التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حجر التانزانيت


حجر التانزانيت

بسم الله الرحمان الرحيم
حجر التانزانيت
حجر التانزانيت

إن من بين الأحجار الكريمة والشبه كريمة المهمة والقيمة والناذرة حول العالم ، نجد حجر التانزانيت كوحدة أساسية لا مثيل لها في عالم الأحجار ، إذ يعتبر من النواذر ربما في عالم الأحجار جملة وتفصيلا ، بحيث لا يتواجد منه احتياطي كبير في العالم ولا يتوفر على نقاط إنتاج إلا في دولة تنزانيا وتيفاشي على وجه الخصوص ، وبحسب بعض التقارير فإن هناك احتمال كبير على نفاذ هذه الثروة الطبيعية في غضون ال 20 أو 30 سنة المقبلة ، ما يؤهل حجر التانزانيت لولوج سلم الأسعار الخيالية المطلقة ، وحاليا فإن سعر القيراط الواحد لا يتعدى 1200 دولار أمريكي ، ما يعني أنه حجر ذو قيمة مادية مرتفعة خاصة إن توفرت فيه كل خصائص الجودة والنقاء والحجم واللون أيضا ، كما يحتل الرتبة ما بين السادسة والسابعة في سلم الصلادة بصلادة ما بين 5 و 6 درجات على مقياس موس ، ما يعني أنه حجر شبه كريم لاكن يتمتع بصلابة ممتازة ، عموما سنفصل لكم كافة هذه المعلومات في الفقرات التالية .

_مواضيع ذات صلة بعالم الأحجار

_ الخصائص الفيزيائية والكيميائية والبصرية

حجر التانزانيت كما عرفنا لكم هو حجر شبه كريم ناذر وقيم ، يمتاز بدرجة صلابة معتدلة تتراوح بين 5 و 6 درجات على مقياس موس ، ما يدل على أنه حجر شبه كريم خلافا للقيمة المادية المرتفعة ، بحيث أن الأحجار الشبه كريمة من صنف العقيقيات عموما لا تمتاز بذالك السعر المرتفع ، إلا في بعض الحالات الشاذة ومع بعض الأحجار الناذرة كالسبيسارتين وال hackmanite وغيره ، كما تعتبر كثافته أيضا شبه معتدلة ومرتفعة مقارنة بدرجة الصلابة ، إذ تقدر بما بين 3.10 و 3.38 غرام على السنتيمتر مكعب ، وله ألوان متنوعة تتدرج بين الأزرق الغامق والشبيه بحجر الزفير تماما وأيضا اللون البنفسجي والنيلي والأرجواني ، بحيث يمتاز بخاصية تشكل لونية ليس لها سابق ، إذ عند تغيير زاوية الإضاءة وتوفير ظروف متغيرة ومتنوعة ومختلفة من أنواع الإضاءة على هذه الأخيرة ، نلاحظ ازدواجية في اللون وتغير جد ملحوظ على حجر التانزانيت ، حيث يمكن رؤية ثلاثة ألوان تتشكل داخل بلورة واحدة وتتداخل بين اللون البنفسجي والأزرق والبني ، كما يتميز بقيمة لزاوية انكسار تتراوح بين 1,69 و 1,70 وبريق زجاجي لؤلؤي ، بالإضافة إلى كسر قوقعي غير مستوي وغير منتظم ، ويصنف التانزانيت من ضمن معادن السوروسيليكات الزوسيت بتركيبة كيميائية تتألف وتتشكل من الكالسيوم والألومنيوم والهيدروكسيل ، بالإضافة إلى بعض الشوائب التي تتلاعب بالأطياف اللونية ، ويعتبر معدن الزوسيت مركب يتألف تحديدا من هذه العناصر الفلزية المذكورة من الألومنيوم والكالسيوم وااهيدروكسيل ، أما فيما يخص عامل الخدش الخاص بالتانزانيت فهو يترك إما خط أبيض أو غير مرئي في غالب الأحيان بسبب خاصيته البصرية الشمعية بالإضافة كذالك إلى نظام كريستالي موشوري الشكل .
حجر التانزانيت
حجر التانزانيت

_ الإكتشاف والوفرة

تعتبر دولة تنزانيا حاليا المورد الأساسي لحجر التانزانيت في العالم ، بحيث تم العثور عليه سنة 1967 من قبل منقب يدعى منويل دي سوزا والقاطن في منطقة تدعى أروشا بتانزانيا ، بحيث تقع بؤرة الإكتشاف على بعد 40 كيلومتر من جنوب شرق هذه المنطقة (أروشا) ، حيث عثر على بعض العينات الشفافة و أعتقد أنها نوع من الزبرجد (والأوليفين) لأنها لم تكن واضحة بشكل كافي كي يستطيع تمييزها ، بعد ذالك أعتقد على أنه قد يكون دومورتيريت أزرق وهكذا ، إلى أن تم عرض هذه العينات على خبير جيولوجي استشاري وتاجر أحجار كريمة يقطن بمدينة نيروبي ويدعى جون شاول ، حيث كان في تلك الفترة ينقب عن الزبرجد في منطقة شاول ، والذي كان له الفضل أيضا في اكتشاف رواسب الياقوت في تشاول بكينيا ، وهو الذي أرسل هذه العينات لأبيه هيمان شاول لترسل بعد ذالك لمعهد دراسة الأحجار الكريمة بأمريكا ، وهناك قام الخبراء بتحديد ماهيته على أنه معدن متنوع من الزوسيت ، وأطلق عليه إسم التانزانيت نسبة لتانزانيا من قبل تيفاش وشركاءه ، بعد ذالك تم استخراج كمية من تلك المنطقة تقدر بمليوني قيراط أي ما يقارب 400 كيلوغرام من قبل المنقبين العشوائيين والتنقيب الغير المشروع ما جعل الحكومة التنزانية تلجأ لتأميم ذالك المنجم سنة 1971 .
_ هذا الفيديوا يحمل معلومات جد هامة عن حجر التانزانيت نرجوا منكم زيارة موقعنا على اليوتيوب 🌷🌷👇

_ المعالجة الحرارية

طبعا حجر التانزانيت عند تعرضه لأنواع مختلفة من الإضاءة فهو يظهر ثلاثة ألوان مختلفة على مستوى حجر واحد ، وهذه الألوان هي الأزرق والبنفسجي والبني ، حيث أن هذه الخاصية يشتهر بها حجر التانزانيت وتقلل من قيمته المادية ، ما يجعل الخبراء يمررونه عبرعملية المعالجة الحرارية لكي يتم التخلص من اللون البني والإحتافاض بازدواجية اللون الأزرق والبنفسجي فقط ، وتقدر درجة الحرارة التي يعرض عليها بما بين 370 و 390 درجة مئوية لمدة لا تتعدى 30 دقيقة فقط ، وهذه المدة قادرة على أن تعطي الحجر لون أزرق باهي وجميل جدا ، لاكن جميع الأحجار التي تمر بهذه العملية تكون نقية بشكل فعلي وتخلوا من تلك التصدعات والشقوق على مستواها وأيضا تلك الفقاعات التي تكون بداخل الحجر إثر تدخل عامل الأوكسيجين ، وكل هذه الخصائص جد مهمة في عملية المعالجة الحرارية لكي لا ينكسر الحجر ويتهشم ، أما في ما يخص الطبيعي من التانزانيت فهناك بعض العينات التي تكون حاملة لكافة الخصائص ولا تحتاج لمعالجة حرارية ، بحيث تكون ظروف التكوين الطبيعية تمر تحت درجة حرارة وضغط قادرة على إنتاج أحجار جميلة وناصعة ونقية جدا .

_ الإستعمالات

حجر التانزانيت كباقي الأحجار الشبه كريمة الراقية في عالم الأحجار الكريمة ، والتي لا تدخل في استعمالات عديدة ، بل يقتصر توضيفها فقط في عالم الموضا والمجوهرات ، وأيضا صناعة الأكسيسوارات الراقية ، بحيث تعتبر درجة اللون والنقاء عاملان جد مهمان في رفع من قيمة الحجر بالإضافة إلى الصناع المحترفين الذين يعملون على إنتاج وصناعة أبهى الحلي والتي تقدر أسعارها بمباليغ مالية خيالية ، تصل ل 1200 دولار أمريكي للقيراط الواحد ، ناهيك عن قيمته المادية فيما يخص الخواتم والقلادات وغيرها ، وهذه القيمة أبداها المعهد الأمريكي العالمي للأحجار الكريمة ، والذي صنف التانزانيت ضمن الأحجار الكريمة من النوع الأول .

_ العوامل المؤثرة على قيمة الحجر

هناك عامل واحد يؤثر على قيمة التانزانيت وهو عامل اللون والشفافية ومصطلح نقاء العين ، أي أن الحجر كلما كان يجذب العين ويحمل لونان فقط عذا ما ذكرنا مسبقا فهو قيم إلى حد كبير ، وهذه الخاصية جاءت بها شركة تجارية رئيسية في سوق التانزانيت ، وذالك عن طريق تقديم تصنيف لهذا الحجر انطلاقا من اللون والحجم والنقاء والشفافية .
أعزائي القراء لا تبخلوا علينا بزيارتكم المتكررة فهذا يشرفنا ويحمسنا على الإرتقاء لما هو أفضل .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أسياخ النحاس البشرية وحقيقة الكشف الفيزيائي عن الفراغات

أسياخ النحاس البشرية وحقيقة الكشف الفيزيائي عن الفراغات أسياخ النحاس البشرية وحقيقة الكشف الفيزيائي عن الفراغات ​تعد ظاهرة استخدام أسياخ النحاس في البحث والكشف عن الفراغات والمعادن في باطن الأرض من أكثر المواضيع جدلا بين الأوساط العلمية والباحثين الميدانيين ، إذ يتأرجح تقييم هذه الأداة البدائية بين من يراها وسيلة استشعارية فعالة تعتمد على التقاط مجالات غير مرئية ، وبين من يصنفها علميا ضمن الظواهر النفسية الحركية التي لا تمتلك أي أساس فيزيائي صلب ، مما يفتح الباب واسعا لتفكيك هذه الممارسة وفصل الحقائق العلمية عن الادعاءات الخرافية . ​الآلية الفيزيائية لنمو الفراغات الأرضية وتأثيرها على السطح ​من الناحية الجيولوجية والفيزيائية ، فإن الفراغات والمغارات أو المدافن تحت الأرض تحدث خللا في تجانس التربة المحيطة بها ، حيث تتميز هذه الفراغات باختلاف كثافتها بشكل حاد مقارنة بالصخور أو الرمال التي تطوقها ، هذا التباين في الكثافة يؤدي بالضرورة إلى تغيرات طفيفة في القياسات الجيوفيزيائية مثل المقاومية الكهربائية للتربة ، وشذوذ الجاذبية المحلية ، وحتى تدفق الغازات الطبيعية كالميثان أو الرادون...

فرضية القرن

  فرضية القرن فرضية القرن مرحبا : اليوم جئنا وفي جعبتنا فرضية مهمة جدا في خضم المنافسة التي تعتلي صناعة هذا المحتوى ، فرضية سنحاول من خلالها أن نستسقي استنتاجات مهمة جدا تخلي لنا النظر إلى علم الإستشعار بزاوية حقة ، وللبدئ ندعوا جموع المتابعين إلى ضرورة التركيز الجيد حتى يتبين لكم التسلل أين يقع ، ولتعلموا أن السر في الذات وليس في الأداة . فرضيتنا تقول : لدينا مجال مفتوح أو أرض زراعية سنفترضها هي الميدان الحقيقي الذي سنقيم عليه تجاربنا ، ثم جئنا فأنشأنا ثلاث أهداف حقيقية على طول هذه الأرض ، لنحاكي بذالك البحث الميداني الحقيقي ، كل هدف وضعناه في زاوية مختلفة ، الهدف الأول كان عبارة عن جرة وبها معدن الفضة وضعناها جهة الشمال ، والهدف الثاني وضعناه باتجاه الشمال الغربي وهو عبارة عن فراغ بشري ، ثم انتقلنا إلى جهة الجنوب الغربي فوضعنا هدف كان عبارة عن قبر به بعضا من عظام الحيوانات ، كل هذه الأهداف وضعناها بغية إقامة التجارب الميدانية عليها ، ثم بعد الإنتهاء من وضع كل هذه الأهداف طمسنا معالم الموقع حتى صار الميدان يتبين وكأنه يطابق الحقيقة ، ثم بعد الإنتهاء من عملنا هذا أحضرنا خبير اس...

كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية

كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية بسم الله الرحمان الرحيم كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية ​لقد سبق وتناولنا مواضيع جمة فيما يخص طرق الكشف والبحث بأسياخ النحاس ، وكذا المفاهيم الفيزيائية والبيولوجية التي تحكم الواقع الميداني وحركات الأسياخ ، لكن الطبيعة دائما ما تمنحنا أبعادا عميقة تجعلنا نتأمل في خفايا العلوم ، فالعمل الميداني ليس مجرد حركة آلية ، بل هو تفاعل حيوي متكامل . إن ما نتعلمه في العلوم التقليدية يكتمل عندما نفهم طاقة الوعي الإنساني ، وهناك دائما مقاربات تجمع بين فيزياء المادة وقوة العقل ، فالعلم الحقيقي هو إدراك الشيء على ما هو عليه ، وللعمل الميداني قواعد فكرية وتقنية يجب استيعابها قبل خوض غمار التجارب والمغامرات ، لذا سنتطرق في هذه المقالة إلى كيفية البحث عن الدفائن والكنوز بطريقة احترافية في الأماكن المشبوهة ، بالاعتماد على التوازن بين طاقة العقل واستجابة الأسياخ النحاسية ، للوصول إلى الهدف المنشود بكل دقة وسهولة . ​_مكان البحث : ​نعلم جميعا أن أسياخ النحاس تعمل كأداة استشعار دقيقة تشبه البوصلة في حساسيتها ، فهي تتأثر بالحقول الترددية والكهرومغناطيسية ا...