارات ، فالنفس عندما تتخلص من ضوضاء التفكير المادي اليومي وتصل إلى حالة من الهدوء والتأمل ، تنفتح مدخلاتها المافوق حسية بشكل أكبر ويزداد مدى استقبالها للترددات البعيدة ، كموجات سكالار ، وفي هذه الحالة يدخل الإنسان في تناغم تام مع المجال الطاقي للمكان ، مما يجعل النفس قادرة على تمييز نوع الإشارة وتحديد اتجاه الهدف بدقة عالية ، وهذا الأمر ليس بجديد في عالم البارسيكولوجيا وإنما هو ممارسة متجذرة من تعاليم الأيورفيدا والتشيكونغ .
إذن يعد ربط الاستشعار بالطبيعة الطاقية للنفس والمدخلات المافوق حسية يقدم تفسيرا للاتصال العميق بين الوعي والمادة ، وكيف يمكن للنفس البشرية عندما تتجرد وتستقبل الترددات أن تجعل من الجسد وأدواته مجرد مرآة تنعكس عليها الإشارات والفيوضات الطاقية التي تم التقاطها من أثير الطبيعة وباطن الأرض .

تعليقات
إرسال تعليق
إذا كان ليكم أي استفسارأو معلومة يرجى تضمينها