التخطي إلى المحتوى الرئيسي

التماس بين الباحث والسيخ

 

التماس بين الباحث والسيخ

أسياخ النحاس
التماس بين الباحث والسيخ

مرحبا : إنه ليسعدني ويشرفني أن ألتقي بكم مجددا ضمن أروقة هذا الصرع العلمي ، ولكم منا مستجد محظ في سياق المعرفة يلغي البناء العشوائي وأساطير الأولين ، لاكن قبل الخوض في سرد المعطيات والتفاصيل ، أحببنا أن نسك على مسامع الأخوة الكرام ، شعارا جديدا يتوافق مع الثورة العلمية والمعرفية التي سنجوب غوازيها مستقبلا ، هذا الشعار الذي يحمل في ثناياه أعظم أسرار علم الإستشعار والبارابسيكولوجيا والميطافيزيقا بعيدا عن أيديولوجية المؤثرين ، شعارنا الجديد يقول أن السر في الذات وليس في الأداة ، لأنه مهما تبحرنا في فيزياء الكم وعلوم الرياضيات والهندسة والإلكترونيات ، فسنظل نسبيين لنسبية العلم ، وستبقى المعرفة هي الحقيقة المطلقة التي تصف الأشياء كما هي ، صحيح أن للعلم وجهة نظر يقتدى بها ، ولنا مواضيع كثيرة جدا جبنا خلالها علوم الفيزياء والرياضيات بغية إقران توافق بين العلم والتجارب ، فكنا ولله الحمد السباقين لطرح فرضيات وأطروحات صارت قواعد في الوقت الراهن ، لاكن الإبحار في العلوم الحديثة سيكشف لكم عن متناقضات وثغرات كثيرة جدا لم تكن متوقعة ، خصوصا عندما نحاول وضع مقاربات ومزج بين العلم الحديث بما فيه التجريبي والمجرد وعلم الإستشعار ، لاكن المعرفة في حدود العلم الخاضع للتجارب تبقى هي الوسيلة الأنجع للمضي قدما ، فعلى سبيل المثال الإعتماد على الترددات لتحديد ماهية المعدن المبحوث عنه في الطبيعة تبقى خرافة وأسطورة ليس لها أي سند او مرجع ، ولا يوجد إطلاقا جهاز قادر على تحديد نوع المعدن اعتمادا على هذه الخاصية ، حتى الأجهزة التصويرة المشاعة اليوم والتي صارت محط اهتمام العامة ، لأنها ليست إلا أجهزة تعتمد على سينسورات لقرائة التغيرات الطارئة على المجالات المغناطيسية في القشرة الأرضية ، ولها قابلية على تحديد المعادن الفيرومغناطيسية فقط ، إذن كيف لها أن تلتقط إشارة الذهب والفضة وباقي المعادن  البارمغناطيسية ، أما عن مسألة الاطوال الموجية التي تبقى ثابتة في محور الإنتشار فتعد من أكبر المقالب التي سقط فيها العلم والعلماء ، واكبر دليل على ذالك هو سعة انتشارها في الفراغ والأبعاد التي تنحصر فيها وأطوال الطيف الكهرومغناطيسي ، كلها أكاذيب وطراهات روجت لها الشركات الأوروبية تحت ذريعة العلم ، ليحملها عنهم المقنقنون بحجة أنها تعتمد على تقنيات متطورة من صلب العلم والعلماء ، أخي الباحث اختي الباحثة يقول علي ابن أبي طالب رضي الله عنه في أربع أبيات شعرية : دواؤك فيك وما تبصر وداؤك منك وما تصدر ، أتزعم أنك جرم صغير وفيك انطوى العالم الأكبر ، فأنت الكتاب المبين الذي بأحرفه يظهر المُضَمَرُ ، وما حاجة لك من خارجٍ وفكرك فيك وما تصدر .
على أي موضوعنا لليوم يتناول إحدى أساطير الأولين ، وإحدى الشائعات التي سقط فيها الصالح والطالح ، خصوصا أولئك التابعون الذين صارو ينسفون ماضيهم بحذف الفيديوهات القديمة لتفادي النقد ، وصارو يسترقون السمع من وراء حجرات .
تقول الأسطورة أن الباحث بمجرد أن يلتقط سيخه يتولد حوله مجال من الطاقة أطلقوا عليه اسم المجال المغناطيسي ، لتأتي زمرة أخرى تناقض هذه الفئة الأولى قائلة أن الطاقة التي تتدفق من جسم الإنسان ليست لها علاقة بالكهرباء كي تكون مجال مغناطيسي ، أي ان هذا الحقل الطاقي الذي تصدره الأسياخ أو أدوات القنقنة إن صح التعبير ، ليس بمجال مغناطيسي بل مزيج من الجسيمات الأساسية الغير المعروفة والغير قابلة للرصد والقياس ، المتفق عليه بين المؤيدين والمعارضين أن هذا الحقل الطاقي هو الذي يصنع اتصال لاسلكي بينه وبين الإشعاعات المبحوث عنها في الطبيعة ، وهو الذي يتحكم في حركات الأسياخ وفي مسار البحث ككل ، سؤال بسيط كان ولا يزال يساورني منذ مدة طويلة جدا ولم أجد له حلا ، وهو سعة انتشار هذا الحقل الطاقي ، مع العلم أن الباحث في الطبيعة يستطيع التقاط الإشارة على بعد عشرات بل ومئات الأمتار ، فكم في نظركم تقدر سعة انتشار هذا الحقل ؟ سواء أكان الأمر يتعلق بالكهرباء أو بغير الكهرباء ؟ هنا تلقينا إجابات بهذا الخصوص تفيد بأن سعة هذا الإنتشار تتوافق طرديا مع مقدار الطاقة المخزنة في جسم الإنسان ، بحيث كلما كانت الطاقة المخزنة في الجسم عالية جدا ، كانت سعة الإنتشار كبيرة جدا والعكس صحيح ، ويستطيع الباحث أن يلتقط الإشارة وأن يحديد مواقعها بدقة متناهية على بعد آلاف الأميال ، كل هذا وأكثر بفضل هذا الحزام الطاقي الذي يتولد إثر هذا الإتصال المادي بين الأداة والباحث ، في حين توجد طائفة أخرى من الدجالين والتابعين من أيدوا هذا المفهوم لاكن تضاربت أقوالهم بخصوص سعة انتشار هذا الحقل ، وكل مرة كنا نسمع أفكار ركيكة تفتقر إلى الحجج والبراهين ، طبعا هذا الأمر غير صحيح مطلقا لعدة أسباب تخلوا خلوا جذريا من هاجز العلم والمنطق ، وحتى ولو دعمنا هذه الفكرة أو هذا التوجه وأيدنا هذا الفهم المتضارب فسنسقط في متناقضات عدة ، لأن الميكانيكية التي يتولد إثرها هذا الحقل الطاقي أو هذا الحقل المورفوجيني وفقا لنظرية العالم البيولوجي روبرت شيلدريك تستوفي طاقة أكبر ، وتكون لهذه الطاقة القدرة الكافية على إحداث تغيير جذري في شدة الدوران المحوري والمداري للإلكترونات أو للجسيمات الأساسية الأخرى بحسب نظرية البعض الآخر ، وعلى خلافه يتوحد مسار هذه الجسيمات وتتوحد قطبية الذرات والنطاقات التابعة لها ، لينشأ على خلافها حقل طاقي منتظم ، وهذا الأمر لا يحدث أبدا لعدم قدرة الإنسان على توفير أو على تبديد هذا القدر الكافي من الطاقة ، وحتى ولو كانت للإنسان هذه القدرة فإن سعة الإنتشار لن تتخطى سوى بعض السنتيميترات القليلة ، وبهذا سيكون الفحص بعيد المدى من سابع المستحيلات ، عزيزي الباحث أنا لا يهمني أن تفهم ما أقول حرفيا ، بقدر ما يهمني أن تقتنع بأن هذا العلم تجريبي فقط ، ولم يخضع  لأي دراسات أكاديمية مطلقا ، وأن توقن كذالك بأن أغلب صانعي هذا المحتوى ليسوا بخبراء ولم يبلغوا قدرا من العلم يؤهلهم لتربع مكانة الطالب المبتدئ ، وليس كل من اعتمد هذه الآلية يعد دكتورا أو أستاذا ، طبعا نحن لا نعمم بل نضع النقط على الحروف .
على أي سنحاول دعم هذه الفكرة قدر الإمكان ، وسنحاول جاهدين تتبع مسار القطيع ، وتأييد هذا الركب المتضارب كي لا يقول البعض أننا نخالفهم او ننتقدهم ، فقط ليتأكد العالم بأن الأسياخ لا تخضع سوى ليسيطرة الباحث طوال فترة البحث ، وأن السر يكمن في الذات وليس في الأداة ، إذن كما قلنا من قبل أنه وبمجرد ملامسة الأسياخ ينشأ حولها مجال مغناطيسي يحيطها ، وهو الذي يتجاذب ويتنافر مع المجالات المغناطيسية الأخرى في الطبيعة ، أي بمعنى أنك أيها الباحث وأنت في مرحلة البحث وكأنك تمسك بمغناطيس أكثر تعقيد من المغناطيس العادي ، لانه وبحسب وجهة نظر البعض الآخر أن هذا الحقل الطاقي ليست له علاقة بالكهرباء ، فقط لنرضي الخواطر ونكون منصفين في حق العامة ، إذن تخيل نفسك معي أيها الباحث وأنت تشتغل بسيخين من النحاس ، أي وكأنك تشتغل بحقلان من الطاقة ، واحد في اليد اليمنى والثاني في اليد اليسرى أيا كانت قطبية اليدين ، هل سيتأثر سيخ اليد اليمنى بسيخ اليد اليسرى أم لا ؟ أكيد سيسيتجيب كل سيخ منهما للسيخ الذي يقابله ، لأنه في هذه الحالة سيتأثر كل منهما بأقرب مجال له وفقا لقاعدة التجاذب والتنافر ، وفي هذه الحالة سنلاحظ عدم استقرار في حركة السيخين قبل عقد نية البحث ، وهذا الأمر ميدانيا لا يحدث إطلاقا ، بل ونلاحظ تناسق حركي بينهما وازدواجية في البحث ، أي بمعنى أن هذا الحقل الطاقي الذي يروج له البعض غير موجود إطلاقا سوى في عقولهم الصماء ، وحتى لو افترضنا أن هذا الأمر صحيح فإن الأسياخ ستخضع خضوع ادطراري لجميع المجالات المحيطة بالباحث ، وعوض أن يركز على النشاط الإشعاعي المرغوب فيه سيبقى في حيرة بين المجالات الثانوية الغير مرغوب فيها ، والبحث مبدئيا لا يقام على هذا الأساس ، بل ويقام على أساس عقد نية البحث بخصوص الشيء المبحوث عنه ، إن كان فراغ أو معدن أو فخار أو شيء غيره ، ليتحسس الباحث موضع الإشارة حتى ولو كانت على بعد عشرات الأمتار ، وبهذا يتم إلغاء كافة النشاطات الإشعاعية الأخرى الغير المرغوب فيها ، أحبابي وإخوتي المحترمين إن مبادئ البحث بشكل عام تأتي من الباحث وتنتهي عند الباحث فلا الأسياخ تتحرك ولا الأدوات تستجيب ، والحكمة فيك ومنك .

إلى هنا نكون قد انتهينا من طرحنا هذا نضرب لكم موعد جديد قريبا إن شاء الله ، لفض الغبار عن هذا العلم ، ولتوريق العلم الصحيح الذي لا تشوبه شائبة ، آملين من صناع هذا المحتوى أن يتمسكوا بمواقفهم ، وأن يثبتوا على ما هم عليه لأن البدر قد صعد وأن الحقيقة بدأت تظهر تدريجيا .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أسياخ النحاس البشرية وحقيقة الكشف الفيزيائي عن الفراغات

أسياخ النحاس البشرية وحقيقة الكشف الفيزيائي عن الفراغات أسياخ النحاس البشرية وحقيقة الكشف الفيزيائي عن الفراغات ​تعد ظاهرة استخدام أسياخ النحاس في البحث والكشف عن الفراغات والمعادن في باطن الأرض من أكثر المواضيع جدلا بين الأوساط العلمية والباحثين الميدانيين ، إذ يتأرجح تقييم هذه الأداة البدائية بين من يراها وسيلة استشعارية فعالة تعتمد على التقاط مجالات غير مرئية ، وبين من يصنفها علميا ضمن الظواهر النفسية الحركية التي لا تمتلك أي أساس فيزيائي صلب ، مما يفتح الباب واسعا لتفكيك هذه الممارسة وفصل الحقائق العلمية عن الادعاءات الخرافية . ​الآلية الفيزيائية لنمو الفراغات الأرضية وتأثيرها على السطح ​من الناحية الجيولوجية والفيزيائية ، فإن الفراغات والمغارات أو المدافن تحت الأرض تحدث خللا في تجانس التربة المحيطة بها ، حيث تتميز هذه الفراغات باختلاف كثافتها بشكل حاد مقارنة بالصخور أو الرمال التي تطوقها ، هذا التباين في الكثافة يؤدي بالضرورة إلى تغيرات طفيفة في القياسات الجيوفيزيائية مثل المقاومية الكهربائية للتربة ، وشذوذ الجاذبية المحلية ، وحتى تدفق الغازات الطبيعية كالميثان أو الرادون...

فرضية القرن

  فرضية القرن فرضية القرن مرحبا : اليوم جئنا وفي جعبتنا فرضية مهمة جدا في خضم المنافسة التي تعتلي صناعة هذا المحتوى ، فرضية سنحاول من خلالها أن نستسقي استنتاجات مهمة جدا تخلي لنا النظر إلى علم الإستشعار بزاوية حقة ، وللبدئ ندعوا جموع المتابعين إلى ضرورة التركيز الجيد حتى يتبين لكم التسلل أين يقع ، ولتعلموا أن السر في الذات وليس في الأداة . فرضيتنا تقول : لدينا مجال مفتوح أو أرض زراعية سنفترضها هي الميدان الحقيقي الذي سنقيم عليه تجاربنا ، ثم جئنا فأنشأنا ثلاث أهداف حقيقية على طول هذه الأرض ، لنحاكي بذالك البحث الميداني الحقيقي ، كل هدف وضعناه في زاوية مختلفة ، الهدف الأول كان عبارة عن جرة وبها معدن الفضة وضعناها جهة الشمال ، والهدف الثاني وضعناه باتجاه الشمال الغربي وهو عبارة عن فراغ بشري ، ثم انتقلنا إلى جهة الجنوب الغربي فوضعنا هدف كان عبارة عن قبر به بعضا من عظام الحيوانات ، كل هذه الأهداف وضعناها بغية إقامة التجارب الميدانية عليها ، ثم بعد الإنتهاء من وضع كل هذه الأهداف طمسنا معالم الموقع حتى صار الميدان يتبين وكأنه يطابق الحقيقة ، ثم بعد الإنتهاء من عملنا هذا أحضرنا خبير اس...

كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية

كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية بسم الله الرحمان الرحيم كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية ​لقد سبق وتناولنا مواضيع جمة فيما يخص طرق الكشف والبحث بأسياخ النحاس ، وكذا المفاهيم الفيزيائية والبيولوجية التي تحكم الواقع الميداني وحركات الأسياخ ، لكن الطبيعة دائما ما تمنحنا أبعادا عميقة تجعلنا نتأمل في خفايا العلوم ، فالعمل الميداني ليس مجرد حركة آلية ، بل هو تفاعل حيوي متكامل . إن ما نتعلمه في العلوم التقليدية يكتمل عندما نفهم طاقة الوعي الإنساني ، وهناك دائما مقاربات تجمع بين فيزياء المادة وقوة العقل ، فالعلم الحقيقي هو إدراك الشيء على ما هو عليه ، وللعمل الميداني قواعد فكرية وتقنية يجب استيعابها قبل خوض غمار التجارب والمغامرات ، لذا سنتطرق في هذه المقالة إلى كيفية البحث عن الدفائن والكنوز بطريقة احترافية في الأماكن المشبوهة ، بالاعتماد على التوازن بين طاقة العقل واستجابة الأسياخ النحاسية ، للوصول إلى الهدف المنشود بكل دقة وسهولة . ​_مكان البحث : ​نعلم جميعا أن أسياخ النحاس تعمل كأداة استشعار دقيقة تشبه البوصلة في حساسيتها ، فهي تتأثر بالحقول الترددية والكهرومغناطيسية ا...