التخاطر الإستشعاري وقوة العقل الباطن في كشف الكنوز
قد يعتقد البعض
أن التخاطر أداة للتواصل بين البشر فقط ،
وأن للعقل حدود وضيفية لا تتخطى الفهم والإدراك ، بينما لو غصنا في عمق العلاقة
القائمة بينه وبين عالم الإهتزازات ، لاكتشفنا أنه قوة دينماميكية قادرة على
التأثير في المواد الصلبة وفك تشفيرها عن بعد ، والإهتزاز الذي نراه مجرد ادطراب في
حقل الجسيمات أو خلل في الثابت الكوني ، هو النواة الحقيقية التي تحمل كل المعلومات
والشيفرات الخاصة بالمادة ، وكون أن العقل يعمل وفق نظام معقد من الشحنات
الكهربائية داخل الجهاز العصبي ، فهو يصنع أيضا ادطراب في الثابت الكوني ويصنع
اهتزازات ، وكمحطات الراديو يستطيع استقبال أي اهتزاز وتحليله بما يتناسب مع
الأنماط الترددية المسجلة في العقل الباطن ، هنا يحدث الإتصال الطاقي بين العقل
ومصدر الإهتزاز ، وتصير المعلومات الواردة قابلة لإعادة التدوير والترجمة .
في سنة
1882 قام الباحث البريطاني فريديريك دابليو إتش مايرز بصياغة مصطلح التخاطر ، علما منه
أن هذه الآلية تخفي خلفها أسرار عميقة جدا تقع خلف وعينا ، لأن الإرتباط الطاقي لا
يشترط أن يكون بسابق توجيه أو قصد ، وإنما قد يتحقق بشكل عفوي دون نية إحداثه .
فالإنسان في الوضع الإعتيادي تساوره أفكار ونوايا عابرة ، قد يضنها ذات
جودة منخفظة لا تحمل أي أثر سوى إشارات كهربائية مهملة ، والحقيقة أنها تتحرر على
شكل ترددات منخفظة ، وخلال رحلتها تمر على معظم الكائنات الحية على وجه الكوكب ، فيلتقط
أثرها كل من يشتغل على نفس التردد ، أيا كانت حالته الذهنية مستقرة أم مدطربة ، هنا يحدث
الرنين المغناطيسي تلقائيا ودون سابق إنذار ، واحتمال أن يلتقط الإشارة أي شخص وإن
لم يكن على نفس التردد ، لأن الموجات أو الذبذبات صارت تحمل معها أثر وتأثير ، وهذا
التأثير بحذ ذاته طاقة حيوية قادرة على شحن أي شيء يمر بطريقها .
والعقل البشري
كي يتواصل مع العالم الخارجي يحتاح إلى تمديد الإشارات لتصل إلى مسافات بعيدة ، ويحتاج
إلى موازنة الزنين حتى يكون الإتصال ذا جودة عالية ، وموازنة الرنين تحتاج إلى
تفاصيل ومعلومات دقيقة عن طبيعة المستقبل أو المرسل إليه ، ومن صفات العقل امتلاكه
لقدرة هائلة على تخزين أدق التفاصيل والحيثيات التي تمر بنا ونمر بها ، وكل هذه
المعلومات المخزنة تعمل كمقياس فرق جهد لضبط الترددات
وخلق صدى يتوافق مع طبيعة الشخص المرسل إليه .
ولضمان
نجاح عملية التخاطر وجب إنشاء ملف كامل يحمل كل البيانات والمعلومات المطلوبة ، وهذا
الشرط يحققه العقل الباطن لما له من قدرة على تخزين جميع النشاطات الذهنية وإعادة
استحظارها وترتيبها وقت الحاجة ، وهو الذي لا ينقطع عن الحظور الكلي حتى في غياب الوعي
المادي ، وفي حالة الشروذ الذهني يستطيع اختراق تجارب الآخرين وخلق معالجة متوازية
بينه وبين عقل شخص آخر لحظيا ، فالإنسان لما يفكر بشخص آخر تكون تردداتهما حتما
غير متوافقة ، ولاكن ما دام العقل الباطن يبحث في أرشيف ذكريات ويسعى إلى خلق
الكمالية والإتصال الطاقي ، فهو يمتلك مقياس
الجهد الذي يتناسب مع ترددات المرسل إليه ، وكأنه يخترق محطة بث إداعية محاولا خلق
رنين مغناطيسي منسجم .
التعريف
الإنجليزي لكلمة telepathy هي دمج لكلمتي بعد وإحساس
أو معاناة ، tele وتعني عن بعد و patheia وتعني شعور ، وهي رمزية
للعقل الباطن الذي يدير آلاف العمليات الحيوية المعقدة دون أن تدرك ، وهو الخزان
المعلوماتي العملاق الذي يعمل في خلفية حياتك دون أي تدخل واعي منك ، وهذا ما أكده
المخترع التشيكي روبرت باڤاليتا من خلال ابتكاراته السابقة لأوانها ، والتي أطلق
عليها إسم المولدات السيكترونية ، حيث قال أن التركيز الذهني عن مادة معينة يكسبها
طاقة أو يشحنها بطاقة حيوية مهما بلغت المسافة .
وعليه
استوحى بعض المستنيرين من أبحاث الرواد واكتشافاتهم أن أثمن جهاز كاشف للمعادن
والآثار يقع خلف وعينا مباشرة وهو العقل الباطن ، وأن المادة في البعد
الميتافيزيقي لا تعتبر كيانا صامتا ، وإنما طاقة تكثفت فاتخذت شكلا فيزيائيا ، وهنا
يأتي دور التخاطر العقلي ، والذي لا يقتصر على إرسال فكرة من شخص لآخر ، بل يمتد
ليشمل المادة وكل الأنماط الإحيائية الموجودة ، فعندما يركز الباحث عن مادة معينة ،
يأتي العقل الباطن تلقائيا بكل المحتوى المعرفي المسجل سلفا ، وهنا ينشأ الإتصال اللاسلكي
الذي يربط طاقتك الحيوية بالطاقة الكامنة تحت الأرض ، وهي عملية توليف أشبه بضبط
مؤشر الراديو على محطة غامضة تحت الركام ، وأما عن العقل الواعي فهو أضعف بكثير من
أن يتحمل عبئ هذه الطاقة الكبيرة ، لأنه يتأثر بالخوف ويرتكب الأخطاء ويشكك ......
إلخ ، والعقل الباطن يستطيع تحسس التغيرات الطفيفة في جاذبية الأرض ، بحيث يصنع هذا
الخلل أو الشذوذ المغناطيسي حالات عدم استقرار واتزان ذهني ، وهي تجارب واعية
مررنا بها دون أن ننتبه لها ، وسجلها العقل الباطن حتى في غياب التجربة الواعية ،
وهي حالات شاذة صنفها العقل الباطن دون أن ندرك وجودها إطلاقا .
وفي حالة
البحث عن الكنوز يعمل على مطابقة الموجات ليحقق ظاهرة الرنين الكمي ، في تلك
اللحظة يختفي الحادث الفيزيائي الفاصل بين العقل والمادة ، فيشعر الباحث بجذب
مغناطيسي حقيقي يوجه خطواته ، وكأن الأرض نفسها تفتح أبوابها للشخص الذي امتلك
المفتاح الذهبي لوعيه الباطن

تعليقات
إرسال تعليق
إذا كان ليكم أي استفسارأو معلومة يرجى تضمينها