التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تأثير الهالة على مجريات البحث

 

تأثير الهالة على مجريات البحث

تأثيرالهالة على مجريات البحث

تأثير الهالة على مجريات البحث



مرحبا : إن المادة في الطبيعة بمختلف أشكالها وأنواعها وأحجامها تعد كوحدة أساسية من مصادر الطاقة ، ولطالما أشدنا وأشرنا في أطروحات سابقة إلى كون الطاقة هي المادة والمادة هي الطاقة ، فقط يختلف الوضع قليلا بين الأبعاد المرئية وبين تلك التي تقع في مستويات كمية ، صحيح أن الإعتقاد الكلاسيكي يرمي إلى كونها مهملة التأثير ، وغياب التأثير هذا هو ما يلوج بين الفهم الصحيح والفهم المتضارب ، ومجال الإستشعار هذا لا يعني الإستشعار بمفهوم كلاسيكي ، بل بمفهوم يتخطى عتبة الإدراك والوعي ، والإستشعار كتذكير فهو الدخول في مرحلة متقدمة من الوعي لإقامة علاقة اهتزازية بين الباحث والمبحوث عنه ، ويستوفي منا الأمر إخضاع مستقبلاتنا ما فوق الحسية إلى حالة تأهب قصوى بغية الوصول إلى المستوى الإهتزازي المرغوب فيه ، كون أن المغزى من إقامة هذا التواصل هو البحث عن تأثير المادة في الطبيعة وليس المادة بمفهومها الشكلي ، إذن ما هو هذا التأثير وكيف ينشأ وكيف نستطيع أن نتعامل معه .

طبعا المادة في حالة خمول أو ذرات المادة في حالة خمول تشع طاقة تسمى الضوى الأسود أو جسيمات الضوء الأسود ، هذه الجسيمات تنبعث من جميع العناصر الطبيعية حتى في غياب مصادر الطاقة بمختلف أشكالها ، وتقدر سرعتها بسرعة الضوء ، وللإشارة فقط فإن الفراغ الذي نسبح فيه ما هو إلا عوالم كثيفة من هذه الجسيمات الأساسية بمختلف أشكالها ، لدرجة أننا نتجرع ما مجمله 0,3 ميليسيفيرت سنويا ، وهذه الجرعة تتوزع حول مصادر الإشعاع الطبيعي فقط بما في ذلك الماء والطعام ، وأما الصناعي أو ما نتلقاه من محطة الطاقة النووية فلا يتعدى سوى 0.0002 ميليسيفرت ، مع العلم أننا نكاد لا نشعر بهذا التأثير رغم وجوده ورغم خطورته الحادة ، لأن الحاجز الذي يحول بيننا وبين إدراكه هو الوسيلة في طريقة التواصل أو الوسيلة لبلوغ ذالك المستوى المتقدم من الإدراك ، إذن ما نستنتجه هو أن المادة حتى ولو كانت في وضعية الخمول أو في وضع مستقر فهي تشع طاقة ، أما إذا توفرت لدينا مولدات طاقة وكانت المادة تستمد وتبدد ، فإن تأثير الطاقة يجعل الدوران المحوري والمداري للإلكترونات أكثر نشاطا من حالة الخمول ، وعليه فإنه يطبق هذا التأثير على تلك الجسيمات الأساسية المستقرة حركيا ويحفزها على الإنتقال في الفراغ على شاكلة أمواج كهرومغناطيسية ، ليتحول بذالك الفوتون المظلم إلى فوتون ضوئي تتناسب قوته مع مقدار الطاقة المستمدة ومقدار سرعة الإلكترونات في مستويات الطاقة ، وبذلك يصير للإشعاع كثافة ويتناسب طرديا مع مقدار الطاقة المستمدة ، وهذا نفس ما شرحناه في مواضيع سابقة حول علاقة الطاقة بالتردد والأطوال الموجية ، وهنا نكون قد بلغنا مقصدنا من هذا الطرح جزئيا ، إذن بهذه الطريقة ينشأ أو يتولد الإشعاع ، والإشعاع نوعان نوع مؤين وآخر غير مؤين ، الفرق بين كلا الإشعاعان يكمن في قيمة التردد وفي نوع المادة كذالك ، لأن مفهوم الإشعاع كمصطلع علمي صرف لا يعني بالظرورة الأنوية الغير مستقرة أو الإنشطار والإندماح النووي ، بل أي شيء يستمد طاقة ويبدد الفائض منها يسمى إشعاع ، وبالرجوع إلى تعريف الإشعاع المؤين ، فهو إشعاع يكون عالي التردد وينقسم إلى أربعة أنماط إشعاعية ، أشعة ألفا وبيطا وغاما والنيوترونات ، وأما الإشعاع الغير مؤين فهو الإشعاع ذو التردد المنخفظ كأشعة الميكرويف والأشعة الراديوية ، ويطلق على الذرات التي تتفكك تلقائيا أو الذرات الغير المستقرة والتي تتسبب في حدوث الإشعاعات المؤينة عالية التردد باسم النويدات المشعة ، وغالبا هي التي تكون كتلة نواتها تتخطى عتبة ال84 ، وتكون طاقة النواة الكهربائية أكبر من طاقة الربط النووي ، وعلى خلفيتها تتحرر كميات هائلة من الطاقة تتمثل في موجات كهرومغناطيسية عالية التردد ، إذن ما هو التأثير الناتج عن كلا النمطان الإشعاعيان ، طبعا الإشعاع غير المؤين المنخفض التردد له القدرة الكافية على تحريك الذرات وذبذبتها وأما المؤين فله القدرة على تبديد طاقة هائلة كفيلة بتغيير تركيبة الذرات والجزيئات ، وهذه الطاقة قادرة على هدم الخلايا الخية وتدميرها كذالك ، كما أن لها القدرة على اختراق الأجسام بسهولة ، إذن ما نستنتجه انطلاقا من كل هذا المعلومات أن الإشعاع بصفة عامة له تأثير بالغ الأهمية على الذرات وعلى الخلايا الحية ، وكون أن هذا التأثير موجود فهو ملموس وقابل للرصد وللقياس ، ويستطيع الإنسان أن يتعامل معه وأن يشعر به وأن يدركه أينما وجد وحيثما وجد ، فقط ما عليه سوى التعامل مع المادة بشكل يومي واستخلاص ذالك التأثير ، والخبرة لا تأتي برفع السيخ وبخفة اليد بل تأتي بالممارسة والتجارب ، وأما أن ترفع سيخك آملا بأنه سيقودك للكنوز وللدفائن وأن تعقد يقينك بسلك فأنت بمنظور العلم لا تقل منزلة عن البهائم والدواب ، أحبابي وإخوتي المحترمين إن التأثير الذي يخضع له سلك النحاس بحد مزاعم الأغلبية هو نفسه التأثير الذي تخضع له أنت ، والجرعة التي تتلقاها بشكل يومي تكاد تكون مهملة التأثير لدرجة أننا لا نستطيع الشعور بها رغم وجودها ، فكيف لها أن تحرك سلكا نحاسيا بعزم دوران يقارب ال200 دورة في الثانية ، وكيف لها أن تأرجحه يمينا ويسارا وأن تجعله يرقص رقصة النحلة ، هذا هو الهبل بحد عينيه وهذا هو المرض النفسي الذي يجب أن تتخلصوا منه في أقرب وقت 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أسياخ النحاس البشرية وحقيقة الكشف الفيزيائي عن الفراغات

أسياخ النحاس البشرية وحقيقة الكشف الفيزيائي عن الفراغات أسياخ النحاس البشرية وحقيقة الكشف الفيزيائي عن الفراغات ​تعد ظاهرة استخدام أسياخ النحاس في البحث والكشف عن الفراغات والمعادن في باطن الأرض من أكثر المواضيع جدلا بين الأوساط العلمية والباحثين الميدانيين ، إذ يتأرجح تقييم هذه الأداة البدائية بين من يراها وسيلة استشعارية فعالة تعتمد على التقاط مجالات غير مرئية ، وبين من يصنفها علميا ضمن الظواهر النفسية الحركية التي لا تمتلك أي أساس فيزيائي صلب ، مما يفتح الباب واسعا لتفكيك هذه الممارسة وفصل الحقائق العلمية عن الادعاءات الخرافية . ​الآلية الفيزيائية لنمو الفراغات الأرضية وتأثيرها على السطح ​من الناحية الجيولوجية والفيزيائية ، فإن الفراغات والمغارات أو المدافن تحت الأرض تحدث خللا في تجانس التربة المحيطة بها ، حيث تتميز هذه الفراغات باختلاف كثافتها بشكل حاد مقارنة بالصخور أو الرمال التي تطوقها ، هذا التباين في الكثافة يؤدي بالضرورة إلى تغيرات طفيفة في القياسات الجيوفيزيائية مثل المقاومية الكهربائية للتربة ، وشذوذ الجاذبية المحلية ، وحتى تدفق الغازات الطبيعية كالميثان أو الرادون...

كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية

كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية بسم الله الرحمان الرحيم كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية ​لقد سبق وتناولنا مواضيع جمة فيما يخص طرق الكشف والبحث بأسياخ النحاس ، وكذا المفاهيم الفيزيائية والبيولوجية التي تحكم الواقع الميداني وحركات الأسياخ ، لكن الطبيعة دائما ما تمنحنا أبعادا عميقة تجعلنا نتأمل في خفايا العلوم ، فالعمل الميداني ليس مجرد حركة آلية ، بل هو تفاعل حيوي متكامل . إن ما نتعلمه في العلوم التقليدية يكتمل عندما نفهم طاقة الوعي الإنساني ، وهناك دائما مقاربات تجمع بين فيزياء المادة وقوة العقل ، فالعلم الحقيقي هو إدراك الشيء على ما هو عليه ، وللعمل الميداني قواعد فكرية وتقنية يجب استيعابها قبل خوض غمار التجارب والمغامرات ، لذا سنتطرق في هذه المقالة إلى كيفية البحث عن الدفائن والكنوز بطريقة احترافية في الأماكن المشبوهة ، بالاعتماد على التوازن بين طاقة العقل واستجابة الأسياخ النحاسية ، للوصول إلى الهدف المنشود بكل دقة وسهولة . ​_مكان البحث : ​نعلم جميعا أن أسياخ النحاس تعمل كأداة استشعار دقيقة تشبه البوصلة في حساسيتها ، فهي تتأثر بالحقول الترددية والكهرومغناطيسية ا...

الحساسية الفيزيائية الحيوية للمجالات المغناطيسية النحاس

الحساسية الفيزيائية الحيوية للمجالات المغناطيسية الحساسية الحيوية للمجالات المغناطيسية تمثل الحساسية الحيوية للمجالات المغناطيسية واحدة من أكثر المساحات إثارة للبحث في مجالات البيوفيزياء وعلم الأعصاب الحديث ، فبينما كان السائد قديما أن الكائن البشري يتحسس محيطه فقط عبر بوابة الحواس الخمس الكلاسيكية ، جاءت أبحاث البيولوجيا المغناطيسية لتكشف عن وجود طبقات إدراكية أكثر عمقاً تعتمد على تفاعل الأنسجة الحية مع الحقول الفيزيائية المحيطة بها ، وتحديدا من خلال أثر مركب الماغنيتيت في البنية الدماغية للإنسان . ​تعتمد استجابة الأنسجة الحية للمجالات المغناطيسية على حقيقة أن الخلايا ليست مجرد كتل كيميائية حيوية ، بل هي منظومات كهرومغناطيسية دقيقة تصدر شحنات وتتأثر بالمؤثرات الفيزيائية الخارجية ، فالأغشية الخلوية والقنوات الأيونية تتأثر بالتدفقات المغناطيسية ، مما يؤثر على النفاذية وعلى حركة الأيونات مثل الكالسيوم والصوديوم ، وهذا التفاعل على المستوى الخلوي يوضح أن الجسد البشري يمتلك القدرة الفيزيولوجية على تسجيل التغيرات في البيئة المغناطيسية المحيطة ، حتى وإن لم يترجم ذلك دائماً إلى إدراك بصري أو...