قواعد أساسية للعمل بأسياخ النحاس
بسم الله الرحمان الرحيم
![]() |
قواعد أساسية للعمل بأسياخ النحاس |
تتعد أسياخ النحاس من أقدم الأدوات
البدائية المستخدمة في علم الاستشعار ، وهي ظاهرة تاريخية تجذرت في الكشف عن
المياه الجوفية ، الفراغات ، الكنوز، ومناجم المعادن ، وعرفت هذه العملية قديماً
باسم القنفتة ، ورغم استنكارها الطويل من قبل الأوساط العلمية التقليدية بدعوى
افتقارها إلى أساس مادي ثابت وتشبيهها أحيانا بالشعوذة ، إلا أن النهضة الفكرية
الحديثة بدأت في رفع الستار عن حقيقة هذا العلم .
إن حركات هذه الأسياخ ليست
ميكانيكية تلقائية ناتجة عن قوة خارجية للمعدن كما يدعي العوام ، بل هي استجابة
حركية لاواعية يصدرها العقل الباطن عبر العضلات ، أو ما يسمى بالاستجابة الفكرية
الحركية ، يتأثر العقل بالحقول المغناطيسية الحيوية والمجالات المورفوجينية ، حيث
يعمل التخاطر ونقل المعلومات عبر المدى كمحرك أساسي يصنع صلة الوصل بين العقل
والمادة ، يتيح هذا الرابط للعقل الباطن التقاط ذبذبات الهدف المادي وترجمتها إلى
حركات فيزيائية مرئية عبر الأسياخ ، ومن أهم الخطوات التي يجب اعتمادها هي :
الثقة بالنفس والتحرر المعرفي
إن أولى خطوات النجاح في الميدان هي
بناء حاجز صلب من الثقة بالنفس ، لا يهم مستواك المعرفي الحالي في هذا المجال ،
فالوصول إلى مستويات احترافية يعتمد كليا على شغفك وقدرتك على التعلم .
يجب أن تدرك أن الخبراء والمحترفين
في الاستشعار لا يتميزون عنك بذكاء خارق ، بل يتفوقون من خلال الممارسة المستمرة
والاحتكاك الدائم بالأسياخ ، مما عمق الروابط بين عقولهم الباطنية وحركة الأداة ،
عزز من معنوياتك ، واعلم أن الأسياخ ستستجيب لترجماتك الفيزيائية الداخلية ، حيث
تنقسم حركاتها العالمية إلى ثلاث حركات : الاعتدال ، التأكيس ، والانفراج ، وعندما
تؤكس الأسياخ ، فإنها تشير غالباً إلى رصد حقيقي في مساحة محددة ، حتى وإن كان
الهدف صغيراً جداً كعملة معدنية .
التهيئة الذهنية والتركيز الإنتقائي
قبل النزول للميدان بـ 30 دقيقة، ينصح
بالدخول في حالة استرخاء ذهني وجسدي تام ، زيفضل إجراء الفحص في أوقات يكون فيها
الباحث متحررا من الإرهاق اليومي ، والتوتر، والقلق .
عندما يكون الذهن صافيا ، يستطيع
العقل الباطن استغلال طاقته الكاملة دون تشويش من العقل الواعي ، فالإجهاد والتوتر
يرفعان من خمول التحكم العصبي ، مما يضعف كفاءة الأسياخ التي تفعلها طاقة البيوبلازما
البشرية ، لذا تعد فترات الصباح الباكر وبعد الظهر الأوقات المثالية للفحص
الميداني لتجنب ضغوط النشاطات اليومية .
ضبط الحدس
عند التوجه نحو الهدف ، يجب تفريغ
العقل الواعي تماما من التوقعات المسبقة ، والهواجس ، والوساوس .
إن الإصرار على التفكير في وجود كنز
أو مادة معينة بالارتباط الواعي قد يقودك إلى قراءات وهمية يمليها عليك عقلك ،
فالأسياخ تتبع الرغبات المكبوتة إذا لم يتم التحكم بها .
اعمل بفطرتك وغرائزك المطورة ،
وتكامل مع حدسك ، فالحدس هو النتيجة المباشرة لتداخل هالتك الحيوية مع المجال
الخاص بالمادة المغناطيسية المرصودة ، زالالتزام بهذه الخطوات يضمن لك نتائج
إيجابية ودقيقة بشكل تقني واحترافي .
التكتيك الميداني والتحكم بمسار السيخ
التعامل مع الأسياخ يشبه إلى حد
كبير قيادة السيارة ، فكما تتطلب القيادة ضبط السرعة ، وتوجيه المقود ، والاستجابة
الفورية للإشارات ، فإن الاستشعار يتطلب التحكم التام في التوازن الداخلي للباحث .
تخيل أنك تقود سيارة وانفجر إطارها
فجأة ، ستحاول بكل قوتك استعادة السيطرة لمنع الحادث ، وهذا تماماً ما يحدث
ميدانياً :
ـ عند تقدمك، حاول الحفاظ على
استقرار الأسياخ في حالة اعتدال تامة .
ـ إذا أشار السيخ بتأكيس أو انفراج ، تتبعه بهدوء
دون مقاومة لعضلاتك اللاواعية .
ـ إذا خرج السيخ عن السيطرة أو انحرف بزاوية حادة
، لا تحاول إجباره وقم بتعديل مسارك وتكرار الخطوة لتأكيد القراءة والتربيع
النهائي للموقع لحصر الهدف وعمقه .
صقل وتطوير الحاسة السادسة (الحدس)
لفهم حركات الأسياخ بعمق ، يجب
معاملة الحدس كعضلة تحتاج إلى تدريب مستمر ، والحدس هو أحد الحواس الخفية التي
تستشعر أدق التغيرات في حقول الطاقة ، وتترجمها فيزيائيا على شكل إفرازات هرمونية
ونبضات عصبية خفيفة .
وقد أشارت الثقافة المأثورة إلى هذه
القدرة بفراسة المؤمن التي ينظر بها بنور الله ، ولتطوير هذه الملكة والوصول إلى
مرحلة الحدس الصائب ، خصص وقتاً منتظماً للتدريب اليومي (ولو لمدة 10 دقائق فقط) ، وستلاحظ
مع مرور الأيام والأسابيع تحسنا ملحوظاً في قدرتك على استشعار وتحديد تغيرات
الطاقة وتفسير حركات الأسياخ بدقة متناهية ، مهما كانت طبيعة المادة أو عمقها.

تعليقات
إرسال تعليق
إذا كان ليكم أي استفسارأو معلومة يرجى تضمينها